تمهل في الدخول التجريبي والتصعيد العسكري متواصل... سعيد: ما نسمعه قنابل دخانية والاتفاق سيطبّق
لا تزال دون تنفيذ الاتفاق الإطاري صعوبات وعقبات، وتحديداً على صعيد الانقسام السياسي العمودي ورفضه من البعض، لا سيما فريق "الممانعة"، فيما هناك ليونة من البعض الآخر، واكتفاء بوضع الملاحظات.
ويبرز السؤال: هل عدم دخول الجيش مناطق في إطار تجريبي، كما تم التوافق عليه في واشنطن، هو مقدمة لرفع منسوب التصعيد الإسرائيلي؟ والدليل ما حصل في الساعات الأخيرة من ارتفاع معدل العمليات العسكرية، وقيام "حزب الله" بالرد، وما بينهما من قلق ومخاوف من عودة الأمور إلى ما كانت عليه، وخصوصاً أن مذكرة التفاهم بين واشنطن وإيران تبدو هشة، وثمة من يصفها بأنها "طبخة بحص".

لبنان على كوع الترقب
توازيا، فإن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفق ما يُنقل عن مقربين من الإدارة الأميركية في بيروت، يريد تمرير المونديال، والأهم الانتخابات النصفية، وصولاً إلى الانتخابات الإسرائيلية، وما بينهما يبقى لبنان على كوع الترقب والانتظار الثقيل، والتصعيد العسكري ينحو في اتجاه قد يصل إلى ما كانت عليه الأوضاع في الأسابيع الأخيرة ما لم يُضبط الوضع وينفذ الاتفاق الإطاري.
فماذا عن هذا التصعيد؟ وهل له ارتباط بتأجيل الدخول التجريبي للجيش اللبناني قرى وبلدات جنوبية؟
تفيد معلومات أن هناك تريثاً من المؤسسات المعنية بالإعمار التي كانت تتجه نحو البدء بالورشة ضمن الإمكانات المتاحة، أي فتح الطرق من وزارة الأشغال، وتأمين المستلزمات الأساسية عبر دور مجلس الجنوب في هذا الإطار، وإطلاق عجلة الإعمار جزئيا، حتى الوصول إلى القرار الكبير بإعادة ورشة كاملة. فماذا عن هذا التصعيد؟ وما أسبابه؟
معارك صوتية
النائب السابق فارس سعيد يقول لـــ"النهار": "ثمة تساؤلات حيال الذين يرفضون الاتفاق الإطاري ويسمونه اتفاق الذل والعار وسوى ذلك، وسبق لهؤلاء أن حولوا البلد إلى ساحات اقتتال وفتنة. ففي السابع من أيار، وعلى خلفية تشكيل ضابط، سقط 120 قتيلاً، إلى أمور كثيرة حصلت، فأين هؤلاء من اتفاق الذل والعار؟"
وعن التصعيد العسكري الإسرائيلي وعدم دخول المناطق التجريبية، يجيب سعيد: "معلوماتي تشير إلى أن إسرائيل دخلت في مرحلة الانتخابات، وانتهت المفاوضات في واشنطن بين لبنان وإسرائيل برعاية أميركية، والاتفاق الإطاري سينفذ. وما نسمعه اليوم هو معارك صوتية وقنابل دخانية، لا أكثر ولا أقل، وكل ما يقال لن يقدم أو يؤخر قيد أنملة، فالتصعيد العسكري الإسرائيلي ورد حزب الله يدخل ضمن المفاوضات ورفع سقف الشروط، إنما الأساس أن الاتفاق الإطاري سيسلك طريقه للتنفيذ، وبالتالي ما يسمى الدخول التجريبي سنشهده في مرحلة لاحقة. الأمور تسير على ما يرام، وثمة دعم أميركي للبنان، وهذا ما تبدى عبر أكثر من محطة، من خلال الدور الذي يضطلع به رئيس الجمهورية جوزف عون والحكومة، وسنرى خطوات إيجابية في هذا الصدد على الرغم من القصف السياسي هنا وهناك".