المؤتمر المسيحي الدائم ولابورا و"أصدقاء الجامعة اللبنانية": تحذير من تراجع الحضور المسيحي في الدولة

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

نظّم المؤتمر المسيحي الدائم بالتعاون مع مؤسّسة لابورا وجمعيّة "أصدقاء الجامعة اللبنانية" الطاولة المستديرة الأولى من سلسلة طاولات مماثلة تهدف إلى عقد لقاءات بين جميع المرجعيات المسيحية الكنسية والسياسية والاجتماعية، من أجل وضعهم أمام مسؤوليّاتهم والاطّلاع على جهودهم وتدارس كيفيّة استكمالها، للعبور بالمسيحيين إلى المستقبل الآمن، بخاصّة في هذه المرحلة الأدقّ والأخطر من تاريخ لبنان.

يأتي هذا اللقاء "بسبب الخطر الكبير الذي يحدق بـ لبنان في هذه المرحلة المصيرية، وبسبب الخطر الكبير المحدق تحديدًا بالوجود المسيحي فيه"، وفق البيان.

وبما أنّ الحضور المسيحي في الدولة هو أساس الحفاظ على الوجود، تمّ عقد الطاولة المستديرة الأولى تحت هذا العنوان، لمعالجة "التغيير الديموغرافي الخطير والمستفحل للوجود المسيحي في الدولة، على ضوء خبرة لابورا وجمعية أصدقاء الجامعة اللبنانية في مواجهة هذه المخاطر".

شارك في الطاولة المستديرة الأولى كلّ من النائب البطريركي المطران الياس نصّار، الرئيسة العامّة لجمعيّة الراهبات الأنطونيّات الأمّ نزها الخوري، الوزير السابق والنائب الحالي سليم الصايغ ممثّلاً حزب الكتائب اللبنانية، النائب غيّاث يزبك عن حزب القوات اللبنانية، النائب جورج عطالله عن حزب التيّار الوطني الحرّ، بالإضافة إلى موظّفين في الإدارات العامّة، إعلاميين، كهنة ورؤساء جمعيات وأعضاء ومندوبين من عائلة المؤتمر المسيحي الدائم ومؤسّسة لابورا وجمعية "أصدقاء الجامعة اللبنانية"، والإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة- لبنان (أوسيب لبنان).

بالأرقام
استُهلّ اللقاء بكلمة ترحيبيّة من رئيس لابورا الأب طوني خضره تلاها عرض منه بالأرقام تبيّن التراجع الخطير لديموغرافيا الحضور المسيحي في وظائف الدولة بقسميها المدني والعسكري. وتضمّن العرض أهمّ الشواهد- الحاليّة والتي يتمّ التحضير لها- على قضم المراكز المسيحية في الدولة في عدد كبير من الوزارات والمديريّات والمصالح.

 

 الأب طوني خضره. (أرشيف)

 

 ثمّ كانت كلمة لرئيس جمعيّة "اصدقاء الجامعة اللبنانيّة أنطونيو خوري شدّد فيها على تراجع الجامعة إداريّاً وأكاديميّاً بسبب الهيمنة، مؤكّدّاً ضرورة اعتماد الكفاءة قبل التوازن في ما يتعلّق بملفّ التفرّغ لإنقاذ الجامعة، بالإضافة إلى ضرورة العمل بسرعة ولكن بهدوء على تفريعها ضمن إطار لامركزيّة تضمن الكفاءة والتوازن واستعادة موقع الجامعة اللبنانيّة كواحدة من أوليات الجامعات في العالم.


أسئلة أساسيّة
بعد ذلك تركّزت مداخلات المسؤولين الروحيين والسياسيين حول الإجابة على 4 أسئلة أساسيّة مطروحة على جدول أعمال اللقاء وهي:
1-ما هي الخطوات التي تتخذها الأحزاب والكنيسة للحفاظ على الوجود المسيحي في الدولة المتراجع منذ عقود؟
2-ما هي آليّة العمل للوصول إلى استراتيجية واضحة وتوزيع الأدوار؟
3-كيف نحافظ معًا على الشباب ونعالج تراجع ثقتهم بالدولة؟
4-كيف نعيد الجامعة اللبنانية جامعة كل ّالوطن؟


في ما يتعلّق بالسؤال الأوّل، أجمع المسؤولون على ضرورة وضع خطّة موحّدة بين الكنيسة والأحزاب المسيحيّة تتضمّن خطوات سريعة لوقف تراجع الديموغرافيا المسيحية في الدولة، تصل عند الضرورة إلى حدّ الردّ على قضم المراكز المسيحية بقضم مراكز غير مسيحية حيث يجب. وتتضمّن الخطّة على المدى الأبعد خطوات أخرى أهمّها توحيد الموقف المسيحي من الملفّات المتعلّقة بالحقوق لأنّ المسيحيين عندما يتّفقون على ملفّ يربحونه.

وفي ما يتعلّق بالسؤال الثاني بشأن آليّة العمل للوصول إلى استراتيجية واضحة وتوزيع الأدوار، فقد اتّفق المشاركون على عقد اجتماعات مكثّفة بين الكنيسة والأحزاب المسيحيّة  لوضع استراتيجية موحّدة وواضحة تضمن وحدة المواقف ووحدة العمل حول الأمور المصيرية المتعلّقة بالوجود مهما كانت الخلافات أو الإختلافات السياسية، وفق بيان المكتب الإعلامي لـ"أوسيب لبنان".

أمّا السؤال الثالث فكان للمسؤولين الروحيين والسياسيين المشاركين إجماع بشأن ضرورة معالجة القضايا التي أدّت إلى إحجام الشباب المسيحي عن الإنخراط في الدولة، وعلى رأسها عدم الثقة وفقدان حسّ الانتماء إليها، وذلك عن طريق تنمية الحسّ الوطني في المدارس أكثر فأكثر، وعمل النوّاب على مشاريع قوانين تعزّز رواتب القطاع العام وتقدّم حوافز إضافيّة تضمن العيش الكريم لموظّفي الإدارات العامّة. كما شدّد المشاركون على تفعيل دور الكنيسة في تقديم حوافز وإعفاءات خاصة لهؤلاء الموظّفين في القطاعات الإستشفائية والتعليميّة قدر الممكن، بالإضافة إلى وضع أراضي الأوقاف في خدمة الشباب في إطار مشاريع إستثماريّة وإسكانيّة.

وفي قضيّة الجامعة اللبنانيّة أكّد المسؤولون ضرورة العمل على تفريعها وصولاً إلى جامعة لبنانية لامركزية تضمن عودة ازدهارها وتعدّديّتها الحضارية.


في ختام اللقاء، ردّ المسؤولون المشاركون على أسئلة الحاضرين واقتراحاتهم، مؤكّدين جهوزيّتهم لمتابعة العمل المشترك مع إبقاء الاجتماعات مفتوحة لمتابعة وتنفيذ ما تمّ الاتفاق عليه.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية