الذكاء الاصطناعي يجعل الاحتيال أكثر إقناعاً... كيف تحمي نفسك من الخداع؟

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

كان اكتشاف عمليات الاحتيال عبر الإنترنت في الماضي أمراً أسهل، فالأخطاء الإملائية الكثيرة، أو الصور الرديئة، أو الرسائل المشبوهة كانت كافية لإثارة الشكوك. لكن مع انتشار أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، أصبحت تلك العلامات أقل وضوحاً، ما جعل عمليات الاحتيال أكثر احترافية وصعوبة في الاكتشاف. 

فبفضل روبوتات الدردشة، وأدوات توليد الصور، وتقنيات استنساخ الأصوات منخفضة التكلفة، بات بإمكان المحتالين إنشاء مواقع إلكترونية تبدو شرعية، وكتابة رسائل متقنة، وحتى تقليد هويات أشخاص حقيقيين بصورة مقنعة.

ويقول خبراء أمن سيبراني إن الاحتيال المدعوم بالذكاء الاصطناعي يشهد تصاعداً ملحوظاً. ووفقاً لمكتب التحقيقات الفيدرالي الأميركي (FBI)، خسر الأميركيون نحو 21 مليار دولار بسبب الجرائم الإلكترونية خلال العام الماضي، منها قرابة 893 مليون دولار مرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

مواقع مزيفة تبدو حقيقية

من أكثر أساليب الاحتيال انتشاراً إنشاء متاجر إلكترونية مزيفة تحاكي العلامات التجارية المعروفة. فالمحتالون يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي لبناء مواقع احترافية وإعلانات موجهة تستهدف اهتمامات المستخدمين على منصات التواصل الاجتماعي.

ويحذر الخبراء من أن الاعتماد على المظهر وحده لم يعد كافياً للحكم على مصداقية أي موقع، إذ أصبح من الضروري التحقق من عنوان الموقع والبحث عن آراء المستخدمين وتجاربهم قبل إتمام أي عملية شراء.

 

 عمليات الاحتيال باستخدام الذكاء الاصطناعي والتزييف العميق

 

انتحال الشخصيات أصبح أكثر واقعية

كما ساهم الذكاء الاصطناعي في تطوير عمليات انتحال الهوية، سواء عبر الرسائل النصية أو المكالمات الصوتية أو حتى مكالمات الفيديو المباشرة.

فبإمكان المحتالين اليوم استخدام تقنيات تغيير الوجه والصوت في الوقت الحقيقي لتقليد أشخاص معروفين للضحية، مثل أحد أفراد العائلة أو الأصدقاء أو زملاء العمل، بهدف طلب أموال أو معلومات حساسة.


المشاهير في الواجهة

انتشرت أيضاً مقاطع فيديو مزيفة لمشاهير ورجال أعمال معروفين تم إنشاؤها بواسطة تقنيات "التزييف العميق" (Deepfake)، بهدف الترويج لمنتجات أو استثمارات وهمية.

وغالباً ما تستغل هذه المقاطع ثقة الجمهور بالمشاهير لإقناعهم بتحويل الأموال أو مشاركة بياناتهم المالية، لذلك يؤكد الخبراء ضرورة الاعتماد على المصادر الرسمية وعدم الوثوق بالمحتوى المتداول على منصات التواصل لمجرد ظهوره على حساب يبدو موثقاً.

كيف تحمي نفسك؟

يرى خبراء الأمن الرقمي أن قواعد الحماية التقليدية لم تعد كافية، إذ لم يعد السؤال: "ما العلامات التي تدل على الاحتيال؟"، بل أصبح: "كيف أتأكد أن ما أراه حقيقي؟".

ومن أبرز الخطوات الموصى بها:

- التحقق من المواقع والمتاجر قبل الشراء.
- البحث عن مراجعات وتجارب المستخدمين عبر الإنترنت.
- عدم مشاركة البيانات المالية أو الشخصية بناءً على رسالة أو مكالمة مفاجئة.
- التأكد من هوية الأشخاص الذين يطلبون المال أو المعلومات الحساسة.
- استخدام أدوات التحقق والكشف عن المواقع المشبوهة عند الحاجة، مثل (ScamAdviser وURLVoid).

وفي النهاية، تبقى القاعدة الأهم كما كانت دائماً: إذا بدا العرض جيداً إلى درجة يصعب تصديقها، فغالباً هناك ما يدعو إلى الشك.

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية