المنتخب الاسكتلندي والرأي التكتيكي .. هل سيوظف وهبي "المهاجم الوهمي"؟
تتجه الأنظار إلى مباراة المنتخب المغربي لكرة القدم أمام اسكتلندا، وهل يعتمد المدرب محمد وهبي على “المهاجم الوهمي” أمام دفاع “الجيش التارتاني”، الذي يمتاز، وفق خبراء، بالكتلة الدفاعية المتماسكة والقوة البدنية.
في الندوة التي تسبق اللقاء، وعن محدودية النجاعة الهجومية التي رافقت المنتخب في فترات من المباراة الماضية، أوضح المدرب محمد وهبي أن الأمر لا يرتبط فقط بالعمل المنجز في التدريبات، بل كذلك بالخيارات التكتيكية والخصائص الفنية للعناصر المعتمدة، مردفاً: “اشتغلنا على هذا الجانب، لكن الفعالية لا ترتبط بالتدريب فقط. أحياناً يتعلق الأمر باللاعبين الموجودين فوق أرضية الملعب وبطبيعة الأدوار التي يقومون بها”.
طارق الطالياني، ناقد رياضي، أكد أن “المواجهة المقبلة للمنتخب المغربي ستكون صعبة ومفتوحة على كل الاحتمالات”، وزاد: “بناءً على معطيات التدريبات والتصريحات الحالية يتوقع أن يعتمد الناخب الوطني بشكل أساسي على اللاعب سفيان رحيمي في هذه المباراة المهمة”.
وأوضح الطالياني لهسبريس أن “الضغط في مباراة المغرب واسكتلندا سيكون مسلطاً بالكامل على المنتخب المغربي وليس على الخصم؛ فالمنتخب الاسكتلندي يمتلك ثلاث نقاط في رصيده، ما يجعل الصراع محتدماً بين المغرب والبرازيل”.
وأشار المتحدث إلى قراءته أسلوب لعب المنتخب الاسكتلندي، وتحدث عن مباراته أمام هايتي قائلا: “استحوذ هايتي على الكرة، إلا أن منتخب اسكتلندا نجح في التسجيل، وتصريحات مدربه تؤكد اعتماده على ترك الاستحواذ للمغرب واللعب على المرتدات”.
وشدد الناقد الرياضي نفسه على أن الناخب الوطني وهبي يمتلك وعياً تكتيكياً كبيراً، إذ يتعامل مع كل مواجهة بحسب طبيعتها ويضع لها إستراتيجيتها الخاصة، وذكر أن “اللعب أمام الفرق المفتوحة كالبرازيل يتطلب مهاجماً وهمياً، بينما يحتاج المنتخب أمام اسكتلندا التي تركن للدفاع إلى مهاجم صريح (رأس حربة)، لإزعاج المدافعين الأقوياء بدنياً”.
وفي ختام تصريحه كشف المتحدث نفسه عن نقطة ضعف المنتخب الاسكتلندي، المتمثلة في حارس مرمى يفتقر إلى الرسمية والخبرة في الدوري الإنجليزي، وقليل المشاركة، وأعرب عن تفاؤله بقدرة المنتخب المغربي على استغلال الثغرات “والخروج بنصر ثمين بنتيجة هدفين لصفر بإذن الله”.
مهدي أحجيب، محلل وخبير رياضي، قال إن “الاعتماد على سياسة المهاجم الوهمي قد يكون أكثر نجاعة أمام المنتخب الاسكتلندي مقارنة بالمنتخبات التي تدافع بكتلة متأخرة؛ فالمنتخب الاسكتلندي يعتمد على القوة البدنية والالتحامات والرقابة الفردية اللصيقة، ما يجعل هذا الخيار التكتيكي وسيلة فعالة لخلخلة منظومته الدفاعية”.
وأوضح أحجيب لهسبريس أن “تراجع المهاجم الوهمي إلى منطقة وسط الميدان يجبر قلوب الدفاع في المنتخب الاسكتلندي على الخروج من مواقعهم لفرض الرقابة، وهذا الخروج التكتيكي من خط الظهر يخلق مساحات شاغرة ومثالية يسهل اختراقها من طرف الأجنحة السريعة كدياز والصيباري، أو لاعبي الوسط المتقدمين”.
وأكد المتحدث ذاته أن “اختيار هذا الأسلوب من طرف المدرب محمد وهبي لا ينقص أبداً من قيمة ومؤهلات مهاجمين بقيمة أيوب الكعبي أو سفيان رحيمي، بل يرتبط الأمر بالأساس بالفلسفة التكتيكية للمدرب المتأثرة بالمدرسة البلجيكية، التي ترتكز على المرونة، وتبادل المراكز، والضغط العالي المستمر”.
وأشارت التقارير والتحليلات، وفق المحلل نفسه، إلى أن الناخب الوطني يفضل هذا النهج الجماعي بدلاً من الاعتماد على رأس حربة كلاسيكي ثابت داخل مربع العمليات، وزاد: “قام وهبي بالفعل بتجريب اللاعب إسماعيل الصيباري في مركز المهاجم الوهمي في أكثر من مناسبة، وهي التجربة التي حققت نجاحاً نسبياً ملحوظاً”.
وفي الختام شدد أحجيب على أن “المدرب محمد وهبي يمتلك من الذكاء التكتيكي والخبرة ما يكفي لإدارة المجموعة، فهو قادر على تعديل تركيبته البشرية واختيار التكتيك الملائم لكل مباراة بناءً على المعطيات والجاهزية المتوفرة لديه”.
The post المنتخب الاسكتلندي والرأي التكتيكي .. هل سيوظف وهبي "المهاجم الوهمي"؟ appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.