بوانو: تغول المال والمحسوبية والزبونية أخطر ما عرفته الحياة السياسية خلال الحكومة الحالية

حذر النائب البرلماني للعدالة والتنمية، عبد الله بوانو، من خطر ما وصفه بتغلغل المال والنفوذ الاقتصادي في الحياة السياسية، معتبراً أن “السنوات الخمس الماضية شهدت تصاعداً غير مسبوق لتضارب المصالح والمحسوبية والزبونية والولاءات في التوظيف والتعيين”، وذلك خلال مداخلة ألقاها في مهرجان خطابي للحزب، مساء السبت 11 يوليو 2026 بأكوراي.

ورأى بوانو أن هذه الممارسات أضعفت ثقة المواطنين في المؤسسات، وقال: “حين يفقد المواطن ثقته في البرلمان والحكومة والمؤسسات المنتخبة، فإنه يلجأ إلى الاحتجاج، وهو ما يشكل خطراً على الأمن والاستقرار.”

 

وأكد نائب المعارضة أن الدولة أكبر من الأحزاب والأشخاص والمصالح الضيقة، مضيفاً: “الدولة أكبر من أي حزب، وأكبر من أي حكومة، وأكبر من أي مصالح، وأكبر من أي شخص، ولذلك فإن المرحلة المقبلة تستوجب العودة إلى الاختيار الديمقراطي وربط المسؤولية بالمحاسبة وتكافؤ الفرص.”

وفي هذا السياق أوضح بوانو أن قرب موعد الانتخابات المقبلة يفرض الوقوف عند ما تحقق خلال السنوات الماضية، مؤكداً أن هذه المحطة الانتخابية لا تشبه سابقاتها، لأنها، بحسب تعبيره، ليست مجرد مناسبة لتغيير الوجوه أو توزيع المقاعد، وإنما فرصة ليحسم المواطنون في الاختيار بين نموذجين مختلفين في تدبير الدولة، مستعرضًا بعد ذلك جملة من المؤشرات التي اعتبرها دليلاً على إخفاق النموذج الحالي.

واعتبر أن الحكومة الحالية أخلفت وعودها الاقتصادية، مشيراً إلى أن البطالة ما تزال قائمة، وأن آلاف المقاولات الصغرى أفلست، في وقت ارتفعت فيه الأسعار وتراجعت القدرة الشرائية للمواطنين. وقال: “على المستوى الاقتصادي كانت الحصيلة مخيبة للآمال، وهو ما يظهر في استمرار البطالة، وإفلاس عدد كبير من المقاولات، وارتفاع الأسعار، وتراجع القدرة الشرائية.”

كما انتقد بوانو الأوضاع الاجتماعية، معتبراً أن المواطنين يعيشون تراجعاً في مستوى الخدمات الأساسية، سواء في الصحة أو التعليم أو التشغيل، وأن الاحتجاجات التي عرفتها مناطق مختلفة من المملكة تعكس حجم الأزمة الاجتماعية. وأضاف: “لقد شهدت قطاعات الصحة والتعليم والشغل تراجعاً في مستوى الخدمات، وهو ما أفرز احتجاجات جيل ‘زد’ التي شملت مختلف ربوع الوطن.”

وحمل ختام مداخلة بوانو رسالة مبطنة إلى رئيس مجلس النواب والقيادي في حزب التجمع الوطني للأحرار، رشيد الطالبي العلمي، الذي كان قد أثار جدلاً بتصريح سابق قال فيه إنه إذا لم تف الحكومة بوعودها “فاضربونا بالحجر”. وفي رد غير مباشر، خاطب بوانو أنصار حزبه قائلاً: “اضربوهم بالأصوات لا بالحجر”، في دعوة إلى الاحتكام إلى صناديق الاقتراع لمحاسبة الحكومة على حصيلتها.

اقرأ المقال كاملاً على لكم