جورج حبيقة يكتب قصيدة هوت كوتور لرؤية العالم بعين الزّائر (صور وفيديو)

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

مجموعة (The Visitor) لخريف وشتاء 2026-2027 لا تكتفي بعرض الأزياء، بل تحوّل الكوتور إلى دعوة للتأمل في التفاصيل التي نمرّ بها كل يوم من دون أن نراها.


دعوة الزائز للتأمل والتعمّق

في عرض خريف وشتاء 2026/2027 ضمن أسبوع الموضة  للخياطة الراقية في باريس، لم يكن هدف دار جورج حبيقة ابتكار فساتين تفرض حضورها على المنصة بقدر ما كان يريد منا إعادة اكتشاف العالم من حولنا، كما لو أننا نراه للمرة الأولى.

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (إنستغرام)

 

 

مجموعة (The Visitor) التي حملت توقيع جورج وجاد حبيقة، انطلقت من فكرة بسيطة وعميقة في آن واحد: الإنسان ليس سوى عابر في هذا العالم، وما يمنح الحياة قيمتها هو قدرتنا على التوقف أمام التفاصيل الصغيرة قبل أن تمضي. هذه الرؤية تحولت إلى لغة بصرية راقية، حيث امتزجت الهندسة الدقيقة بالنعومة، والتطريز بالفن، والطبيعة بالحلم.

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

عندما تصبح الأزياء وسيلة للتأمل

بعيداً عن السرد التقليدي الذي يربط الكوتور بالفخامة وحدها، حملت المجموعة رسالة إنسانية تدعو إلى العيش بوعي أكبر، وإلى التعامل مع العالم باحترام، تماماً كما يفعل الزائر الذي يعرف أن إقامته مؤقتة.
هذه الفكرة لم تُترجم إلى شعارات، بل ظهرت في كل تفصيل من تفاصيل المجموعة، من حركة الفساتين التي بدت كأنها تتحرّك مع الهواء، إلى البنية الدقيقة للقصّات التي منحت كل إطلالة إحساساً بالخفّة، وكأن الملابس تتحرّك مع الجسد بتناغمٍ تام.

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

الكوتور بين الهندسة والخفة

لطالما عُرفت دار جورج حبيقة بقدرتها على الجمع بين البناء الهندسي والتفاصيل التي تفيض أنوثة، إلا أن هذا الموسم بدا هذا التوازن أكثر نضجاً.

برزت الفساتين الطويلة بخطوطتها العموديّة التي منحت القوام حضوراً مهيباً ورشيقاً، بينما جاءت الكورسيهات التي تنحت الخصر لتوازن بين البناء الهندسي ورقّة الخامات الفاخرة من الدانتيل، الحرير، والأورغنزا. واكتملت هذه المعادلة بسترات ذات قصّات مصقولة بدقة، أضفت بعداً معاصراً على المجموعة، وجعلت التصاميم قادرة على الانتقال بسلاسة من أزياء النهار إلى ملابس خاصة بالسهرات والمناسبات.

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

التطريز يروي حكايات الأرض
لم يكن التطريز مجرد عنصر زخرفي، بل أصبح وسيلة لسرد قصّة الطبيعة.
الخرز البرّاق والكريستال منحا الأقمشة إحساساً يكاد يكون سائلاً، فيما تحوّلت عناصر قد تبدو عادية في الطبيعة إلى تفاصيل ثمينة تستحق الاحتفاء؛ خنفساء، حلزون، زهرة أوركيد… كلها خرجت من محيطها الطبيعي لتستقر على الأقراط والأحذية والتطريزات، وكأن الدار تدعو إلى إعادة اكتشاف الجمال الكامن في أصغر الكائنات وأكثرها تواضعاً.

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

View this post on Instagram

A post shared by GEORGES HOBEIKA (@georgeshobeika)

 

 

لوحة ألوان تنبض بالسكينة
بدلاً من الاعتماد على التباينات الحادة، اختارت الدار تدرّجات توحي بالهدوء والطمأنينة.
هيمن الأزرق بأوجهه المختلفة، من الدرجات الضبابية إلى الأزرق العميق، في استحضار واضح للسماء والبحر، بينما لعب البيج دور اللون الموازن، ترافقه همسات من الوردي وأخضر يتدرج بين ألوان النعناع والصنوبر.

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (إنستغرام)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

أما الدانتيل، فقد شكّل الخيط الذي جمع الساتان والحرير والأورغنزا في حوار هادئ بين الشفافية والبنية، ليمنح الإطلالات إحساساً بالخفة من دون أن تتخلّى عن حضورها الدرامي.

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (إنستغرام)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (إنستغرام)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من بيروت إلى باريس… الحرفة التي لا تزال تتنفس
ورغم أن العرض أقيم في باريس، فإن روح بيروت كانت حاضرة في كل قطعة.
المجموعة وُلدت بين مشغلي الدار في العاصمتين، حيث لا تزال الحرفة اليدوية تحتل مكانها في قلب عملية التصميم. كل تطريزة، وكل قطعة دانتيل، وكل تفصيل صغير يختصر ساعات طويلة من العمل الدقيق، في تأكيد جديد أن الهوت كوتور لا يُقاس بعدد الفساتين، بل بمهارة الأيدي التي تمنحه الحياة.

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

في مجموعة "الزائر" (The Visitor)، لم يحاول جورج وجاد حبيقة إبهار جمهور أسبوع الموضة الباريسي باستعراض تقنيات الكوتور فحسب، بل قدّما تذكيراً هادئاً بأن الأناقة الحقيقية تبدأ من طريقة نظرتنا إلى العالم.
إنها مجموعة تحتفي بالإنسان والطبيعة والزمن، وتقول إن أجمل الأشياء ليست دائماً الأكثر صخباً، بل تلك التي تجعلنا نتوقف للحظة… ونعيد النظر من جديد.

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

 

من عرض جورج وجاد حبيقة The Visitor للخياطة الراقية (تصوير باتريك صوايا)

 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية