حفيدة وديع الصّافي تخطف الأنظار في بياف 2026 وتستذكر إرث الجدّ
لم تقتصر فعاليات حفل بياف 2026 على تكريم الوجوه الحاضرة فحسب، بل امتدت لتلامس أرواح العمالقة الخالدين في الذاكرة الوطنية اللبنانية. وفي مقدمة المشاهد المؤثرة التي تفاعل معها الجمهور بحرارة، كان ظهور ميا الصافي، حفيدة أسطورة الطرب اللبناني الراحل وديع الصافي، لتكون خير ممثل لإرث يحفر في صخر التاريخ الفني العربي.
حضور يحمل عبق الذاكرة الوطنية
عطّر ظهور ميا الصافي السجادة الحمراء في ساحة الشهداء وسط العاصمة بيروت، حيث جذبت الأنظار بحضورها الهادئ والراقي الذي يختصر تاريخاً عريقاً من الأصالة الفنية. ولم يكن هذا الظهور مجرد مشاركة احتفالية، بل جاء تخليداً لاسم وديع الصافي الذي يتصدر واجهة النسخة الحالية من المهرجان، تكريماً لصوته الذي طالما صدح بحب لبنان والجنوب، ليبقى رمزاً خالداً للوحدة الوطنية والانتماء.
إرث الكبار: مسؤولية تحرسها الذاكرة
في تصريحات عفويّة ونابعة من القلب على السجادة الحمراء، تحدثت ميا الصافي عن حجم المسؤولية الملقاة على عاتق الأجيال الجديدة في حفظ الفن الراقي ونشره. وأكدت أن حمل اسم وديع الصافي ليس مجرد تكريم عابر، بل هو أمانة تاريخية تستوجب الاحتفاء الدائم باللحن الأصيل والموسيقى الحقيقية التي صنعت الهوية الثقافية للبنان. وأشارت إلى أن بيروت ستظل دائماً مدينة تنبض بالحياة، وأن إرث الكبار هو الدرع الذي يحمي الذاكرة الجماعية من النسيان.
بيروت الناجية وعاصفة الفرح
وعبرت ميا عن سعادتها البالغة بوجودها في هذا المحفل الكبير بقلب العاصمة، مشيدة بالتنظيم والجهود المبذولة لتبقي بيروت منصة للإبداع رغم قسوة الظروف. وأكدت أن استمرار هذه المهرجانات هو الرد الأبلغ على التحديات، ليبقى اسم وديع الصافي وإرثه الفني الخالد منارة تضيء طريق الأجيال القادمة نحو مزيد من الانتماء والاعتزاز بالهوية اللبنانية.
View this post on Instagram