فجأة دخلت إيران: فهل بدأ الانهيار جنوب لبنان؟
كان متوقعاً أن تنتقل إسرائيل من حالة المراوحة في ما يتعلق باستهداف بيروت وضاحيتها الجنوبية إلى الإعلان المشترك لرئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس عن معاودة استهداف معقل "حزب الله" في ضاحية العاصمة بيروت، تزامناً مع تحضير الرأي العام في لبنان وإسرائيل لاحتمال التوسع نحو بيروت الإدارية من خلال ضخ معلومات في الإعلام العبري ووسائل التواصل الاجتماعي المرتبطة بالمؤسسة الأمنية والعسكرية الإسرائيلية ومفادها أن الحزب المذكور نقل مراكز قيادة السيطرة المتمركزة في الضاحية إلى بيروت الإدارية بشقيها الإسلامي والمسيحي وقام بتوزيع المهمات والاختصاصات لتعقيد مهمة الجيش الإسرائيلي إذا ما تقرر استهدافها.
طبعاً لسنا في موقع يؤهلنا لتأكيد المعلومات أونفيها، لكننا نتوقف عند واقعة ضخ هذه المعلومات لكي نبدي خشية من أن يكون خلف الموضوع تمهيد لتوسيع الضربات من الضاحية الجنوبية لبيروت إلى بيروت نفسها. ومن المؤكد أن الحزب المذكور لا يسهّل على اللبنانيين حياتهم ولا حتى إمكانية أن يبعدوا مناطقهم عن الخطر حتى لوكانت مناطق غير محسوبة عليه أقله في السياسة. فالمشكلة أن "حزب الله" الإيراني قلباً وقالباً لا يخفي خضوعه التام للسياسة الإيرانية ومصالحها. فالحرب الدائرة اليوم بينه وبين إسرائيل افتعلها من دون أن يرف له جفن.