الطاقة والتوترات الجيوسياسية تهزان اقتصاد النمسا وسط تباطؤ أوروبي

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تتزايد المخاوف في أوروبا من التداعيات الاقتصادية المتسارعة للتوترات في الشرق الأوسط، في وقت بدأت فيه مؤشرات الثقة الاقتصادية في النمسا تسجّل تراجعاً واضحاً، وسط ارتفاع تكاليف الطاقة وتباطؤ النموّ وتراجع إنفاق المستهلكين.

وأظهر  التقرير الذي صدر اليوم السبت عن UniCredit Bank Austria، أن المؤشر الاقتصادي للنمسا انخفض خلال شهر نيسان/أبريل الماضي بمقدار 0.5 نقطة مقارنة بالشهر السابق، ليسجل سالب 1.8 نقطة، وهو أدنى مستوى له منذ ستة أشهر، ما يعكس تصاعد الضغوط على الاقتصاد الأوروبي بفعل التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار الوقود والطاقة.

وبحسب التقرير، جاء التراجع مدفوعاً بانخفاض المعنويات في قطاعي الخدمات والبناء، إلى جانب هبوط حاد في ثقة المستهلكين التي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ عامين ونصف، في ظل القلق المتزايد من استمرار التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة.

وقال ستيفان بروكباور، كبير خبراء الاقتصاد في بنك "يونيكريديت بنك أوستريا"، إن تداعيات الصراع في الشرق الأوسط ستستمر في التأثير على الاقتصاد النمساوي حتى فصل الشتاء المقبل، موضحاً أن "تراجع المعنويات مع بداية الربع الثاني يعكس آفاق نموّ ضعيفة خلال الأشهر المقبلة، في ظلّ استمرار حالة عدم اليقين التي تؤثر سلباً في النشاط الاقتصادي وثقة الأسواق".

وأشار البنك إلى أن ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، الناتج عن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، أسهم في زيادة الضغوط التضخمية داخل الاقتصاد النمساوي، ما انعكس مباشرة على إنفاق الأسر والشركات.

من جهته، توقع والتر بودشِدل، الخبير الاقتصادي في بنك "يونيكريديت بنك أوستريا”"، أن يسجل الاقتصاد النمساوي نمواً بنسبة 0.8% خلال عام 2026، فيما يُتوقع أن يبلغ متوسط معدل التضخم السنوي نحو 3%، وهي مستويات تبقى مرتفعة مقارنة بأهداف البنك المركزي الأوروبي.

ويأتي هذا التباطؤ في وقت تواجه فيه اقتصادات أوروبية عدة تحديات متشابكة، تشمل تباطؤ الطلب الصناعي، وارتفاع كلفة الاقتراض، واستمرار الضغوط على أسواق الطاقة، ما يزيد المخاوف من دخول بعض الاقتصادات الأوروبية في مرحلة نموّ هش خلال النصف الثاني من العام الجاري.

وبينما تراهن الحكومات الأوروبية على استقرار أسعار الطاقة وتراجع التوترات الجيوسياسية لاحتواء التضخم، تبدو الأسواق أكثر حذراً، مع استمرار التقلبات في أسعار النفط والغاز وتأثيرها المباشر على النشاط الاقتصادي وثقة المستثمرين.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية