"الفاو" ترصد الجراد في مناطق مغربية
أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “(فاو) عن استمرار انتشار الجراد الصحراوي في مناطق مغربية رغم علاج آلاف الهكتارات.
وقالت “الفاو” ضمن أحدث نشرة لها إن المغرب شهد خلال شهر يونيو من عام 2026 تشكلا واسع النطاق لمجموعات من الحشرات البالغة غير الناضجة للجراد الصحراوي، وذلك إثر استمرار نمو وانسلاخ معظم مجموعات وأشرطة الحوريات.
وحسب معطيات النشرة، فقد دفعت هذه التطورات الميدانية السلطات المختصة إلى تنفيذ عمليات مكافحة واسعة النطاق، حيث شملت المعالجة مساحة إجمالية بلغت 87,363 هكتارا من الأراضي المتضررة. ومن ضمن هذه المساحة الشاسعة، تمت معالجة حوالي 33,500 هكتار باستخدام أسطول الطائرات للسيطرة السريعة على الوضع.
وتوزعت تجمعات الجراد بشكل رئيسي خلال العشرية الأولى من الشهر بالقرب من كلميم، وعلى طول الشريط الساحلي الممتد من تيزنيت إلى أكادير، وكذلك بين فم الحصن وفم زكيد، وبدرجة أقل بين مرزوكة والرشيدية وطنطان. ومع حلول العشرية الثانية من شهر يونيو، تراجعت أعداد الحوريات بشكل ملحوظ في العديد من المناطق، حيث بقيت أعداد قليلة منها متركزة أساسا بالقرب من فم زكيد. وبحلول العشرية الثالثة وأواخر الشهر، كان السواد الأعظم من الجراد قد اكتمل نموه وتحول إلى حشرات بالغة، لتتمركز هذه المجموعات بشكل أساسي قرب كلميم والمناطق الساحلية المذكورة سابقا.
وقالت “الفاو” إنه على الرغم من أن معظم الجراد البالغ ظل في مرحلة غير ناضجة، إلا أن بعض المجموعات بدأت في الوصول إلى مرحلة النضج الفعلي، حيث لوحظت عمليات تزاوج، خاصة على طول الساحل وبالقرب من منطقة الرشيدية. وقد تزامنت هذه التطورات البيولوجية مع تساقط أمطار خفيفة جنوب جبال الأطلس خلال العشرية الثالثة من الشهر. كما ساهمت الظروف البيئية في هذا الوضع، حيث حافظ الغطاء النباتي على اخضراره في مناطق عدة، لا سيما من طنطان إلى فم زكيد، وفي بعض أجزاء وديان سوس وماسة، بينما بدأت النباتات تجف في مناطق أخرى جنوب جبال الأطلس على امتداد وديان درعة وتافيلالت.
وتشير التوقعات المتعلقة بتطور الحالة إلى احتمالية أن تتشكل أسراب صغيرة من مجموعات الجراد البالغ غير الناضج داخل الأراضي المغربية. ومع استمرار نضج هذه المجموعات تدريجيا، من المحتمل أن تحدث عمليات تكاثر إضافية، وتحديدا في المنطقة الشمالية الشرقية للبلاد.
في المقابل، يُتوقع أن تهاجر معظم هذه المجموعات والأسراب الصغيرة الناشئة جنوبا باتجاه موريتانيا ودول الساحل المجاورة. وأمام هذا الوضع الاستثنائي، أوصى التقرير بالإبقاء على حالة التأهب واستمرار عمليات المسح والمكافحة بكثافة عالية في جميع المناطق المتضررة للحد من التهديد الذي تشكله هذه الآفة.
The post "الفاو" ترصد الجراد في مناطق مغربية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.