دواجن الزينة تستدعي الانتباه في فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس
في ركنٍ قصيٍّ من قطب “الإنتاج الحيواني” يتجمهَر آلاف المواطنين والمواطنات، برفقة أطفالهم، حول ضيعة دواجن مصغّرة؛ لاستشكاف جديد عارضي الدواجن و”سلالات دواجن الزّينة” الأجنبية في المعرض الدولي للفلاحة بمكناس.
قطاع الدواجن شهد في النسخة الـ18 من المعرض الدولي للفلاحة بالعاصمة الإسماعيلية “طفرة استثنائية”، باجتذاب عارضينَ مغاربة الأنظار بسلالات أجنبية المنشأ “نادرة” من الدجاج، تجمع بين الكفاءة الإنتاجية العالية والأبعاد الجمالية؛ في وقت سجلت بعض الأصناف “أرقاماً مالية غير مسبوقة”، وفق مهنيين.

يحيى فرقاني، صاحب مزرعة متخصصة في تربية الدواجن وعارض وخبير في القطاع نفسه، أفاد بمشاركة مزرعته “للسنة الثانية على التوالي في المعرض الدولي للفلاحة”، وقال: “جئنا لنشارك بسلالاتنا التي ساهمت بشكل فعّال في الرفع من مردودية وإنتاجية الدجاجة المغربية. لقد كنا من الأوائل والسباقين لإنتاج الهجين (F1) الذي يتميز بصفات وراثية عالية من حيث إنتاج البيض؛ إذ تمكنّا من تطوير إنتاج الدجاجة المغربية التي كانت تنتج 80 بيضة فقط في السنة، لتصل الآن إلى ما بين 200 و250 بيضة حسب الظروف”.
وأكد فرقاني، وفق معطيات أوردها في تصريح لهسبريس، أن “وزن الديك البلدي يصل إلى ما بين كيلوغرامين وكيلوغرامَيْن ونصف الكيلوغرام في ظرف أربعة أشهر فقط، بعدما كان في عهد قريب يستغرق سبعة أشهر للوصول إلى هذا الوزن”، وزاد: “في هذه النسخة من المعرض شاركنا بسلالة ‘أيام سيماني’ (Ayam Cemani) التي استوردنا بيضها من النرويج، وهي سلالة (لونها أسود) بدأت تطلبها الفنادق الفاخرة لتقديم أطباق للسياح الأجانب يتراوح ثمن الواحد منها بين 3000 و4000 درهم، نظراً لغِناها بالبروتين ومضادات الأكسدة وفوائدها الكبيرة لمرضى فقر الدم”.

أما بخصوص التكلفة، بحسب المتحدث ذاته، فإن “الديك الواحد يتراوح ثمنه بين 1000 و1500 درهم”، مردفا: “قدمنا عرضاً خاصاً في المعرض لبيع ‘الثلاثي’ (Trio) بـ 2500 درهم لتشجيع المربّين الجدد”.
وغير بعيدٍ عن المصرح المذكور يقف رشيد، عارض من مدينة الدار البيضاء (مختص في دجاج الزينة Les poules d’ornement)، قبل أن يدلي بشروح مفصلة لهسبريس، قائلا: “خلال هذا العام السلالة التي أحدثت ضجة كبيرة في المعرض وعلى مواقع التواصل الاجتماعي هي سلالة ‘السلطان’؛ هناك من يقول إن أصولها تركية، لكن الأصل الحقيقي هو السلالة الألمانية التي أبدعت في إنتاج هذا النوع الذي يتميز بالفخامة والنّخوة والجمال”.

وأضاف المهني عينه: “هذه السلالة نادرة جداً ولا تتواجد بكثرة في المغرب حالياً، ويصل سعر الزوج الواحد (Couple) منها هنا في المعرض إلى 10.000 درهم. وبالفعل تم بيع زوجين حتى الآن، أحدهما بعناه أمس والآخر اليوم. هذا الدجاج موجه للقصور والفيلات الكبرى، فهو يوضع للزينة والجمال”.
وبالنسبة لتكاليف تربية دجاج هذه السلالة أفاد المتحدث بأنها “مرتفعة نسبياً وليست في متناول الجميع، إذ يتطلب عناية خاصة وفضاءات واسعة كأراضي الحدائق الكبيرة، ولا يمكن حبسه في أماكن ضيقة لأنه يحتاج الحرية وهامش تحرك (…)”.

أما يوسف زوبير، مهني يشتغل بـ”مزرعة طيبة” (مختص في السلالات النادرة)، فتحدث لهسبريس بإسهاب عن “الدجاج الصيني” المعروف بـ “الحريري”(Silkie)، وقال واصفاً: “هذا النوع نادر جداً، ويصل سعر الزوج الواحد منه إلى ما بين 3000 و5000 درهم، في حين يتراوح ثمن البيضة الواحدة بين 100 و120 درهماً”.
وتابع المتحدث ذاته بأن “ثمّة أيضاً السلالة الهولندية التي يصل سعرها إلى ما بين 4500 و5000 درهم، والبيضة منها قد تصل إلى 150 أو 200 درهم”.

ورغم أن الإقبال على هذه الأنواع “كان قليلاً في السابق لأنها مخصصة للزينة فقط، إلا أن ثقافة تربية دجاج الزينة بدأت تنتشر بقوة في المغرب حالياً”، وفق المصرح نفسه، خاتما: “لقد أصبح الناس يُقبلون على اقتناء هذه الماركات العالمية مثل ‘الصيني’ و’الهولندي’ و’الأسترالورب’، وهي سلالات كانت نادرة جداً في المملكة قبل أن تَصير الآن من أرقى الأنواع الموجودة”.
The post دواجن الزينة تستدعي الانتباه في فعاليات المعرض الدولي للفلاحة بمكناس appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.