المغاربة يطمحون إلى تجاوز الاسكتلنديين في ثاني مباريات مونديال 2026
تتجه أنظار الشارع الكروي المغربي اليوم الجمعة إلى المباراة التي ستجمع المنتخب الوطني بنظيره الاسكتلندي، برسم الجولة الثانية من دور مجموعات كأس العالم 2026 التي تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية بمعية المكسيك وكندا.
يدخل “أسود الأطلس” المباراة وهدفهم تحقيق الانتصار الأول لهم في البطولة، حيث دشنوا مشاركتهم في المونديال بالتعادل الإيجابي أمام البرازيل، في مباراة كان فيها المنتخب المغربي الطرف الأفضل.
أما منتخب اسكتلندا فيدخل المباراة منتشيا بانتصار مهم في الجولة الأولى على هايتي بهدف نظيف، ويبتغي مواصلة عروضه القوية وتحقيق انتصار آخر يضمن له التأهل بشكل مبكر إلى الأدوار الاقصائية.
ويرى خبراء أن لقاء المغرب واسكتلندا يحمل أهمية بالغة للمنتخب المغربي، باعتباره يشكل بوابة لتحقيق أول فوز في البطولة وتعزيز حظوظ التأهل إلى الدور القادم.
في هذا السياق، أكد عبد الحق اسرحان، صحافي خبير رياضي، أن هذه المباراة تكتسي أهمية بالغة بالنسبة للمنتخب المغربي، مبرزا أن الانتصار يفتح أمام العناصر الوطنية المجال للتأهل رسميا بحكم أن 4 نقاط ستضمن التأهل كأحسن صاحب مركز ثالث على الأقل.
وأضاف اسرحان، في تصريح لهسبريس، أن منتخب اسكتلندا مختلف تماما عن منتخب البرازيل، موضحا أن المنتخب الاسكندينافي الذي غاب عن كأس العالم منذ سنة 1998، يجسد المدرسة الأوروبية ويبتغي العودة إلى المونديال بقوة في مشاركته التاريخية التاسعة.
وأشار إلى أن المنتخب المغربي سيدخل المباراة بشعار “الفوز ولا شيء غير الفوز” من أجل اختتام مشواره بدور المجموعات أمام هايتي بأريحية تامة وبدون ضغوط، مؤكدا أن أي نتيجة أخرى غير الفوز ستزيد الضغط على كتيبة محمد وهبي قبل المواجهة الأخيرة.
وتوقع المصرح عينه أن يكون المنتخب المغربي هو المبادر في المباراة، موردا أن رفاق أشرف حكيمي سيلجؤون إلى الضغط العالي على دفاع الخصم من أجل التقدم مبكرا في النتيجة كما كان عليه الحال في مباراة البرازيل.
ورجح الخبير الرياضي أن يحافظ الناخب الوطني على الأسماء الرسمية التي شاركت في مباراة البرازيل، مضيفا أن عز الدين أوناحي قد لا يدخل رسميا هذه المرة؛ إذ يمكن أن يعود بلال الخنوس كلاعب في خط الوسط ثم يشارك شمس الدين الطالبي أو لاعب آخر كجناح أيسر من أجل اختراق الدفاع الاسكتلندي.
وفي الختام، لفت اسرحان إلى أن اسكتلندا تعتمد على الكرات الثابتة لخلق الخطورة، مبينا أنها تلعب كذلك كرة حديثة تعتمد من خلالها على تنويع الهجمات من الأطراف، مجددا التأكيد على أن المباراة لن تكون سهلة بالنسبة للمنتخب المغربي الذي يبقى الطرف الأفضل بحكم أسمائه، متمنيا تكرار المغرب الفوز الذي حققه بثلاثية نظيفة على اسكتلندا في مونديال 1998.
من جانبه، اعتبر الإطار الوطني والمحلل الرياضي محمد أشيبان أن مباراة المغرب أمام اسكتلندا ستكون مختلفة تماما عن مواجهة البرازيا بحكم اختلاف أسلوب لعب المنتخب الاسكتلندي الذي يعتمد غالبا على الرسم التكتيكي (4-4-2)، مبرزا أن هذه الخطة ترتكز على الانضباط الدفاعي والقوة البدنية والالتحامات والتحولات السريعة، إضافة إلى الاعتماد على الكرات الطويلة من الدفاع نحو الهجوم.
وأوضح أشيبان، في تصريح لهسبريس، أن النزال سيضع خط دفاع المنتخب أمام اختبار حقيقي بالنظر إلى البنية الجسمانية القوية للاعبي اسكتلندا واعتمادهم المتكرر على الكرات العرضية، وهو ما سيجعل حارس ودفاع المنتخب تحت ضغط كبير طوال المباراة.
ولفت المحلل الرياضي إلى أن المنتخب الاسكتلندي يجيد بناء هجماته عبر الأطراف، مستفيدا من انطلاقات جناحه الأيمن الموهوب بين دوك إلى جانب الظهير الأيسر أندرو روبرتسون، فضلا عن الدور الكبير الذي يقوم به سكوت ماكتوميناي في وسط الميدان، إلى جانب لويس فيرغسون الذي اعتبره من أخطر العناصر بفضل تحركاته الذكية نحو أنصاف المساحات وقدرته على خلق التفوق العددي في العمق.
وعبر أشيبان عن أمله في استفادة الطاقم التقني للمنتخب المغربي من دروس مباراة البرازيل، لافتا إلى أن معظم المنتخبات أصبحت تستهدف الجهة التي يشغلها أشرف حكيمي، مستغلة تقدمه المستمر إلى الهجوم وتحوله إلى جناح إضافي، وهو ما يخلق فراغات دفاعية ويجعل عيسى ديوب في مواقف صعبة أثناء التحولات السريعة والهجمات المرتدة.
وشدد الإطار الوطني على ضرورة تحلي العناصر الوطنية بأقصى درجات التركيز، محذرا من منتخب اسكتلندا الذي يجيد الدفاع المتكتل وإغلاق المساحات واستدراج المنافس قبل “الانقضاض” عليه عبر التحولات السريعة، مجددا التأكيد على أن هذا المنتخب الأوروبي، بالرغم من بعض أخطائه الدفاعية تحت الضغط العالي، يبقى خصما منظما وقادرا على صناعة فرص حقيقية في أي لحظة.
ويواجه “أسود الأطلس” منتخب اسكتلندا الجمعة، ابتداء من الساعة الحادية عشرة ليلا بالتوقيت المغربي، على أرضية ملعب بوسطن.
The post المغاربة يطمحون إلى تجاوز الاسكتلنديين في ثاني مباريات مونديال 2026 appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.