بيلا حديد تكشف عن انتكاسة جديدة في معركتها مع مرض لايم

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تعرضت عارضة الأزياء الفلسطينية العالمية بيلا حديد لانتكاسةٍ صحية جديدة بسبب إصابتها بمرض لايم، الذي شُخّصت به منذ سنوات المراهقة، ولا تزال تعاني من نوباته المتكررة. ورغم إصرارها الدائم على مواصلة مسيرتها المهنية وتحقيق النجاحات، سواء في عالم الموضة أو من خلال علامتها التجارية الخاصة، فإن المرض لا يزال يفرض حضوره على تفاصيل حياتها اليومية.

وكشفت حديد، عبر خاصية "القصص" في "إنستغرام"، من دون الخوض في تفاصيل طبية، أن الانتكاسة الأخيرة أثّرت بشكل كبير في مستوى طاقتها وقدرتها على ممارسة أبسط نشاطاتها اليومية، مؤكدة أن هذه ليست المرة الأولى التي تواجه فيها مثل هذه الحالة، نظراً إلى الطبيعة المزمنة للمرض.

وكتبت العارضة البالغة من العمر 29 عاماً: "لم أتمكن من تجاوز هذه الانتكاسة... نمتُ 11 ساعة مجدداً".

 

أثارت عارضة الأزياء الفلسطينية بيلا حديد قلق متابعيها بعدما كشفت أن مرض لايم جعلها عاجزة عن أداء أبسط مهامها اليومية. (إنستغرام)

 

وتعاني بيلا من مرض لايم، الذي ينتقل عبر لدغات القراد، منذ نحو 15 عاماً. كما تعاني والدتها، يولاندا حديد، وشقيقها الأصغر أنور من الإصابة البكتيرية نفسها، التي تشمل أعراضها الحمى والصداع والإرهاق، ويُعتقد أن أسبابها بيئية أكثر منها وراثية.

وأضافت في منشور آخر: "اليوم ليس اليوم المناسب ليقول لي أحد أن أدوّن مشاعري. نعم، شربت الماء، ولا، لم أخرج للمشي لأنني شعرت بضيق في التنفس بمجرد ذهابي إلى المطبخ. أشعر كأن دماغي لا يعمل، وآخر خليتين فيه تتشاجران مع بعضهما. لذا أعتذر إذا سبق أن نصحت أحداً في يوم سيئ بأن يدوّن مشاعره... أتراجع عن ذلك وأعتذر".

ورغم معاناتها، أشارت إلى جانب إيجابي، قائلة إنها تمكنت، على الأقل، من البقاء مستيقظة بما يكفي للاستحمام من دون أي مشكلات.

وبعد ساعات من منشورها الأول، عادت لتطمئن جمهورها، معتذرة عما إذا كانت قد أثارت قلقهم، وقالت: "أعلم أن ما كتبته قد يبدو صادماً، لكنه في الحقيقة واقع أعيشه، وأصبحت قادرة على التعايش معه إلى حدّ ما".

وأعربت عن تفاؤلها بتحسن حالتها الصحية، ووجّهت الشكر الى كل من ساندها وتفهّم ظروفها، واختتمت رسالتها بالقول: "كل ما في الأمر أنني شعرت بكمٍّ هائل من المشاعر لأنني غير قادرة على القيام بالأشياء التي يعرف عقلي كيف يحققها، بينما يعجز جسدي عن تنفيذها".

وبعيداً من بريق عالم الموضة، تعكس تجربة بيلا حديد حقيقة يواجهها كثيرون، وهي أن النجاح والشهرة لا يحولان دون خوض معارك صحية وشخصية قد تبقى بعيدة عن أنظار الجمهور.

 

عارضة الأزياء الفلسطينية بيلا حديد تعاني من مرض لايم. (إنستغرام)

 

ما هو مرض لايم؟

يرافق مرض لايم بيلا حديد منذ أكثر من عقد، إذ شُخّصت إصابتها به عام 2012، وخاضت منذ ذلك الحين معركة طويلة مع أعراضه التي دفعتها، في مراحل عدة، إلى الابتعاد عن الأضواء والتركيز على رحلة العلاج.

وأوضح طبيب الصحة العامة الدكتور حسين الهواري في حديث سابق الى "النهار" أن مرض لايم هو التهاب بكتيري تسببه بكتيريا "Borrelia burgdorferi"، وينتقل إلى الإنسان عبر لدغات القراد الأسود، وهو طفيلي صغير يتغذى على دم الإنسان والحيوان.

 

بيلا حديد ووالدتها يولاندا حديد.

 

ورغم أن المرض لا يُعد من الأمراض المرتبطة بارتفاع معدلات الوفيات، فإن التشخيص المبكر يبقى عاملاً أساسياً في نجاح العلاج والحد من المضاعفات. ويؤكد الهواري أن المضادات الحيوية تُعد العلاج الأساسي، فيما تختلف شدة المرض ومدته من مريض إلى آخر.

وأشار إلى أن بعض المرضى قد يتعافى خلال أيام أو أسابيع عند التشخيص المبكر، بينما قد تستمر الأعراض لأشهر أو حتى سنوات في الحالات الأكثر تعقيداً، كما هي الحال مع بيلا حديد.

 

عوارض مرض اللايم.

 

أبرز أعراض مرض لايم

قد تتشابه أعراض المرض مع أعراض الإنفلونزا، ما يجعل تشخيصه أكثر صعوبة، وتشمل:

* الحمى.
* الصداع.
* آلام الجسم.
* آلام العضلات والمفاصل وتورمها.
* اضطرابات في كهرباء القلب وعدم انتظام ضرباته، وأحياناً التهاب غشاء القلب.
* الارتعاش.
* صعوبة في التركيز وتراجع الذاكرة.
* التنميل ومشكلات عصبية تصيب الوجه والفم والعين.
* طفح جلدي دائري أو بقع حمراء حول موضع اللدغة.

ويلفت الهواري إلى أن بعض المرضى قد يعاني ما يُعرف بـ"متلازمة ما بعد مرض لايم"، بحيث تستمر أعراض مثل التعب وآلام المفاصل لسنوات، حتى بعد انتهاء العلاج.

 

كيف يُشخَّص مرض لايم؟

 

يُشخَّص المرض عادةً عبر الفحص السريري إلى جانب فحوص دم متخصصة تكشف وجود البكتيريا المسببة للمرض.

ما نسبة التعافي؟

بحسب الهواري، تتجاوز نسبة التعافي 95% عند التشخيص المبكر وبدء العلاج المناسب بالمضادات الحيوية، فيما تبقى الوفيات نادرة جداً ولا تتجاوز 1%.

ورغم ذلك، قد يؤدي إهمال العلاج في بعض الحالات إلى مضاعفات خطيرة، تشمل التهاب عضلة القلب أو غشائه، واضطرابات عصبية قد تسبب شللاً في أجزاء من الجسم، إضافة إلى التهابات المفاصل المزمنة.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية