اليماني: الغلاء لا يعود للسياق الدولي بل لتحرير سوق المحروقات وعدم تحديد هوامش ربح الشركات المحتكرة للقطاع

اعتبر الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، أن ارتفاع أسعار المواد الأساسية في المغرب يعود لتحرير سوق المحروقات وعدم تحديد الدولة لهامش ربح الفاعلين، لافتا إلى أن الأرباح التي كانت محددة في 600 درهم لكل طن من الغزوال لا تقل اليوم عن 2000 و2500 درهم.

وأشار في بودكاست عرضته نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل”، أن الغلاء لا علاقة له بالسياق الدولي، فالاضطرابات والنزاعات كانت دائمة موجودة ولم تبلغ الأسعار المستوى التي أصبحت عليه حاليا منذ سنة 2022، مسجلا أنه في وقت من الأوقات كان سعر البرميل من النفط يبلغ 150 دولار لكن المغاربة لن يكونوا يشترون الغازوال بالثمن الموجود في الأسواق الآن.

 

واعتبر اليماني أن مصفاة “سامير” هي قصة وطن واستقلال دولة، وقصة بداية مقومات الاستقلال الوطني مع حكومة عبد الله إبراهيم وكانت تعتبر جزء من السيادة الوطنية، مشيرا أنه خلال غزو العراق للكويت كانت المصفاة في ملكية الدولة وأمر الملك الحسن الثاني بناء مخزون يقارب مليون و 300 ألف طن من النفط الخام في المصفاة.

وأكد المسؤول النقابي أن “لاسامير” هي صرح صناعي، فعوض الارتهان على النفط الخام، أصبحنا اليوم نرتهن للمواد البترولية الصافية وفقدنا إمكانياتنا الخاصة بتكرير البترول، علما أن أنشطة التكرير تساهم في الرفع من الاحتياجات الوطنية للمواد البترولية، فعندما كانت “لاسامير” في الخدمة كان هناك دائما مخزون بأكثر من مليون طن من المواد النفطية المخزنة، مما يشكل 40 يوما من الاستهلاك الوطني، يضاف إلى ذلك أن كلفة التكرير كانت تبقى في المغرب، فاليوم التقدريات تشير إلى أن 30 مليار درهم من هوامش التكرير تدفع للخارج كعملة صعبة.

وشدد اليماني على أن الغلاء يعود أيضا إلى التركيز العالي في قطاع المحروقات الذي يسيطر عليه خمسة فاعلون أساسيون يهيمنون على 80 في المائة من السوق الوطنية، مؤكدا أن رجوع “لاسامير” كفاعل أساسي لتكرير البترول سيضغط في اتجاه تخغيض الأسعار، والتقديرات تشير أن عودة أنشطة التكرير يمكن أن تخفض درهما أو درهمين من ثمن الأسعار، وإذا أصبحت المصفاة مملوكة للدولة فإن كل هوامش التكرير ستعود إلى الميزانية العمومية.

وسجل أن الحروب في العالم لن تهدأ لذلك على الدولة أن تستعيد دورها المحوري في قطاع المحروقات وتعيد تشغيل مصفاة “سامير”، مشيرا أنه لكل هذه الأسباب قدمت نقابة “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” عدة مقترحات قوانين في البرلمان من أجل إعادة تشغيل “سامير” وتسقيف أسعار المحروقات.

وأشار اليماني أن القدرة الشرائية للمغاربة انهارت وتآكلت بشكل كبير نتيجة ارتفاع الأسعار، مبرزا أن البحث في الأسباب الحقيقية للغلاء أظهر أن ارتفاع أسعار المحروقات كان له دور كبير، لذلك كان هذا الملف من أهم أولويات “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل” كمركزية نقابية.

ولفت إلى أن رئيس الحكومة عزيز أخنوش الذي هو تاجر محروقات لا يمكن أن يطلق الرصاص على نفسه، ويلغي تحرير أسعار المحروقات الذي أدر ملايير الدراهم على شركته، مسجلا أن المقترحات التي تقدمت بها الكونفدرالية لا ترتبط بالتأميم كما يدعي البعض.

وأضاف أن الدائن الكبير لمصفاة “سامير” هي الدولة المغربية بما يقارب 80 في المائة من سلة الديون، وعلى هذا الأساس تقدمت النقابة بمقترحات لتفويت المصفاة لصالح الدولة، وعلى أساسه يمكن استرجاع المال العام المرتبط بمديونية المصفاة، مع استرجاع 4500 منصب شغل، واسترجاع 30 مليار درهم من العملة الصعبة التي تصرف ككلفة للتكرير في الخارج، والرقع من احتياطات المخزون الوطني، والأهم من كل هذا هو الضغط على حلقة الاحتكار في القطاع مما سيساهم في انخفاض الأسعار.

 

 

 

 

اقرأ المقال كاملاً على لكم