الولايات المتحدة تدفن كبسولة زمنية تُفتح بعد 250 عاماً (صور وفيديو)
دفنت الولايات المتحدة الأميركية كبسولة زمنية ضخمة خارج قاعة الاستقلال في مدينة فيلادلفيا، في خطوة رمزية تختزل ملامح البلاد اليوم، على أن تبقى مغلقة لمدة 250 عاماً، فلا تُفتح إلا في عام 2276.
ويأتي المشروع ضمن احتفالات الذكرى الـ250 لإعلان استقلال الولايات المتحدة، حاملاً إلى الأجيال المقبلة مقتنيات توثق تفاصيل الحياة الأميركية في عام 2026.
الكبسولة الضخمة في الولايات المتحدة... أكثر من عقد من التحضير
لم يكن المشروع وليد اللحظة، إذ أمضت فرق من مكتبة الكونغرس والمعهد الوطني للمعايير والتكنولوجيا أكثر من عشر سنوات في التخطيط والإعداد للكبسولة، التي تزن طناً كاملاً.
وقد صُممت على هيئة شرنقة محمية بغطاء زجاجي فوق قاعدة من الغرانيت، قبل أن تُدفن في محيط قاعة الاستقلال، أحد أبرز المعالم التاريخية في الولايات المتحدة.
ماذا تتضمّن الكبسولة الأميركية؟
تحمل الكبسولة مجموعة متنوعة من المقتنيات التي تعكس الثقافة الأميركية المعاصرة، بينها هاتف "آيفون"، وزجاجة من مشروب "كوكاكولا"، وقطعة بلورية من الكرة الشهيرة التي تضيء احتفالات رأس السنة في ساحة "تايمز سكوير" في نيويورك.
كما ساهمت كل ولاية وإقليم أميركي في قطعة خاصة، لتشكّل الكبسولة أرشيفاً مصغراً للولايات المتحدة في هذه المرحلة من تاريخها.

مساهمات تعكس هوية كل ولاية
وقالت رئيسة لجنة (America 250) روزي ريوس، إنّ طبيعة المساهمات اختلفت من ولاية إلى أخرى، موضحةً أن بعضها اقتصر على رسالة من الحاكم أو قطعة نقدية، فيما اختارت ولايات أخرى تقديم مقتنيات تعكس خصوصيتها الثقافية والتاريخية.
وأضافت أن ولاية مين قدّمت عظمة حوت، بينما ساهمت مونتانا بقطعة خرز تقليدية للسكان الأصليين، ووصفتها بأنها "جميلة للغاية".

لن يشهد أحد من أبناء هذا الجيل افتتاح الكبسولة الأميركية
وترى ريوس أن أكثر ما يميز المشروع هو البعد الزمني الذي يحمله، قائلةً: "من المثير أن نتخيل كيف سينظر الأميركيون بعد 250 عاماً إلى هذه المرحلة من تاريخ بلادهم".
ورغم أن أحداً من أبناء هذا الجيل لن يكون حاضراً عند فتح الكبسولة، أُتيحت للجمهور فرصة الاطلاع على عدد من مقتنياتها للمرة الأولى.
وأشارت ريوس إلى أن بعض القطع لم يُضم إلى الكبسولة لأن موادها لا تتحمل الحفظ لقرون، ومن بينها إحدى كرات مباريات الأدوار الإقصائية المؤهلة إلى نهائي دوري كرة القدم الأميركية (السوبر بول)، المصنوعة من الجلد. وأكدت أن هذه المقتنيات ستُعرض في مشروع خاص قبل نهاية العام، بدلاً من دفنها داخل الكبسولة.