سوني رولينز... نهاية فصل ذهبي في تاريخ الجاز

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} توفي عازف الساكسوفون الأميركي الأسطوري سوني رولينز، أحد أبرز رموز موسيقى الجاز في القرن العشرين، عن عمر ناهز 95 عاماً، تاركاً وراءه إرثاً موسيقياً ضخماً جعله من آخر العمالقة الذين جسّدوا العصر الذهبي للجاز الأميركي.

تحوّل رولينز إلى مرجع موسيقي كامل في تاريخ الجاز الحديث، بفضل أسلوبه الارتجالي المتفرّد وقدرته الاستثنائية على تحويل الساكسوفون إلى مساحة حرة للتأمل والانفجار الإبداعي في آن. ومنذ خمسينيات القرن الماضي، فرض حضوره بوصفه أحد أبرز وجوه الـ"هارد بوب"، ذلك التيار الذي أعاد إلى الجاز جذوره الإفريقية - الأميركية ومنحه طاقة أكثر تحرراً وحدّة وتجريباً

حمل رولينز لقب "عملاق الساكسوفون" منذ صدور ألبومه الشهير "Saxophone Colossus" عام 1956، وهو العمل الذي يُعدّ حتى اليوم من العلامات الفارقة في تاريخ الجاز، وكرّسه اسماً استثنائياً إلى جانب عمالقة مثل تشارلي باركر وجون كولترين وكولمان هوكينز.

وعلى عكس كثيرين من أبناء جيله الذين أنهكتهم الحياة القاسية والإدمان ورحلوا في أعمار مبكرة، عاش رولينز حياة فنية طويلة امتدت لأكثر من سبعة عقود، ظلّ خلالها وفيّاً لفكرة البحث الموسيقي الدائم والتجديد المستمر. حتى في سنواته الأخيرة، وبعد تجاوزه الثمانين ومعاناته من مشاكل تنفسية، واصل العزف والتسجيل والظهور على المسارح، محافظاً على صورته كأحد آخر شهود الزمن الذهبي للجاز.

برحيل سوني رولينز، تخسر موسيقى الجاز واحداً من أكثر أصواتها فرادة وتأثيراً؛ فناناً لم يكتفِ بإتقان الآلة، بل أعاد تعريف إمكاناتها، وترك بصمة لا تزال تتردد في ذاكرة الموسيقى العالمية حتى اليوم.
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية