تطوان تسجل انتعاشا سياحيا لافتا
شهدت مدينة تطوان والمناطق الساحلية المجاورة لها، خلال عطلة عيد الأضحى المبارك، حركية سياحية مهمة، تزامنت مع توافد أعداد كبيرة من الزوار والمصطافين القادمين من مختلف مدن المملكة، فضلا عن أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الذين اختاروا قضاء العطلة بالمنطقة.
وساهم الطقس الساخن وجاذبية الشواطئ الممتدة بين المضيق والفنيدق ومرتيل وتطوان في رفع نسبة الإقبال على الوحدات السياحية والشقق المفروشة، حيث سجلت العديد منها نسب ملء مرتفعة بلغت في بعض الحالات مائة بالمائة.
ولاحظ سكان تطوان والمناطق المجاورة لها طيلة أيام العيد ازدحاما يضاهي في بعض الأحيان الحركية التي تسجلها المنطقة في عز فصل الصيف، الأمر الذي يمثل تعزيزا قويا لجاذبية المنطقة.
محمد العمراني، مسؤول تجاري بإحدى الوحدات السياحية بتطوان، أكد أن فترة عيد الأضحى عرفت رواجا استثنائيا، وأشار إلى أن الشقق السياحية كانت “مملوءة عن آخرها” منذ الأيام الأولى للعطلة.
وأوضح العمراني، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن الإقبال لم يقتصر على فئة معينة من الزبائن، بل شمل “عائلات اختارت الاحتفال بالعيد داخل الوحدات السياحية، حيث قام بعض النزلاء بنحر الأضحية وقضاء أجواء العيد رفقة أسرهم، في حين فضلت عائلات أخرى الاستمتاع بالعطلة دون القيام بشعيرة الذبح، مستفيدة من الخدمات السياحية والترفيهية المتوفرة”.
وأضاف أن النشاط الذي سجلته المنطقة خلال هذه المناسبة كان “مهما جدا، سواء على مستوى الإيواء السياحي أو المطاعم والمقاهي والأنشطة التجارية المرتبطة بالسياحة”، واعتبر أن هذه المؤشرات تعكس “جاذبية الوجهة السياحية لتطوان ونواحيها وقدرتها على استقطاب الزوار في مختلف المناسبات”.
من جهته، أفاد عبد الرحيم الكبيري، مسير إحدى الوحدات السياحية، بأن الإقبال المسجل خلال عطلة العيد يعود بالأساس إلى قدوم أصحاب وملاك الشقق بالمجمعات السياحية لقضاء المناسبة رفقة عائلاتهم، مع وجود بعض الحالات الاستثنائية لزوار ونزلاء آخرين.
وأشار الكبيري، في اتصال مع هسبريس، إلى أن هذا الوضع يبقى “عاديا بالنظر إلى طبيعة هذه الفترة من السنة”، حيث يفضل العديد من الملاك استغلال عطلة العيد للاستمتاع بإقاماتهم الخاصة وقضاء أوقات عائلية في المنطقة، خاصة في ظل الأجواء المناخية المناسبة التي تعرفها سواحل تطوان والمضيق ومرتيل.
وذكر المتحدث ذاته أن المنطقة تستفيد خلال هذه المناسبات من توافد الزوار على مختلف المرافق والخدمات، ما ينعكس “إيجابا على النشاط الاقتصادي المحلي، سواء بالنسبة للوحدات السياحية أو المحلات التجارية والمطاعم والمقاهي”.
ويرى مهنيو القطاع السياحي أن المؤشرات المسجلة خلال عطلة عيد الأضحى تبشر بموسم صيفي واعد، خاصة مع استمرار توافد المصطافين وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، الأمر الذي من شأنه أن يعزز مكانة تطوان وساحلها المتوسطي كواحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة خلال فصل الصيف.
The post تطوان تسجل انتعاشا سياحيا لافتا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.