حقوقيون يطالبون بحماية الصحافيين من الاستهداف وينتقدون “الزجر الكاريكاتوري” للغش في البكالوريا

 نبهت العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان إلى أن المرحلة الراهنة تعرف عددا من المؤشرات الحقوقية المقلقة، التي تتطلب نقاشا وطنيا مسؤولا، يضع كرامة الإنسان وحقوقه في صلب السياسات العمومية، رافضة التضييقات التي يتعرض لها العمل الصحافي والنقابي، و”الكاريكاتورية” التي صاحبت استعمال آلات الكشف عن الغش في امتحانات البكالوريا.

وأكدت العصبة في بلاغ لمكتبها المركزي أن بناء دولة الحق والقانون يقتضي تعزيز منظومة الحريات العامة واحترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وضمان استقلالية المؤسسات المكلفة بحماية الحقوق والحريات، وترسيخ ثقافة الحوار والانفتاح والتشاركية، داعية إلى مواصلة الإصلاحات التشريعية والمؤسساتية الكفيلة بتعزيز حماية الحقوق.

 

وتوقفت العصبة على التضييق الذي تشهده حرية الصحافة، ارتباطا بمتابعة موقع “لوبلوكاج” في شخص مديره إبراهيم الشعبي، معتبرة أن ضمان حرية الرأي والتعبير وحرية الصحافة يشكل أحد المرتكزات الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي، وأن حماية الصحفيين والعاملين في المجال الإعلامي تظل شرطا أساسيا لتعزيز الحق في الوصول إلى المعلومة وتعددية الآراء.

وأكدت أن المعالجة القانونية لأي نزاع مرتبط بالممارسة الصحفية ينبغي أن تتم في إطار احترام الضمانات الدستورية والمعايير الدولية ذات الصلة بحرية التعبير، مع الحرص على عدم توظيف المتابعات القضائية بشكل قد يفضي إلى التضييق على النقاش العمومي أو الحد من الأدوار الرقابية التي تضطلع بها الصحافة المستقلة.

ودعت العصبة الحقوقية إلى إلى تعزيز بيئة قانونية ومؤسساتية تضمن ممارسة العمل الإعلامي في ظروف آمنة، وتحمي الصحفيين من مختلف أشكال التضييق أو الاستهداف بسبب آرائهم أو تحقيقاتهم الصحفية.

ومن جهة أخرى، جددت العصبة تأكيدها على أن الحرية النقابية حق دستوري، وأحد الحقوق الأساسية المعترف بها دوليا، وأن احترام هذا الحق يقتضي تمكين الأجراء والموظفين من تأسيس النقابات والانخراط فيها وممارسة أنشطتها المشروعة دون ضغوط أو تمييز أو مضايقات، معبرة عن انشغالها باستمرار تسجيل حالات مرتبطة بالتضييق على العمل النقابي داخل عدد من المؤسسات والمقاولات، وما يرافق ذلك من ممارسات تمس بالحق في التنظيم والتفاوض الجماعي والإضراب.

ودعت الهيئة الحقوقية الحكومة إلى التسريع بملاءمة التشريعات الوطنية مع الالتزامات الدولية للمغرب، وتعزيز آليات حماية الممثلين النقابيين وضمان احترام الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للأجراء، بما يرسخ السلم الاجتماعي ويعزز العدالة الاجتماعية.

وارتباطا بأوضاع العاملات والعمال الموسميين المغاربة بإسبانيا، وما يتم تداوله بشكل متواتر من شكاوى مرتبطة بظروف العمل والإقامة والتنقل والحماية الاجتماعية والرعاية الصحية، عبرت العصبة عن أسفها إثر وفاة عاملة مغربية خلال فترة عملها الموسمي بإسبانيا، وطالبت بفتح تحقيق شفاف ومستقل، مع دعوتها السلطات المغربية والإسبانية إلى تعزيز آليات المراقبة والتتبع والحماية.

كما توقف بلاغ العصبة على امتحانات البكالوريا، معتبرة أن اضطرار الوزارة إلى رصد أموال باهظة لمحاربة الغش، يرسخ لدى المتتبع أن المسؤولين الحاليين والسابقين فشلوا فشلا ذريعا في القضاء على هذه الظاهرة، عبر مسلك التربية والتأطير.

ونبهت إلى الآثار النفسية التي قد تترتب عن بعض أساليب التنزيل الميداني لهذه الإجراءات، التي أربكت بالفعل المترشحين، ما يستدعي تقييما موضوعيا لهذه الممارسات من أجل تحقيق التوازن بين متطلبات مكافحة الغش واحترام السلامة النفسية للمترشحين. مع التركيز على مقاربة تربوية وتوعية شاملة والتواصل الاستباقي، واحترام الكرامة الإنسانية.

اقرأ المقال كاملاً على لكم