القيادة الأميركية تنهي ضربات استمرت 90 دقيقة على جزيرة طنب الكبرى الإيرانية
في تصعيد جديد للمواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، أعلنت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم)، الأربعاء، تنفيذ جولة جديدة من الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، في أول هجوم نهاري من نوعه منذ بدء التصعيد الأخير، مؤكدة أن العملية استهدفت تقويض القدرات التي تستخدمها طهران لتهديد حركة الملاحة في مضيق هرمز.
وقالت "سنتكوم" في بيان إن الضربات بدأت عند الساعة السابعة والنصف صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، واستمرت نحو 90 دقيقة، وشملت استخدام ذخائر دقيقة التوجيه ضد أنظمة الدفاع الساحلي ومواقع تخزين وإطلاق صواريخ كروز في جزيرة طنب الكبرى.
— U.S. Central Command (@CENTCOM) July 15, 2026
وأكدت القيادة المركزية أن الهجوم أدى إلى "إضعاف إضافي لقدرة إيران على مهاجمة السفن التجارية في مضيق هرمز"، مشيرة إلى أن الضربات تأتي ضمن العمليات المستمرة الهادفة إلى تقليص القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في استهداف الملاحة الدولية.

ويُعد هذا الهجوم تحولاً في نمط العمليات الأميركية، إذ اقتصرت الضربات خلال الأيام الماضية على ساعات الليل، قبل أن تنفذ واشنطن للمرة الأولى منذ استئناف المواجهة هجوماً واسعاً في وضح النهار.
ضربات على بوشهر وسقوط قتلى
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن الغارات الأميركية استهدفت مواقع عدة داخل البلاد، بينها محافظة بوشهر الساحلية التي تضم المحطة النووية الوحيدة في إيران.
ونقلت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا" عن محافظ بوشهر محمد مظفري قوله إن ثلاث مناطق تعرضت للقصف، مؤكداً عدم تسجيل خسائر بشرية في المحافظة.

لكن المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني أعلنت أن الضربات الأميركية التي استهدفت جنوب البلاد خلال الأيام الماضية أسفرت عن مقتل أكثر من 30 مدنياً، وفق ما نشرته عبر منصة "إكس".
وفي سياق متصل، أعلن التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل سبعة جنود على الأقل من اللواء 388 مشاة ميكانيكي، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الجنود قتلوا في غارات استهدفت قاعدة عسكرية في منطقة بمبور قرب مدينة إيرانشهر جنوب شرقي البلاد.
#Analysis#
وأضافت الوكالة أن 13 صاروخاً أصابت مرافق إقامة ونقاط حراسة ومنشآت داخل القاعدة، ما أدى كذلك إلى إصابة 13 شخصاً، مشيرة إلى أن الجيش الإيراني توعد بـ"رد حازم" على الهجوم.
تصعيد بعد انهيار الهدنة
وتأتي الضربات الجديدة في ظل تصاعد المواجهة العسكرية بين واشنطن وطهران، بعدما انهارت الهدنة الهشة التي أُبرمت في يونيو (حزيران) الماضي عقب أشهر من المواجهات، لتتبادل الولايات المتحدة وإيران منذ الأسبوع الماضي ضربات استهدفت مواقع عسكرية وبنى دفاعية، وسط مخاوف من اتساع رقعة التصعيد في منطقة الخليج وتأثيره على أمن الملاحة في مضيق هرمز.