باسم يوسف: جمهور المغرب مثقف ومنفتح.. و"تسييس الكرة" مرفوض

في أول زيارة له إلى المغرب، عبر الإعلامي والكوميدي المصري باسم يوسف عن إعجابه الكبير بالمملكة، قائلا إنه جاء من أجل تقديم عرضه الكوميدي باللغة الإنجليزية لكنه قرر استغلال الفرصة لاكتشاف البلاد والتعرف على مدنها وثقافتها، واصفا المغرب بأنه “بلد ساحر” وأن أهله استقبلوه كما لو كان في مصر “وأكثر”.

وفي حوار مع هسبريس، أقر باسم يوسف بأن مشاركته بعرض كوميدي على خشبة المسرح الملكي بالرباط تمثل محطة خاصة في مسيرته، موضحا أن العرض جاء ضمن جولته الأوروبية، وأنه فوجئ بالإقبال الكبير للجمهور المغربي، بعدما نفدت تذاكر العرض الأول بالكامل، ما دفع المنظمين إلى برمجة عرض ثانٍ.

وأوضح أن نجاح عرض باللغة الإنجليزية في المغرب لم يكن مفاجئا بالنسبة إليه بعد التجربة التي راكمها في أوروبا، موردا أن غالبية الجمهور الذي حضر عروضه في دول مثل فرنسا وبلجيكا كان من المغاربة، معتبرا أن الشعب المغربي “مثقف، منفتح ومطلع على مختلف الثقافات”.

الداخلة… حلم لعشاق “الكايت سورف”

كشف باسم يوسف أنه حرص على عدم الاكتفاء بزيارة الرباط لتقديم العرض فقط، مبرزا أنه تنقل بين الدار البيضاء والرباط والداخلة، مشيرا إلى أن الأخيرة كانت حلما بالنسبة إليه باعتبارها واحدة من أشهر الوجهات العالمية لرياضة “الكايت سورف” التي يمارسها منذ سنوات.

وأضاف أنه يتطلع للعودة إلى المغرب مرة أخرى لاكتشاف مدن أخرى، من بينها مراكش وفاس وطنجة وأكادير وشفشاون، مؤكدا أن ما يميز المملكة ليس فقط تنوعها الطبيعي، بل أيضا حسن استقبال سكانها.

“لا تجعلوا كرة القدم تفسد علاقة شعبين”

علّق باسم يوسف على بعض التوترات التي صاحبت المنافسات الرياضية بين المغرب ومصر، مشددا على أن ما يقع داخل الملاعب ينبغي ألّا يتحول إلى خلافات بين الشعوب، مذكرا بأحداث المباراة النهائية لكأس إفريقيا التي نظمها المغرب.

وقال إن التجاوزات قد تصدر أحيانا عن جماهير أو لاعبين أو مدربين في مختلف أنحاء العالم، غير أن تضخيمها وتحويلها إلى صراع دائم أمر غير مبرر، مضيفا أن العلاقة التاريخية بين المصريين والمغاربة “أعمق بكثير من مباراة لكرة القدم”.

كما نفى أن تكون زيارته إلى المغرب قد أثارت مشاكل مع الجمهور المصري، معتبرا أن الأصوات المتطرفة على مواقع التواصل الاجتماعي لا تمثل الأغلبية، وأنها لا ينبغي أن تؤثر في العلاقات بين الشعبين.

وعن المنتخب المغربي، اعتبر يوسف أنه أصبح فريقا عالميا أثبت قدراته خلال السنوات الأخيرة، مؤكدا أن الإنجازات التي حققها جعلته قادرا على منافسة أكبر المنتخبات دون خوف.

الكوميديا… وسيلة لفهم العالم

تحدث يوسف عن تجربته في عروض الـ”ستاند أب كوميدي”، التي يقدمها منذ نحو ثماني سنوات، موضحا أن عرضه الحالي “Belly of the Beast” يعكس تجربته كمهاجر عربي مصري يعيش في الولايات المتحدة، ويتناول التحولات السياسية والاجتماعية التي يشهدها العالم من منظور ساخر.

وأكد أن الكوميديا ليست سوى وسيلة للتعبير عن القضايا المعقدة بلغة بسيطة، موضحا أن الجمهور يكون أكثر استعدادا لتلقي الأفكار عندما تُقدم في قالب ساخر.

وأضاف أن عصر وسائل التواصل الاجتماعي فرض أشكالا جديدة للتواصل، وأن النجاح في إيصال الرسائل أصبح مرتبطا بالقدرة على جذب انتباه الجمهور في “اقتصاد الانتباه”.

وفي حديثه عن القضية الفلسطينية، شدد يوسف على أهمية أن يقدم العرب روايتهم للعالم بأنفسهم، مشيرا إلى أن السردية الصهيونية نجحت لعقود في التأثير على الرأي العام الغربي، بل وحتى على كثير من العرب.

وقال إن مواجهة هذه الرواية لا تكون فقط عبر الخطابات السياسية، وإنما أيضا من خلال الفن والكوميديا والرسوم المتحركة ومختلف أشكال المحتوى الرقمي القادرة على الوصول إلى الجمهور العالمي.

وبخصوص انتقاله من الطب إلى الكوميديا، صرح باسم يوسف بأنه لم يندم يوما على هذا القرار، شارحا أن العمل الفني أتاح له السفر والتعرف على شعوب وثقافات مختلفة، وهي تجارب لم يكن ليعيشها لو بقي داخل غرفة العمليات.

كما استبعد عودة برنامجه التلفزيوني الشهير، موردا أنه كان “ابن مرحلته” وارتبط بسياق سياسي وزمني محدد، مبرزا أنه وجد نفسه اليوم في عروض الكوميديا المباشرة التي تمنحه مساحة أكبر للتعبير.

“ديالي.. ديالك”

وفي ختام الحوار، كشف يوسف أنه بدأ يتعلم بعض الكلمات من الدارجة المغربية، وعلى رأسها “ديالي” و”ديالك”، مؤكدا أنه يفهم جزءا من اللهجة المغربية ويتمنى إتقانها أكثر خلال زياراته المقبلة.

ووجّه رسالة إلى الجمهور المغربي، عبّر فيها عن امتنانه لحفاوة الاستقبال التي لقيها في مختلف المدن التي زارها، معلنا أنه سيعود مجددا إلى المغرب لاكتشاف المزيد من مناطقه، قائلا: “المغرب بلد يُزار أكثر من مرة، وناسُه يجعلونك ترغب دائما في العودة”.

The post باسم يوسف: جمهور المغرب مثقف ومنفتح.. و"تسييس الكرة" مرفوض appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress