العراق يستأنف استيراد 600 ميغاواط من الكهرباء التركية وسط ترتيبات لآلية السداد
استأنف العراق استيراد الكهرباء من تركيا بقدرة تبلغ 600 ميغاواط، بعد إعادة تشغيل خط الربط الكهربائي بين البلدين، في خطوة تستهدف تعزيز إمدادات الشبكة الوطنية بالتزامن مع استمرار التعاون الثنائي في قطاع الطاقة.
وقالت وزارة الكهرباء العراقية إن 600 ميغاواط من الكهرباء المستوردة من تركيا دخلت الشبكة الوطنية، بعد استئناف الإمدادات عبر خط الربط، فيما يواصل الجانبان التباحث للتوصل إلى آلية مالية لتنظيم سداد قيمة الكهرباء الموردة.
وأوضح أحمد تركي جياد المتحدث باسم وزارة الكهرباء، أن استئناف التجهيز جاء عقب زيارة رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي إلى تركيا الأسبوع الماضي، وطلبه دعم ملف الطاقة، مبينًا أن وزير الكهرباء وجّه الشركة المتعاقدة مع الوزارة بإعادة تشغيل خط التجهيز، ما أسهم في دخول الكمية المتفق عليها إلى الخدمة ضمن الشبكة الوطنية.
وأضاف أن العمل مستمر بين بغداد وأنقرة لوضع آلية محددة لتسوية المستحقات المالية، بما يضمن استمرار تدفق الإمدادات الكهربائية خلال المرحلة المقبلة.
كان رئيس الوزراء العراقي زار أنقرة في 28 يوليو/تموز، حيث عقد مباحثات مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تناولت ملفات الطاقة والمياه والتجارة والأمن، إضافة إلى سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين البلدين.
وشكل قطاع الطاقة أحد أبرز محاور المباحثات، إذ أكد الجانبان المضي في تعزيز التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة، إلى جانب مواصلة التنسيق بشأن مشروعات النفط وخطوط الأنابيب، بما يدعم الشراكة الاقتصادية بين البلدين.
كان العراق وتركيا قد اتفقا في وقت سابق على رفع قدرة خط الربط الكهربائي إلى 600 ميغاواط، في إطار خطة تهدف إلى تعزيز التعاون في قطاع الكهرباء وزيادة كميات الطاقة المجهزة للعراق. كما أكدت وزارة الكهرباء العراقية في تصريحات لاحقة أن مشروع الربط مع تركيا أصبح مكتملًا وجاهزًا للتشغيل، وأنه سبق أن زود الشبكة الوطنية بنحو 600 ميغاواط ضمن خطة الحكومة لتنويع مصادر استيراد الكهرباء وتعزيز استقرار المنظومة الوطنية.
ويأتي الربط الكهربائي مع تركيا ضمن مشاريع الربط الإقليمي التي تنفذها بغداد بالتوازي مع مشاريع الربط مع دول الخليج والأردن. وكانت وزارة الكهرباء العراقية قد أكدت أن هذه المشاريع تستهدف تنويع مصادر الطاقة وتحقيق وثوقية واستقرارية أعلى للشبكة الوطنية.