برنت ينخفض إلى مستويات ما قبل الحرب مع إيران وسط توقعات بعودة تدريجية لصادرات الخليج

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}


تراجعت أسعار النفط بأكثر من 1% الخميس إلى أدنى مستوياتها منذ اليوم الأول للتداول بعد اندلاع الحرب مع إيران، بعدما عزز اتفاق مؤقت بين الولايات المتحدة وإيران التوقعات بزيادة المعروض العالمي من الخام وعودة تدفقات الطاقة عبر مضيق هرمز.

 

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.02 دولار، أو 1.28%، إلى 78.53 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 10:36 بتوقيت غرينتش، في حين تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.48 دولار، أو 1.93%، إلى 75.31 دولاراً للبرميل.

 

ووصل خام برنت إلى أدنى مستوى له منذ 2 أذار/مارس، وهو أول يوم تداول بعد الضربات الأميركية والإسرائيلية الأولى على إيران، بينما هبط خام غرب تكساس إلى أدنى مستوياته منذ 4 أذار/مارس.

 

جاءت الخسائر بعد إعلان واشنطن وطهران توقيع مذكرة تفاهم من 14 نقطة تمدد وقف إطلاق النار الذي أُبرم في نيسان/أبريل لمدة 60 يوماً، وتؤسس لفترة تفاوضية جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب وإعادة تشغيل أحد أهم شرايين تجارة الطاقة العالمية.

 

وبموجب الاتفاق، ستسمح إيران بمرور السفن عبر مضيق هرمز من دون رسوم خلال فترة المفاوضات، على أن تعود حركة الملاحة إلى كامل طاقتها التشغيلية خلال 30 يوماً.

 

ويُعد مضيق هرمز ممراً حيوياً لنقل النفط والغاز من دول الخليج إلى الأسواق العالمية، لذلك فإن أي اضطراب في حركة الشحن عبره ينعكس مباشرة على أسعار الطاقة العالمية.

 

وقال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى "آي جي"، إن موجة البيع في أسواق النفط استمرت مع تسعير المتعاملين لاحتمال عودة أسرع من المتوقع للنفط الإيراني إلى الأسواق بعد مذكرة التفاهم الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران.

 

ورغم أن الاتفاق يخفف المخاوف المتعلقة بالإمدادات، فإنه يؤجل معالجة ملفات أكثر تعقيداً، من بينها البرنامج النووي الإيراني. كما ينص على أن تعمل الولايات المتحدة وشركاؤها على إعداد خطة تمويل بقيمة 300 مليار دولار لدعم عملية التعافي الاقتصادي في إيران.

 

ويتوقع محللون عودة تدريجية لحركة الشحن عبر مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة، إلا أن خبراء في قطاع الطاقة حذروا من أن الأسعار قد لا تشهد انهياراً حاداً حتى مع زيادة الإمدادات، نظراً إلى تحسن الطلب العالمي والحاجة إلى إعادة ملء المخزونات التي استُنزفت خلال فترة الحرب.

 

في هذا السياق، توقع بنك "غولدمان ساكس" عودة صادرات دول الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية تموز/يوليو، على أن يتعافى إنتاج النفط بالكامل بحلول تشرين الأول/أكتوبر.

 

وقدّر البنك أن العودة إلى مستويات التصدير السابقة للحرب تتطلب زيادة تدفقات النفط عبر مضيق هرمز بنحو 13 مليون برميل يومياً مقارنة بالمستويات الحالية، بما يرفع الحركة إلى نحو 70% من مستوياتها قبل اندلاع النزاع.

 

في المقابل، يرى بنك "بي إن بي باريبا" أن أسعار النفط لن تعود في المدى المنظور إلى المستويات التي كانت سائدة قبل الحرب، معتبراً أن مستوى 75 دولاراً للبرميل يشكل "أرضية سعرية متينة" خلال الفترة المقبلة بسبب استمرار بعض خسائر الإمدادات وارتفاع الطلب.

 

وكان خام برنت يتداول بين 60 و70 دولاراً للبرميل خلال الشهرين الأولين من العام قبل أن تؤدي الحرب مع إيران إلى موجة ارتفاعات حادة مدفوعة بالمخاوف من تعطل الإمدادات.

 

وتأتي التطورات في وقت تشير فيه توقعات الطلب إلى تباطؤ استهلاك الصين للنفط. فقد أظهر تقرير صادر عن وحدة الأبحاث التابعة لشركة "بتروتشاينا" أن استهلاك ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم قد يبلغ 753 مليون طن متري في 2026، بانخفاض 4.9% مقارنة بعام 2025، مع تسارع التحول نحو مصادر الطاقة الجديدة وارتفاع أسعار النفط.

 

في غضون ذلك، تواصل الحرب في أوكرانيا إلقاء ظلالها على أسواق الطاقة. إذ أعلنت كييف أن طائرات مسيرة أوكرانية استهدفت مصفاة النفط الرئيسية في العاصمة الروسية موسكو للمرة الثانية هذا الأسبوع، في هجوم وصفته بأنه دليل على تنامي قدراتها في تنفيذ ضربات بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.

 

ورغم أن التركيز الرئيسي للأسواق انصب على الاتفاق الأميركي-الإيراني، فإن استمرار الهجمات المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا يذكّر المتعاملين بأن المخاطر الجيوسياسية المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية لم تختف بالكامل، حتى مع تراجع المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز.

 

خمس حقائق رئيسية

  • هبط خام برنت 1.28% إلى 78.53 دولاراً للبرميل.
  • تراجع خام غرب تكساس الوسيط 1.93% إلى 75.31 دولاراً للبرميل.
  • الاتفاق الأميركي-الإيراني يمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً.
  • المذكرة تنص على استعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى كامل طاقتها خلال 30 يوماً.
  • يتوقع "غولدمان ساكس" عودة صادرات الخليج إلى مستويات ما قبل الحرب بحلول نهاية تموز/يوليو.
اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية