السجل التجاري في بعبدا ينهي "مسار إقفاله": 21 تموز موعد نهائي لعروض التأهيل
منذ 1 حزيران الماضي، دخلت مسألة مبنى السجل التجاري في بعبدا مرحلة جديدة تمثلت في تنفيذ خطة تنظيمية بهدف استقبال أكبر عدد من المراجعات، ووفق أسبقية الطلبات.
ومنذ شهر تقريبا، واصلت نقابة المحامين في بيروت تحركها من أجل المبنى، فترافقت مع وزارة الأشغال ونقابة المهندسين للكشف عليه، قبل أن يصدر تقرير يوصي بإعادة ترميمه.
بعدها، فتحت المناقصة لتقديم عروض الترميم تمهيدا لإعادة انتظام العمل، وحدد موعد انتهاء تقديمها في تموز الحالي.
هي مراحل ثلاث شهدتها مسألة إقفال السجل التجاري في بعبدا. فهل أمكن القول إن الأمر وضع أخيرا على سكة الحل، وإن تراكم الملفات وشلل العمل سينتهيان قريبا؟
يكشف نقيب المحامين عماد مرتينوس أنه "بعد فترة مدّ وجزر، وبعدما رفعنا الصوت عاليا وتحرّكنا في اتجاه المبنى، دخلت هيئة الشراء العام لإعلان المناقصة العمومية لتدعيمه وترميمه، على أن ينتهي موعد تقديم العروض في 21 من الجاري. وبعد فضّ العروض سنتابع القضية لأن ترميم المبنى لا يجوز أن يتوقف، ويفترض تلقائيا أن ينعكس على انتظام العمل، ولا سيما أن المبنى يضم أيضا أربع محاكم".
مراحل
مراحل كثيرة شهدتها قضية هذا المبنى، فما هي؟
في 30 آب 2025 كان التوقف الفعلي عن استقبال المعاملات، وصدر قرار بإخلاء المبنى إثر نتائج فحوص هندسية أظهرت وجود "مخاطر إنشائية جسيمة" على دعاماته تهدّد سلامة العاملين والمراجعين.
انعكس الأمر على عمل الموظفين وبتّ العديد من الملفات، وبالتالي دفع المواطن ثمن التأخير، إلى أن وصل الأمر تدريجا إلى استكمال سحب الملفات المطلوبة وإعادة جدولة تلك الناقصة تمهيدا لأرشفة أرقامها وتنظيم تخزينها داخل القاعة المخصصة.
وكان عدم تسيير المعاملات في شكل طبيعي وروتيني، لمدة طويلة، دفع بمجلس القضاء الأعلى ونقابة المحامين معا إلى التحرك عمليا في اتجاه الحل.
على السكة الصحيحة
يعلّق مرتينوس: "كما تحركنا منذ البداية للدفع في اتجاه حل جدّي، سنواصل مراقبة مسار الأمور. وبعد 21 تموز الحالي سنكرر مطالبتنا بإكمال مسار المناقصة وإعلان العروض من أجل البدء بالتنفيذ. بتنا على السكة الصحيحة لمعالجة الملف، إنما ينبغي استكمال كل المراحل من دون تأخير أو عرقلة".
كان من أبرز نتائج إقفال المبنى منع موظفي السجل التجاري ودوائر التنفيذ من تلقي أيّ طلبات جديدة، لا سيما بعد توقف الدخول إلى المبنى وسحب الملفات، حتى في الحالات المستعجلة. وقد أدى الإقفال إلى تعذّر الوصول إلى آلاف الملفات الورقية المحفوظة، لكون السجل كان لا يزال يعتمد على الأرشيف الورقي.
في المحصلّة، بقيت الملفات لأشهر عدة داخل المبنى المقفل، ولم يكن هناك مقر بديل مجهز، قبل إعلان الانتقال إلى مبنى في منطقة الجديدة.
بعدها، وبسبب تعذّر إصدار الإفادات، أوصت هيئة الشراء العام الجهات الرسمية بقبول إفادات قديمة من السجل التجاري في بعبدا، "مرفقة بتعهد من أصحاب العلاقة، إلى حين انتهاء الأزمة".
ببساطة، كانت الأمور تسيّر بما هو متاح. وفي 1 حزيران الفائت، بدأ تنفيذ خطة جديدة حين أعلن مجلس القضاء الأعلى أن "الإدارة القضائية بدأت تنفيذ خطة لنقل الملفات وأرشفتها إلكترونيا وتنظيمها تمهيدا لاستئناف العمل تدريجا، بعد إنجاز أرشفة عشرات آلاف الملفات ونقل الآلاف منها إلى مقر موقت".
وقد تمت أرشفة عشرات آلاف الملفات إلكترونيا، ونقلت الآلاف المطلوبة من المبنى الذي تم إخلاؤه ومن المستوعبات والمقر المستأجر من بلدية الجديدة إلى قاعة محكمة الجنايات، حيث جرى تنظيمها ضمن مناطق عمل محددة ومؤرشفة إلكترونيا لتسهيل الوصول إليها والاستجابة السريعة للطلبات المتعلقة بها.