المغرب وألمانيا يرفضان الاعتداءات الإيرانية و"الابتزاز" بالممرات المائية
أكد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، أن الدينامية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين الرباط وبرلين ليست وليدة اليوم؛ بل هي علاقة متجذرة تعود إلى القرن التاسع عشر، حين بعث أوتو فون بسمارك أول سفير إلى السلطان محمد بن عبد الرحمن (محمد الرابع)، وما تلا ذلك من توقيع أول اتفاقية بين البلدين في عام 1890؛ مما يعكس عمق وتاريخية هذه الروابط.
وشدد بوريطة، الذي كان يتحدث في مؤتمر مشترك مع نظيره الألماني الذي يزور المغرب، على أن “التركيز الحالي ينصب على المستقبل، حيث تشهد العلاقات تطورا كبيرا في كافة المجالات؛ فألمانيا اليوم هي الشريك التجاري الخامس للمغرب والثالث على المستوى الأوروبي، إذ تدعم هذه الدينامية وجود أكثر من ثلاثمائة شركة ألمانية تساهم في التنمية الاقتصادية، فضلا عن الطفرة السياحية التي تقترب من مليون سائح ألماني توافدوا على المملكة في العام الماضي”.

وفيما يخص آفاق التعاون، أشار وزير الخارجية المغربي إلى أن المحادثات مع نظيره الألماني شكلت “فرصة لمناقشة تعزيز الاستثمارات والحضور الاقتصادي الألماني، خاصة مع وجود فرص واعدة؛ مثل التحضير لكأس العالم 2030، والتعاون المشترك في القارة الإفريقية، والمشاريع المرتبطة بالطاقات المتجددة، والانتقال الرقمي والطاقي”، مؤكدا أن “الإطار القانوني لهذا التعاون مكتمل بوجود نحو ثلاثمائة اتفاقية تغطي مختلف التخصصات”.
وتابع الدبلوماسي ذاته: “الحوار بين البلدين كشف عن توافق في الرؤى حيال العديد من القضايا، حيث تم التباحث حول سبل تحقيق الاستقرار والتنمية في منطقة الساحل ومكافحة الإرهاب والنزعات الانفصالية”.

وفيما يخص الشرق الأوسط، شدد على “ضرورة ضمان الاستقرار في غزة وفق خطة العشرين نقطة المعتمدة من مجلس الأمن كمرجع للوصول إلى سلام دائم يقوم على حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية”، مشيرا إلى “موقف المغرب الصريح الرافض للاعتداءات الإيرانية ضد الدول العربية الشقيقة، واستعمال الممرات المائية كأداة للضغط أو الابتزاز، حيث إن الممرات المائية هي مسؤولية لتعزيز التجارة والتواصل وليست ملكية خاصة”.
واختتم بوريطة بتأكيد “موقف المغرب الثابت والمدافع عن الوحدة الترابية للدول وضد استعمال القوة في العلاقات الدولية؛ وهو المبدأ الذي يحكم الموقف المغربي من الملف أوكرانيا بدعم وحدتها الترابية، ورفض فرض الأمر الواقع بالقوة والدعوة إلى تغليب الحلول السلمية على العسكرية”.
The post المغرب وألمانيا يرفضان الاعتداءات الإيرانية و"الابتزاز" بالممرات المائية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.