وفرة منتظرة في غلة "أفوكا المغرب"

بينما يستعد المهنيون المغاربة في زراعة “الأفوكادو” لمباشرة انطلاق الموسم الجديد لفاكهة “الأفوكا” بحلول شهر شتنبر المقبل، ما تزال عوامل الحرارة والتغيرات المناخية خلال فصل الصيف “حاسمة جدا في تحديد النتيجة النهائية للموسم”.

وفق معطيات استقتها هسبريس، فإن “موجة الحرارة التي سُجلت في بداية شهر يونيو الجاري كانت قوية للغاية، وأدت إلى حدوث نوع من الإجهاض في الفواكه”؛ فيما أفاد عبد الله اليملاحي، رئيس “جمعية الأفوكادو المغربية”، بتسجيل أثرٍ واضح لذلك في “تساقطات كبيرة للفاكهة الصغيرة التي كانت في مراحل متقدمة من الإزهار”.

وعموما، سيتوقف نجاح الموسم الحالي في ضيعات المغرب على “طبيعة موجات الحرارة القادمة”، بتعبير اليملاحي مصرحا لجريدة هسبريس، شارحا: “في حال استقرار درجات الحرارة في مستويات معتدلة لا تتجاوز 40 درجة مئوية وتراوحها ما بين 35 و36 درجة مئوية، فإن أشجار الأفوكادو قادرة على تحملها وتجاوزها دون أضرار بليغة”.

تقديرات أولية

بناء على المعطيات الحالية، يتوقع المهنيون تحقيق “موسم جيد”؛ إذ تشير التقديرات الأولية الراهنة إلى “إمكانية وصول حجم الصادرات إلى ما بين 130 ألف طن و150 ألف طن”.

وفي حال تحقق ذلك، يورد عبد الله اليملاحي، “سنتمكن من تجاوز الأرقام المسجلة في موسم 2024، وتعويض التراجع الذي شهده موسم 2025 في صادراته إلى 70 ألف طن بعد أن كانت قد بلغت 115 ألف طن”.

وعلى الرغم من “حدوث إجهاض كبير للثمار” في شهر يونيو، إلا أن المهنيين يطمحون لتجاوز تلك العقبة وتحقيق الأرقام المستهدفة “شريطة استقرار الأحوال الجوية فيما تبقى من الصيف”.

وأردف المصرح عينه مستدركا: “إذا استجدت أي ظروف مناخية أخرى، فإننا قد نكون مضطرين لتحديث هذه المعطيات وتحديد المؤشرات النهائية بدقة”.

تأثير التقلبات

بالعودة إلى تقييم الموسم المنصرم، ترى الجمعية المغربية للأفوكادو، التي تجمع مهنيين في زراعة هذه الفاكهة، أنه قد اتسم بمجموعة من “الخصوصيات الاستثنائية والتقلبات المناخية غير المسبوقة التي كبحت المنحى التصاعدي لصادرات المملكة”.

وتأثر حجم الإنتاج والإحصائيات المتوقعة بشكل مباشر بموجة الحر الشديدة التي شهدتها البلاد في صيف 2025 الفائت، إلى جانب تأثير طبيعة وحجم التساقطات المطرية غير المنتظمة التي عرفتها مجموعة من أقاليم المملكة لاحقا.

وبينما أدت موجات “الحرارة المفرطة إلى تساقط وإجهاض كميات كبيرة من الثمار وهي لا تزال في طور الجنين وخلال بداية مرحلة النضج وفترة الإزهار”، أثرت التساقطات المطرية اللاحقة سلبيا على جودة الفاكهة وألحقت أضرارا بنيوية ببعض الضيعات الفلاحية، مما تسبب، في نهاية المطاف، في “انكماش الحجم الإجمالي للمحصول الصالح للتصدير”.

الأسواق الخارجية

انعكست هذه الظروف المناخية القاسية بشكل مباشر على لغة الأرقام؛ إذ تراجع حجم صادرات المغرب بشكل ملحوظ مقارنة بالموسم الذي سبقه، حيث تم تصدير حوالي 70 ألف طن فقط، في حين كان المغرب قد صدّر 115 ألف طن في الموسم الذي قبْله.

وأكد رئيس الجمعية المهنية سالفة الذكر، في إفادات قدمها لهسبريس، أن هذا “التراجع شَمِل الإنتاجية الإجمالية التي انخفضت إلى ما يقارب 80 ألف طن، بعد أن كانت سابقا في حدود 125 ألف طن”.

هذا النقص في المعروض ألقى بظلاله على “استقرار الأسعار في الأسواق الخارجية، التي شهدت تذبذبا ملموسا”، بحسب المهنيين الذين أكدوا أن دينامية التسويق تراوحت بين مراحل انخفضت فيها الأسعار بشكل حاد، ومراحل أخرى ارتفعت فيها لتبلغ حوالي 2.5 يورو، قبل أن “تصل في ذروتها إلى ما بين 3 و3.25 يورو للكيلوغرام الواحد الموجه للتصدير”.

ونظرا لقلة الكميات المنتَجة، لجأ بعض المزارعين إلى “خيار احتكار السلع وتأجيل عمليات الجني طمعا في أسعار أعلى”، مما تسبب في إحداث بعض الاضطرابات والإضرار بالعلاقات التجارية الاستراتيجية مع الزبائن الأجانب، الذين يشترطون عادة العمل وفق وتيرة تزويد أسبوعية منتظمة ومستقرة.

The post وفرة منتظرة في غلة "أفوكا المغرب" appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress