الفن فعل حماية للطفولة... معرض يمنح الخزف وظيفة إنسانية
iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;} ألكسندر حجار
حين يلتقي الإبداع بالمسؤولية الاجتماعية، يفقد الفن عزلته الجمالية ليصبح شريكاً في صناعة الأثر. من هذا المنطلق، جاء معرض "خزفة من أجل طفل"، الذي جمع اثنين وعشرين فناناً لبنانياً احتفاءً بمرور خمسين عاماً على تأسيس "دار الطفل اللبناني" (AFEL)، في مبادرة خيرية نظّمها مجلس إدارة المؤسسة، بإشراف جاكو عيّوب واستضافة شريف تابت، لتسخير الخزف في خدمة قضية إنسانية تتجاوز حدود قاعة العرض. في هذه المبادرة، تحوّل الفنّ إلى أداة للتغيير الاجتماعي. فالإبداع، حين يلتقي بقضايا العدالة والكرامة الإنسانية، يتجاوز حدود الإنجاز الفردي ليصبح قوةً جماعية تسهم في خدمة المجتمع. وفي لبنان الذي أنهكته أزمات متراكمة ومتعدّدة الأوجه، تبرز المبادرات المشتركة لتحاول المساهمة في معالجة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية التي خلّفها ضعف مؤسسات الدولة وهشاشة الواقع الاقتصادي.
ولم يكن اختيار الخزف وسيطاً فنياً في هذا المعرض أمراً عادياً فارغاً من المعنى؛ إذ يحمل هذا الفن في طبيعته قدراً من الهشاشة وقابلية التشكل، بما يوازي هشاشة الطفولة وحاجتها إلى الرعاية. ومن خلال هذه الرمزية، عكس المعرض رسالة المؤسسة في حماية الأطفال وسط واقع اقتصادي واجتماعي ومؤسساتي يعاني تحديات كبيرة.
وانطلاقاً من هذه الفكرة، شارك فنانون، من بينهم رانا يازجي، وشارل خوري، وإيمان أسمر، ورولا عفيف، بأعمال تعكس تنوعاً في الأساليب والتقنيات، لكنها تلتقي في الرسالة والغاية، مؤكّدة أنّ المادة الواحدة قادرة على احتضان رؤى فنية متعددة تخدم قضية إنسانية مشتركة.
وهكذا، تجاوزت القطع الخزفية قيمتها كأعمال فنّية، لتصبح رمزاً لمسؤولية مشتركة، وتذكاراً بأنّ المبادرات الفردية، مهما بدت صغيرة، قادرة حين تتراكم على إحداث أثر حقيقي في حياة الآخرين، وفتح نافذة أمل للأطفال الأكثر حاجة.
حين يلتقي الإبداع بالمسؤولية الاجتماعية، يفقد الفن عزلته الجمالية ليصبح شريكاً في صناعة الأثر. من هذا المنطلق، جاء معرض "خزفة من أجل طفل"، الذي جمع اثنين وعشرين فناناً لبنانياً احتفاءً بمرور خمسين عاماً على تأسيس "دار الطفل اللبناني" (AFEL)، في مبادرة خيرية نظّمها مجلس إدارة المؤسسة، بإشراف جاكو عيّوب واستضافة شريف تابت، لتسخير الخزف في خدمة قضية إنسانية تتجاوز حدود قاعة العرض. في هذه المبادرة، تحوّل الفنّ إلى أداة للتغيير الاجتماعي. فالإبداع، حين يلتقي بقضايا العدالة والكرامة الإنسانية، يتجاوز حدود الإنجاز الفردي ليصبح قوةً جماعية تسهم في خدمة المجتمع. وفي لبنان الذي أنهكته أزمات متراكمة ومتعدّدة الأوجه، تبرز المبادرات المشتركة لتحاول المساهمة في معالجة التداعيات الاجتماعية والاقتصادية التي خلّفها ضعف مؤسسات الدولة وهشاشة الواقع الاقتصادي.

تُعدّ من المؤسسات الرائدة في ما يُعرف بـ"القطاع الثالث"، وقد تأسست عام 1976 كمنظمة غير حكومية، غير سياسية وعلمانية، بهدف حماية الأطفال الذين يتعرّضون لسوء المعاملة أو الإهمال، إلى جانب الأطفال ذوي الاختلافات العصبية.
ولم يكن اختيار الخزف وسيطاً فنياً في هذا المعرض أمراً عادياً فارغاً من المعنى؛ إذ يحمل هذا الفن في طبيعته قدراً من الهشاشة وقابلية التشكل، بما يوازي هشاشة الطفولة وحاجتها إلى الرعاية. ومن خلال هذه الرمزية، عكس المعرض رسالة المؤسسة في حماية الأطفال وسط واقع اقتصادي واجتماعي ومؤسساتي يعاني تحديات كبيرة.

اجتمع فنانون خزفيون من أجيال وتجارب مختلفة حول هدف واحد، هو الإسهام في حماية الطفولة ودعمها، "لأنّ الطفولة يجب ألا تكون أبداً محنةً نتعافى منها"، بحسب المنظّمين.
وانطلاقاً من هذه الفكرة، شارك فنانون، من بينهم رانا يازجي، وشارل خوري، وإيمان أسمر، ورولا عفيف، بأعمال تعكس تنوعاً في الأساليب والتقنيات، لكنها تلتقي في الرسالة والغاية، مؤكّدة أنّ المادة الواحدة قادرة على احتضان رؤى فنية متعددة تخدم قضية إنسانية مشتركة.

وكان كلّ من يقتني إحدى القطع الخزفية يتسلّم بطاقة تحمل رسالة تؤكّد أنّ مساهمته أصبحت جزءاً من سلسلة دعم تمتد نحو الأطفال المحتاجين، وجاء فيها: "إنّ القطعة الخزفية، تماماً كالطفولة، تحدّد الأيدي التي تُشكّلها مصيرها، وجمالها، وقدرتها على الصمود. وباقتناء هذه القطعة الخزفية، اخترتم أن تكونوا تلك الأيدي".
وهكذا، تجاوزت القطع الخزفية قيمتها كأعمال فنّية، لتصبح رمزاً لمسؤولية مشتركة، وتذكاراً بأنّ المبادرات الفردية، مهما بدت صغيرة، قادرة حين تتراكم على إحداث أثر حقيقي في حياة الآخرين، وفتح نافذة أمل للأطفال الأكثر حاجة.