بين التصعيد والتّهدئة... واشنطن تتحرّك لحماية الملاحة وطهران تبحث استئناف الحوار

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} تتسارع التحركات الديبلوماسية والعسكرية لاحتواء التوتر المتصاعد في الخليج، وسط مساعٍ لإعادة فتح قنوات الحوار بين الولايات المتحدة وإيران، بالتوازي مع خطوات دولية لتعزيز أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز والممرات الإقليمية.

ونقلت وكالة "رويترز" عن مصادر أنّ "وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني زار إسلام آباد مرتين خلال عشرة أيام، في إطار استكشاف مسار محتمل لاستئناف محادثات جديدة بين طهران وواشنطن".

وفي السياق، أفادت الوكالة عن مسؤول باكستاني بأنّ "وقف الهجمات على السعودية ودول الخليج الأخرى بات شرطاً مسبقاً لاستئناف أي مفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران"، مشيراً إلى أنّ "إسلام آباد أبلغت طهران بهذا الموقف".

مضيق هرمز (أ ف ب)

اتصال إيراني–عُماني لخفض التصعيد 


من جهتها، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أنّ وزير الخارجية عباس عراقجي ونظيره العُماني  بحثا خلال اتصال هاتفي آخر التطورات الإقليمية والأمنية، إلى جانب ملف الملاحة في مضيق هرمز.

وأشارت الوزارة إلى أنّ "الجانبين شدّدا على أهمية الحفاظ على أمن الملاحة البحرية، وبحثا سبل التعاون الإقليمي لمنع التصعيد وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة".


#Analysis#

مساعٍ صينية–باكستانية لاستئناف المفاوضات بين واشنطن وطهران 


وأعلنت الصين دعمها للجهود الديبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوتر في الخليج، مؤكدةً استعدادها للعب "دور فاعل في استعادة السلام والاستقرار في المنطقة بأسرع وقت ممكن".


ونقلت وكالة "رويترز" عن بيان لوزارة الخارجية الصينية، اليوم، أنّ بكين "تدعم جهود الوساطة التي تبذلها باكستان والأطراف الأخرى"، في إطار المساعي الرامية إلى خفض التصعيد.

وأفادت "رويترز" نقلاً عن مصادر باكستانية بأنّ "وزير الخارجية الباكستاني  محمد إسحاق دار بحث خلال زيارته بكين مبادرة مرتبطة بالمنطقة مع مسؤولين صينيين"، مشيرةً إلى أنّ "إسلام آباد تدرس سبيلاً لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران عقب مسعى صيني".


تحركات أميركية لتأمين مضيق هرمز 


وفي الجانب الأميركي، نقل موقع "أكسيوس" عن مصادر أنّ "واشنطن تبحث مع لندن عقد اجتماع رفيع المستوى الأسبوع المقبل لمناقشة تشكيل تحالف دولي محتمل لحماية الملاحة البحرية في مضيق هرمز".

وأفادت المصادر بأنّ "الولايات المتحدة طلبت من حلفائها إرسال قدرات إضافية إلى المنطقة، تشمل سفن إزالة الألغام وقطعاً بحرية وطائرات مسيّرة، للمساعدة في تأمين ممرات الشحن".

ونقل الموقع عن مسؤولين عسكريين أميركيين أنّ "تراجع الهجمات الإيرانية على السفن خلال الأيام الأخيرة يعود إلى تدمير قدرات عسكرية إيرانية قرب مضيق هرمز"، مشيراً إلى أنّه "لم تُسجّل خلال الأيام الأربعة الماضية هجمات على سفن تجارية في المضيق".

الملاحة في صلب التوتر الإقليمي 


ويأتي هذا الحراك في ظل تصاعد المخاوف بشأن أمن خطوط التجارة والطاقة العالمية، بعدما تحوّل مضيق هرمز إلى محور أساسي في المواجهة الإقليمية، نظراً لأهميته في حركة صادرات النفط والغاز.

وتسعى العواصم المعنية إلى منع توسّع المواجهة، في وقت تتداخل فيه الجهود الديبلوماسية مع التحركات العسكرية لضمان استمرار حركة الملاحة وتجنب مزيد من التصعيد.
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية