المعارضة تبلور مبادرة لإحالة "قانون مهنة العدول" على المحكمة الدستورية
علمت جريدة هسبريس الإلكترونية من مصادر نيابية مطلعة أن “تحركات جارية لتشكيل مبادرة بين مجموعة وفرق ونواب المعارضة بمجلس النواب، من أجل طلب إحالة القانون رقم 16.22 المتعلّق بمشروع قانون العدول على المحكمة الدستورية”.
وبحسب المصادر نفسها، فقد تبلور التفكير في المبادرة مباشرة بعدما صادق مجلس النواب، الثلاثاء، في إطار قراءة ثانية، على مشروع القانون المتعلّق بتنظيم مهنة العدول، الذي أثار رفضا في صفوف الهيئة الوطنية للعدول الممثلة للمهنيين وتنظيماتهم النقابية، امتدّ إلى إضراب مفتوح عن العمل أعلنت الهيئة تعليقه ابتداء من يوم أمس الأربعاء.
ولدى طرح الموضوع على ربيعة بوجة، عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، قالت إن “المجموعة النيابية هي التي بادرت إلى التنسيق مع فرق المعارضة من أجل إحالة مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول على المحكمة الدستورية”.
واستدركت بوجة في تواصل مع هسبريس: “يبدو أن المبادرة لم تجد طريقها إلى التحقق”.
وشددت النائبة البرلمانية نفسها على أن ما يمكن تأكيده هو أن “المبادرة انطلقت من المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، لكن حسب ما بلغني أن الأمر لم يحصل عليه إجماع بعد من طرف المعارضة”.
وتواصلت هسبريس مع عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، من أجل معطيات تفصيلية بشأن المبادرة، لكنه لم يجب وطلب في رسالة عبر “واتساب” الاتصال لاحقا لانشغالات.
في السياق نفسه، قال عضو في الفريق النيابي لحزب الحركة الشعبية إن “ثمة بالفعل تفكيرا في إحالة مشروع القانون على المحكمة الدستورية، غير أنه لم نوقع حتى الآن (رسالة الطلب)”.
وأكد العضو نفسه، في تصريح لهسبريس، أن الفريق يساند المعارضة في هذه الخطوة. وقال: “يظهر أن فريق الحركة الشعبية والمجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية يريدان طلب إحالة قانون العدول على المحكمة المختصة للدفع بعدم دستوريته”. لكنه استدرك: “ننتظر إذا قبلت كافة مكونات المعارضة”.
وعبّرت نبيلة منيب، النائبة عن الحزب الاشتراكي الموحد، بدورها عن مساندتها لخطوة إحالة مشروع قانون العدول على المحكمة الدستورية، وذلك بعد أن جرى، بحسبها، “التصويت بأغلبية ساحقة عليه، وضمن هذه الأغلبية من لم يناقش ولا يدري ما مضمون هذا المشروع”.
وقالت منيب في تصريح لهسبريس: “بطبيعة الحال، أؤازر هذه المسألة (طلب الإحالة)؛ حيث إن الحزب الاشتراكي الموحد يعتبر أن حيفا كبيرا وقع من خلال هذا القانون على العدول، بينما كان يمكن استغلال هذه المناسبة القانونية لإنصافهم، لا سيما أن منهم من يحملون الماستر والدكتوراه وأسدوا خدمات للوطن”.
وتساءلت: “لمن يتم التشريع؟ لأنه إذا كنا نشرّع للطرفين: الموثقين والعدول، فالأخيرين هم أصل التوثيق ولا يجب حرمانهم منه ووضع العراقيل أمامهم”.
The post المعارضة تبلور مبادرة لإحالة "قانون مهنة العدول" على المحكمة الدستورية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.