الهجرة الجماعية إلى سبتة.. مطالب بالتحقيق في حالات الوفاة والاختفاء وعدم انتهاك حقوق المهاجرين

يواصل مئات الشباب المغربي إلقاء أنفسهم في البحر، في محاولة للعبور سباحة إلى سواحل مدينة سبتة المحتلة، وهو ما خلف وفيات وقائمة طويلة من حالات الاختفاء، وسط مطالب بالتحقيق، وعدم انتهاك حقوق المهاجرين غير النظاميين، مع استنكار “عسكرة الحدود”، ولعب المغرب دور الدركي لفائدة أوروبا.

ودخل فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بتطوان على خط مشاهد الهجرة الجماعية للقاصرين والشباب، المستمرة منذ أزيد من أسبوع، منبها إلى تصاعد المأساة الإنسانية بسواحل سبتة المحتلة، واستمرار نزيف أرواح المهاجرات والمهاجرين.

 

وقال فرع الجمعية إن السواحل الشمالية للمغرب، وخاصة المحاذية لمدينة سبتة المحتلة، تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى مسرح لمأساة إنسانية متواصلة، في ظل تصاعد محاولات الهجرة سباحة، واستمرار سقوط الضحايا والمفقودين، وعجز السياسات الرسمية عن حماية الحق في الحياة.

وأضاف حقوقيو الجمعية أنه وإلى جانب حوالي 3000 شخص تمكنوا من الوصول إلى سبتة منذ مطلع شهر يناير وإلى غاية منتصف يوليوز الجاري، شهدت دينامية الهجرة غير النظامية في الأيام الأخيرة ارتفاعا كبيرا، إلى جانب تسجيل العديد من حالات الوفيات التي تنضاف إلى 26 وفاة مسجلة خلال نفس المدة المذكورة، فضلاً عن وجود عدد غير معروف من المفقودين الذين ابتلعهم البحر دون أن يعرف مصيرهم، في مأساة إنسانية مفتوحة تتكرر بشكل شبه يومي.

وعبرت الجمعية عن تضامنها مع أسر المتوفين والمفقودين، مؤكدة أن هذه الوفيات ليست قدرًا، وإنما هي نتيجة مباشرة لسياسات الهجرة القائمة على عسكرة الحدود، وتجريم الهجرة، وإغلاق المسالك النظامية، وتحويل الحدود الجنوبية للاتحاد الأوروبي إلى فضاء للمراقبة الأمنية والعنف والردع، على حساب الالتزامات الدولية المتعلقة بحماية حقوق الإنسان.

وأكدت الجمعية أن استمرار الدولة المغربية في لعب دور حارس الحدود الأوروبية، “في إطار سياسات المناولة الأمنية والهجرة”، لم يؤد إلا إلى مفاقمة الانتهاكات الجسيمة التي تطال المهاجرات والمهاجرين، وإلى دفعهم نحو مسالك أكثر خطورة، بما يحول البحر الأبيض المتوسط والسواحل الشمالية للمغرب إلى مقبرة جماعية مفتوحة.

وفي الوقت نفسه، تضيف الجمعية، فإن استفحال البطالة، والفقر، واتساع الفوارق الاجتماعية والمجالية، وتدهور الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وانسداد الآفاق أمام آلاف الشباب، كلها عوامل تدفع بالمزيد من المواطنات والمواطنين إلى ركوب مخاطر الهجرة، في ظل غياب سياسات عمومية قائمة على العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.

وأكدت الجمعية على أن الحق في الحياة، المكفول بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يفرض على جميع الدول المعنية التزامًا قانونيًا وأخلاقيًا باتخاذ كل التدابير اللازمة لمنع فقدان الأرواح في البحر، وضمان عمليات البحث والإنقاذ، والكشف عن مصير المفقودين، وتمكين العائلات من معرفة الحقيقة.

اقرأ المقال كاملاً على لكم