امتحان صعب لكليرفيلد في بيروت... وهيكل ضد انسحاب "بالقطارة"
دخلت اللجنة الثلاثية العسكرية (MCGL4 ) امتحاناً تنفيذياً في المناطق التجريبية جنوباً لترجمة اتفاق الإطار بين لبنان وإسرائيل، مع تحسب مفتوح لتجاوب الأخيرة على الأرض.
وتتزامن هذه الإجراءات مع حلول الرئيس جوزف عون في البيت الأبيض واجتماعه بالرئيس دونالد ترامب وترقب زيارة رئيس "الثلاثية" الجنرال الأميركي جوزف كليرفيلد بعد استبعاد الفرنسيين و"اليونيفيل" ومتابعة الاتصالات بقيادة الجيش اللبناني الذي يبدي استعداداته للقيام بالمهمات المطلوبة منه في المنطقة التجريبية.
وقد أعطى انسحاب إسرائيل من زوطر الغربية أمس "جرعة دعم" يمكن البناء عليها في انتظار استكمالها في زوطر الشرقية التي تحظى باستراتيجية أكبر من جارتها.
في المعلومات أن فريق الضباط اللبناني المعني بالاتصالات مع كليرفيلد سيركز على الطلب من الأميركي الانسحاب من أكبر مساحة في البدايات، لأن تنفيذ هذه العملية "بالقطارة" سيحتاج إلى سنوات بحسب الرؤية الإسرائيلية وما يخدم مصلحة بنيامين نتنياهو.
وكان العماد رودولف هيكل قد حذر لدى متابعته الجولة الأخيرة في روما من "بطء إسرائيلي" في الانسحاب، وإذا كانت البداية من الزوطرين وبلدات مجاورة لم يصلها الإسرائيلي "فيجب أن تشمل المرحلة الثانية بلدات عدة، والجيش مستعد للانتشار فيها مع تشديده على عودة الأهالي إليها رغم تدمير العدد الأكبر من منازلها".
قرار حكومي
الخبير العسكري الياس فرحات يقول في هذا السياق: "من المعروف أن الجيش الإسرائيلي لم يكن موجودا في المنطقة التجريبية الأولى، وكان ينتشر في المنطقة الثانية على تخوم زوطر الشرقية ويسيطر عليها بالنار".
وماذا سيفعل كليرفيلد؟ يوضح فرحات لـ"النهار" أنه "سيتقيد بما ينص عليه الملحق الأمني لاتفاق الإطار، وأبرزه التحرك من خلال إنشاء مجموعة التنسيق العسكرية للبنان التي ستعمل على مدار الساعة وطوال الأسبوع.
وتحتاج هذه اللجنة التي لم تولد رسميا في لبنان إلى قرار حكومي لإنشائها، وهي تشرف على إنهاء النزاعات والتحقق من ذلك والتطبيق الشامل لنص الملحق الأمني. وهذه المجموعة ترتبط بالسلطات السياسية في كل من لبنان وإسرائيل من خلال قنوات عسكرية غير مباشرة بين البلدين.
وينص الملحق أيضا على أن يتم التحقق من التنفيذ تزامنا مع عمليات تحييد المنطقة. قد يصطدم كليرفيلد بتحفظ الجيش عن المشاركة في اللجنة وفقا لما أعلنته القيادة سابقا، وقد يطلب الجيش قرارا من الحكومة لدخول اللجنة والعمل وفقا للملحق الأمني".
ويضيف: "إذا أراد كليرفيلد التحقق من عدم وجود عناصر من حزب الله أو بنى تحتية في المنطقتين التجريبيتين وشاء أن يفكك بنية حزب الله فيهما وتحييدها كما ورد في الملحق الأمني، فهو في حاجة إلى تجاوب الجيش وتعاونه، وإلا سيصل إلى طريق مسدود. وإذا طلب تدخل القوات الإسرائيلية فإن وقف النار سينهار. ومن المرجح أن يكتفي كليرفيلد باستطلاع الوضع من دون الخوض في تفاصيل التحقق من وجود حزب الله وبنيته العسكرية".