ترامب يتحضّر لانتخابات التجديد النصفي... واتّهام ديموقراطي بـ"الاستيلاء على السلطة"!

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يواجه الرئيس الأميركي دونالد ترامب اتّهامات من خصومه بالسعي إلى السيطرة على انتخابات التجديد النصفي لـ مجلس الشيوخ المقرّرة في تشرين الثاني/نوفمبر، وذلك بعدما أقال آخر عضوين ديموقراطيين في هيئة اتحادية تُشرف على نزاهة الانتخابات.

وجاءت الإقالة المفاجئة للمسؤولَين في "لجنة المساعدة الانتخابية" الأميركية، وهي هيئة مستقلّة تضمّ أعضاء من الحزبَين، في وقت يدفع ترامب في اتّجاه فرض قيود جديدة على التصويت قبيل انتخابات يُحتمل أن يخسر فيها الجمهوريون سيطرتهم على أحد مجلسَي الكونغرس.

وكانت صحيفة "يو أس إيه توداي" ذكرت أن المفوضَين المقالَين سبق أن عيّنهما الديموقراطيون، قبل أن يتبلّغا في رسالة إلكترونية إنهاء مهامّهما.

كذلك، استقال الخميس المفوّض الجمهوري الأخير في اللجنة المكوّنة من 4 مفوّضين، وذلك بعد استقالة زميله في نيسان/أبريل.

لكن البيت الأبيض دافع عن قراره، مشيراً إلى الحكم الصادر عن المحكمة العليا الأميركية الشهر الماضي، والذي منح ترامب صلاحيات أوسع لإقالة أعضاء الهيئات الحكومية المستقلّة.

وقال مسؤول في البيت الأبيض لوكالة "فرانس برس": "يحتفظ الرئيس، بصفته رئيس السلطة التنفيذية، بحقّ إقالة الأفراد الذين قد لا يكونون منسجمين بالكامل مع المهمّة المتمثّلة في تأمين الانتخابات الأميركية وضمان احتساب كل صوت قانوني".

وأضاف أن الإدارة تعمل مع مختلف الوكالات والشركاء المحليين "لحماية الانتخابات من التزوير والانتهاكات" قبل استحقاق تشرين الثاني/نوفمبر.

 

ترامب. (أ ف ب)

 

في المقابل، تعهّد كبار الديموقراطيين بمواجهة ما وصفه زعيم الأقلية الديموقراطية في مجلس الشيوخ تشاك شومر بأنّه "استيلاء على السلطة" داخل اللجنة الانتخابية.

وتتولّى اللجنة التي أنشئت في العام 2002 اعتماد معدّات التصويت والإشراف على مئات ملايين الدولارات من التمويل الفدرالي المخصّص للانتخابات.

وقال شومر عبر منصّة "إكس" إن "إقالة جميع الأعضاء المتبقين في لجنة المساعدة الانتخابية قبل أشهر من انتخابات التجديد النصفي تمثّل محاولة وقحة للسيطرة على انتخاباتنا".

من جانبه، وصف السناتور الديموقراطي مارك وارنر الخطوة بأنّها "إجراء استثنائي يتطلّب تفسيراً فورياً من جانب الإدارة".

ادّعاءات لا أساس لها 
صعّد ترامب اتهاماته بحدوث تزوير انتخابي، مكرّراً أن عمليات تزوير ساهمت في خسارته انتخابات العام 2020 أمام جو بايدن.

لكن الجمهوريين يخشون من أن تتسبّب شعبية ترامب المتدنّية، إلى جانب الارتفاع الكبير في تكاليف المعيشة المرتبط بالحرب على إيران، بفقدان الحزب سيطرته على مجلس النواب في الانتخابات المقبلة.

وذكرت شبكة "سي أن أن" أن ترامب كان دخل في خلاف مع اللجنة الانتخابية بسبب أمر تنفيذي وجّهه إليها لإضافة شرط إثبات الجنسية إلى استمارات تسجيل الناخبين، إلا أن مطلبه هذا قوبل بعرقلة قضائية.

ولإقرار أيّ إجراء، تحتاج اللجنة إلى موافقة 3 من أعضائها الأربعة، فيما أشارت "يو أس إيه توداي" إلى أن شغل المقاعد الشاغرة قد يستغرق أشهراً.

وتأتي خطوة ترامب بإفراغ اللجنة من أعضائها في وقت يرتفع منسوب استيائه من رفض الكونغرس إمرار مشروع قانون يفرض قيوداً على التصويت. ويقضي مشروع "قانون إنقاذ أميركا" بفرض إثبات الجنسية عند التسجيل للتصويت، وإبراز بطاقة هوية تحمل صورة في مراكز الاقتراع، إلى جانب قيود جديدة على التصويت عبر البريد.

وكان الرئيس الأميركي امتنع عن توقيع مشروع قانون تاريخي للإسكان احتجاجاً على تعثّر مشروعه، علماً أن قانون الإسكان المدعوم من الحزبين، والهادف إلى معالجة جانب من أزمة تكاليف المعيشة، يدخل حيز التنفيذ تلقائيّاً السبت إذا لم يوقّعه الرئيس أو يستخدم حق النقض (الفيتو) ضده.

وفي حين يحتمل أن يخسر الجمهوريون أغلبيتهم في مجلس النواب في تشرين الثاني/نوفمبر، إلا أن فقدانهم السيطرة على مجلس الشيوخ يبدو أقل رجحاناً، خصوصاً بعد انهيار حملة المرشّح الديموقراطي غراهام بلاتنر في سباق محوري في ولاية مين.

وكان بلاتنر، وهو جندي سابق في مشاة البحرية جذب التقدّميين بخطابه المناهض للمؤسسة السياسية، انسحب من السباق على خلفية اتّهامه بالاغتصاب، الأمر الذي ينفيه.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية