تعديلات "نقابة الشغالين" ترفض الإعفاء في مباراة العدول وتتمسّك بالتوثيق

تمسّك فريق نقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، ضمن تعديلاته المقدّمة على مشروع القانون رقم 16.22 المتعلّق بتنظيم مهنة العدول، بحذف المادة التي تنص على إعفاء كتاب الضبط، بشروط، من مباراة الولوج إلى المهنة (العدول)، وبأهلية العدل لممارسة التوثيق، مُدافعا عن أحقية المهنيين في تسلم المبالغ المالية المتعلّقة بالعقود التي يحررونها، في حساباتهم المفتوحة لدى صندوق الإيداع والتدبير.

وبعدما طالب بتغيير تسمية النص القانوني إلى “مشروع قانون رقم 16.22 يتعلّق بتنظيم مهنة التوثيق العدلي”، عوض “مهنة العدول”، اقترح الفريق تغيير المادة الأولى منه، لتنص على أن “التوثيق العدلي مهنة حرة مستقلة، تندرج ضمن المهن المساعدة للقضاء، هدفها توثيق الحقوق والمعاملات، وتحقيق الأمن التوثيقي والتعاقدي”.

رفض الإعفاء

دعت وثيقة التعديلات المقترحة، التي طالعتها هسبريس، إلى حذف المادة 6 من مشروع القانون التي تقرّ الإعفاء من مباراة الولوج إلى المهنة، مع وجوب قضاء فترة التمرين واجتياز امتحان نهاية التمرين في حدود خمسة وعشرين في المائة (25%) من المناصب المتبارى عليها، لفائدة موظفي هيئة كتابة الضبط المنتمين إلى درجة مرتبة في سلم الأجور رقم 10 على الأقل، الحاصلين على إحدى الشهادات المنصوص عليها في المادة 3، والذين زاولوا بصفة فعلية مهام كتابة الضبط لمدة لا تقل عن عشر (10) سنوات، بعد قبول استقالتهم، أو إحالتهم إلى التقاعد ما لم يكن ذلك لسبب تأديبي.

واعتبر الفريق نفسه، في تبرير هذا التعديل، أن المشروع بما أنه “يتبنى ولوج المهنة بناءً على معيار المباراة فإن مقاربة الوزارة يجب ألا تتم عبر مقاربتين: مقاربة المباراة ومقاربة الإعفاء”، ورأى أن “مقاربة الإعفاء من اجتياز المباراة لمهنة التوثيق العدلي مقاربة غير دستورية، لأنها تتعارض مع مبدأ تكافؤ الفرص والمنافسة العادلة الذي تكفله القوانين الأساسية للدولة”؛ بل ذهب إلى أن “الاعتماد على الإعفاء من مباراة الولوج إلى المهنة قد يضعف الشفافية ويخلق تمييزاً بين الفئات المتقدمة للمهنة، ويتعارض مع روح الإصلاح التي يهدف إلى تعزيز الكفاءة والعدالة في اختيار العدول، لذلك فإن أي مقاربة من هذا النوع يجب أن تُقاس بمبدأ الدستورية ومطابقتها لمعايير الشفافية”.

تمسّك بالتوثيق

في ما يخص المادة الثامنة التي تنص في صيغتها الحالية على تنافي مهنة العدول مع قائمة من المهن، بينها مهنة الموثق، دعت التعديلات المقدّمة إلى حذف الأخيرة من القائمة.

ومن التبريرات المقدّمة “تنزيل توصيات ميثاق إصلاح منظومة العدالة التي تؤكد على تعزيز حقوق ومكتسبات السادة العدول والحفاظ على الرصيد التاريخي للمهنة”. وأوضح “فريق الشغالين” أن “العدل مؤهل لممارسة مهنة التوثيق حسب ديباجة قانون 16.03 المتعلق بخطة العدالة، والمرسوم التطبيقي له، وكذلك نصوص مدونة الأسرة (الإذن بتوثيق الطلاق والزواج ومؤسسة القاضي المكلف بالتوثيق)”.

كما طالت تعديلات الفريق المادة 39، التي نصّت على منع عدة سلوكيات على العدول، على رأسها “تسلم أموال أو الاحتفاظ بها”، وذلك مراعاةً لمقتضيات المادتين 19 و33 من مشروع القانون نفسه.

حلول الإيداع

وفي هذا الصدد قدّم الفريق ثلاثة مقترحات بشأن إضافات مقتضيات إلى المادة، أولها أن “تودع المبالغ المالية المتعلقة بالعقود التي يحررها العدل في حسابه المفتوح لدى صندوق الإيداع والتدبير، وذلك بصفة شخصية ومباشرة من طرف المتعاقد المعني أو من طرف الجهة المقرضة أو الممولة داخل أجل لا يتعدى 48 ساعة من تاريخ تسلمها، مع مراعاة أيام السبت والأحد والعطل الرسمية”، على أن “تحدد طريقة تنظيم وتسيير الحساب المفتوح باسم العدل بصندوق الإيداع والتدبير بنص تنظيمي”.

أما المقترح الثاني فينص على أنه “يمكن إنشاء حساب ودائع ودفعات على مستوى المجلس الجهوي للعدول، لإدارة الأموال بشكل مركزي ومنظم”، وزاد: “يدير الحساب المجلس الجهوي للعدول، ويودع فيه جميع المبالغ المسلّمة للعدول على سبيل الوديعة في ما يتعلق بالمعاملات الخاصة بالعقار المحفظ والذي هو في طور التحفيظ، حمايةً لأموال المتعاقدين من المخاطر”، في حين “يحدد طريقة تنظيم هذا الحساب بنص تنظيمي”.

وفي السياق ذاته ينص المقترح الثالث على أن “يقوم المشتري بإيداع مبلغ ثمن البيع بصندوق المحكمة بناءً على طلبه طبقاً لقانون المسطرة المدنية. كما يقوم البائع بسحب مبلغ الثمن شخصياً بعد تقييد العقد بالمحافظة العقارية المختصة وإنهاء جميع الإجراءات الإدارية المتعلقة بعملية التقييد”، مع تنظيم طريقة الإيداع والسحب بنص تنظيمي.

The post تعديلات "نقابة الشغالين" ترفض الإعفاء في مباراة العدول وتتمسّك بالتوثيق appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress