“النهج الديمقراطي”: المغرب يمر بمنعطف خطير والانتخابات المقبلة لن تقود لأي تغيير حقيقي

قال حزب “النهج الديمقراطي العمالي” إن المغرب يمر بمنعطف اقتصادي واجتماعي وسياسي خطير، نتيجة السياسات التبعية المستمرة والتي صاحبها القمع والانتهاكات الجسيمة ضد المعارضين والتنظيمات المستقلة.

واعتبر الحزب في بيان لمكتبه السياسي، أن الدولة فشلت في الحفاظ على السيادة الاقتصادية والسياسية، وعصفت بالحقوق الاجتماعية الحيوية في التعليم والصحة، واتبعت سياسات عمقت الهشاشة والبطالة.

 

وأبرز أن قراره بمقاطعة الانتخابات يعد قرارا سديدا، لأن اختيارات “النظام السياسي المخزني منذ بداية الستينات لم تتغير في الجوهر، إذ بقيت هي اختيارات التمكين المطلق للكتلة الطبقية الحاكمة والمؤسسة الملكية، والعمل على ربح الوقت عبر مسلسل قمع المعارضين والتضييق عليهم بكافة الوسائل، وعبر شعارات تكتيكية لإدماج بعضهم في اللعبة، وفي الانتخابات المشوهة والغير الديمقراطية”.

وشدد الحزب على أولوية القضية الدستورية التي تسبق كل العمليات الانتخابية، لأن معالجة المدخل الدستوري ديمقراطيا يعتبر مفتاح الأبواب لأي مشاركة سياسية حقيقية، مشيرا أن هذه الأولوية مرتبطة بمدى قدرة قوى المعارضة الشعبية من أحزاب ومنظمات سياسية ونقابية ومدنية معارضة ومناضلة على جعلها أولوية الأولويات ومدخلا سياسيا ضروريا من خلال تشكيل “أوسع جبهة شعبية للتغيير الديمقراطي الشعبي”.

وأكد أن الانتخابات الحالية ومن خلال مقدماتها لن تقود إلى أي تغيير، كونها تتم تحت إشراف القصر ووزارة داخليته، ومؤطرة بقوانين ومساطر للتحكم المطلق في مجرياتها، وتتم في ظل قانون تجريم الحق في الإضراب وقوانين وممارسات قمع الحريات، وفي مقدمتها حرية الصحافة والحق في التعبير والتنظيم والتجمع، وتجري في ظل قانون تنظيمي رقم 53.25 لتأطير الانتخابات يعاقب التشكيك في صدقيتها ونزاهتها، وفي ظل تصريحات رسمية تهدد بتجريم “المقاطعة”.

وسجل أن الانتخابات في المغرب هي نتيجة حصيلة مرحلة طويلة من صناعة تعددية حزبية من الأحزاب الإدارية والموالية، وقمع الأحزاب المعارضة وحصارها ومنعها من الإعلام العمومي والقاعات العمومية وحتى الخاصة أحيانا، وتتميز بغياب الشفافية وبإطلاق اليد للمال الفاسد للتحكم في شراء الأصوات، وبدعم وتغطية الأجهزة السلطوية.

ولفت إلى أن الانتخابات في المغرب تتم تحت دعاية ماكرة :”تشجيع الشباب”، في الوقت الذي يتم الزج بالشباب في السجون بسبب مطالب اجتماعية وسياسية (معتقلي حراك الريف ومعتقلي جيل Z وكل الشباب المعتقل والمتابع والمضطهد بسبب تطلعاته النضالية وأفكاره)، أو يتم دفعه دفعا للهجرة بعد تيئيسه من كل أمل في التغيير ( أحداث باب سبتة وبني نصار التي خلفت عشرات الضحايا و مأساة متعددة الأبعاد).

وخلص الحزب إلى أن تبييض السجون من كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، وإطلاق الحريات وحل الأحزاب التي صنعت في دهاليز النظام وأجهزته، والضرب على أيد الفساد والمفسدين مداخل أساسية لكل انفراج يسمح بإطلاق النقاش الديمقراطي الحقيقي بالبلاد.

اقرأ المقال كاملاً على لكم