الوضعية المائية في المغرب .. تحولات من "الإجهاد" إلى التحسن الملحوظ

تشهد الوضعية المائية في المملكة المغربية تحسناً ملحوظاً وغير مسبوق مقارنة بالعام الماضي، إذ سجلت الحقينة الإجمالية للسدود قفزة نوعية لتصل إلى مستويات مطمئنة تبشر بتأمين الاحتياجات المائية للمملكة في الفترة القادمة.

وبحسب المعطيات الرسمية الصادرة اليوم السبت عن وزارة التجهيز والماء بلغ إجمالي حجم المياه المخزنة في السدود المغربية 12,75158 مليون متر مكعب، من أصل سعة إجمالية تبلغ 17,02759 مليون متر مكعب. وبذلك تقفز نسبة الملء الوطنية إلى 74.89%، مسجلةً ارتفاعاً كبيراً مقارنة باليوم نفسه من السنة الماضية (2025)، إذ لم تكن تتجاوز 39.12%.

ويكشف التوزيع الجغرافي لهذه الموارد حسب الأحواض المائية تفاوتاً طبيعياً، إلا أن الغالبية العظمى من الأحواض سجلت نسباً إيجابية للغاية.

ويتصدر حوض تانسيفت المشهد الوطني بتسجيله أعلى نسبة ملء بلغت 93.68%، بحجم مياه يناهز 190,33 مليون متر مكعب. وتأتي هذه النسبة القوية بفضل الأداء الممتاز لسدود الحوض، وعلى رأسها سد أبو العباس السبتي (99.16%)، وسد للاتكركوست (95.53%)، وسد يعقوب المنصور (95.27%).

في المرتبة الثانية يأتي حوض اللوكوس، الذي حافظ على استقراره المائي بنسبة ملء بلغت 89.61% (بحجم يتجاوز 1,753 مليون متر مكعب). ويبرز في هذا الحوض سد دار خروفة بنسبة 98.18%، يليه سد وادي المخازن الإستراتيجي بنسبة 87.69%.

ويعتبر حوض سبو الخزان المائي الأكبر في المغرب من حيث الحجم، ورغم ترتيبه الثالث بنسبة 87.66% إلا أنه يضم أكبر كمية مياه مخزنة على المستوى الوطني، وبلغت 4.707.75 مليون متر مكعب. ويعود الفضل الأكبر في هذا المخزون إلى “سد الوحدة”، أكبر سدود المملكة، الذي سجل نسبة ملء مريحة بلغت 88.70% بحجم يفوق 3,061 مليون متر مكعب.

مباشرة خلف حوض سبو يأتي حوض أبي رقراق بنسبة ملء ممتازة بلغت 87.64% (مقارنة بـ 47.60% السنة الماضية). وشكل سد سيدي محمد بن عبد الله الرافعة الأساسية لهذا الحوض بنسبة ملء بلغت 86.55%، ما يضمن تزويد المحور الساحلي الحيوي بالماء الصالح للشرب.

وسجل حوض ملوية نسبة ملء بلغت 68.00%، بحجم تخزين يصل إلى 477.03 مليون متر مكعب، مسجلاً بذلك تحسناً ملحوظاً مقارنة بالسنة الماضية التي وقفت فيها النسبة عند 42.04%.

وشهد حوض أم الربيع، الذي كان يعاني من عجز مائي حاد في السنوات القليلة الماضية، انتعاشة استثنائية؛ فقد قفزت نسبة الملء من 11.73% العام الماضي إلى 65.17% هذا العام، ليبلغ حجم المياه المخزنة 3,260.74 مليون متر مكعب. وسجل سد بين الويدان نسبة 92.85%، بينما عرف سد المسيرة (ثاني أكبر سدود المملكة) تحسناً ملموساً ببلوغه نسبة 42.69%.

وفي منطقة سوس ماسة ذات الطابع الزراعي الكثيف تجاوزت الحقينة عتبة النصف، لتسجل 53.44%، بحجم يبلغ 386.30 مليون متر مكعب (ارتفاعاً من 21.00% السنة الماضية).

فيما سجل حوض كير غريس زيز الواقع في الواحات والمناطق شبه الجافة نسبة ملء بلغت 50.90% (279.09 مليون متر مكعب)، بتراجع طفيف عن السنة الماضية (57.59%)، ويبقى سد حسن الداخل أهم منشآته بنسبة ملء بلغت 70.82%.

ويتذيل حوض درعة واد نون الترتيب الوطني، وهو أمر متوقع بالنظر إلى طبيعة المنطقة المناخية الجافة، غير أنه سجل 38.71% كنسبة ملء (بحجم 405.76 مليون متر مكعب)، وهو أداء أفضل بقليل من النسبة المسجلة العام الماضي (34.37%).

The post الوضعية المائية في المغرب .. تحولات من "الإجهاد" إلى التحسن الملحوظ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress