رخص السياقة تحاصر مغاربة رومانيا

توصلت جريدة هسبريس الإلكترونية بعدد من النداءات والشكايات من طرف مغاربة مقيمين بدولة رومانيا، يطالبون من خلالها السلطات المغربية بالتدخل العاجل لمعالجة ملف توقيف وتعثر مسطرة تبديل رخص السياقة المغربية بالرخص الرومانية، في ظل ما وصفوه بـ”الانتظار الطويل” و”غياب التوضيحات الرسمية” بشأن مآل ملفاتهم العالقة منذ أشهر.

وأكد عدد من المتضررين، في مراسلات توصلت بها الجريدة، أن هذا الإشكال بات يؤثر بشكل مباشر على أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، خاصة أن فئة واسعة منهم تعتمد على السياقة في أداء مهامها اليومية أو في مزاولة أعمالها، مشيرين إلى أن بعضهم أصبح مهددا بفقدان منصب شغله بسبب عدم تمكنه من السياقة بشكل قانوني داخل التراب الروماني.

وأوضح هؤلاء المتضررون أن عدد الملفات العالقة يتجاوز 1500 ملف، وسط حالة من القلق المتزايد في صفوف الجالية المغربية المقيمة هناك، رغم وجود اتفاقية اعتراف متبادل برخص السياقة بين المغرب ورومانيا، كان يفترض أن تسهل إجراءات تبديل الرخص في آجال معقولة ووفق المساطر القانونية المعمول بها بين البلدين.

وبحسب المعطيات والوثائق التي اطلعت عليها هسبريس، فإن السلطات الرومانية تربط استكمال مسطرة التبديل بتوصلها بتأكيد رسمي من الجهات المغربية المختصة بخصوص صحة وصلاحية رخص السياقة المغربية، وهو الإجراء الذي تقول المصالح الرومانية إنه لم يتم استيفاؤه بعد بالنسبة لعدد من الملفات.

وفي وثيقة إدارية صادرة عن نظام رخص القيادة وتسجيل المركبات للخدمة العامة المجتمعية ببوخارست، أوضحت السلطات الرومانية أن القانون المنظم لعملية تبديل رخص السياقة يشترط التحقق الرسمي من صحة الرخص الأجنبية وصلاحيتها من طرف الدولة المصدرة لها، قبل إصدار رخصة قيادة رومانية مماثلة.

وأكدت الوثيقة ذاتها أن سفارة المملكة المغربية في رومانيا لم توافِ، إلى حدود تاريخ المراسلة المؤرخة في 20 أبريل الماضي، السلطات الرومانية بالردود المطلوبة بشأن بعض الملفات، الأمر الذي أدى إلى استمرار تعليق طلبات التبديل، رغم مرور مدد طويلة على إيداعها لدى المصالح المختصة.

وفي هذا الصدد، أجمع عدد من المتضررين على أن هذا الوضع خلق ارتباكا كبيرا داخل أوساط الجالية المغربية، خصوصا بالنسبة للأشخاص الذين يشتغلون في قطاعات النقل والخدمات والتوصيل، أو الذين تتطلب طبيعة عملهم التنقل المستمر، لافتين إلى أن التأخر الإداري بات ينعكس سلبا على استقرارهم المهني والاجتماعي.

وطالب المتضررون، في تصريحات لجريدة هسبريس الإلكترونية، بتدخل وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، إلى جانب المصالح المغربية المعنية، من أجل تسريع وتيرة تبادل المعلومات مع السلطات الرومانية، وتمكين المواطنين المغاربة من استكمال إجراءات تبديل الرخص في أقرب الآجال.

كما دعا المصرحون إلى احترام حقوق الجالية المغربية المقيمة بالخارج، والتفاعل مع الشكايات المطروحة بقدر أكبر من السرعة والنجاعة، خاصة أن الملف، وفق تعبيرهم، يتعلق بإشكال جماعي يهم مئات الأسر المغربية المقيمة برومانيا.

وأكد عدد من المتضررين استعدادهم لوضع وثائق وشهادات إضافية رهن إشارة الجهات المختصة، تتضمن معطيات حول مدة الانتظار والملفات العالقة، إلى جانب توثيق التأثيرات المهنية والاجتماعية التي خلفها هذا التعثر، أملا في إيجاد حل عاجل لهذا الملف الذي يثير استياءً متزايدا وسط الجالية المغربية برومانيا.

The post رخص السياقة تحاصر مغاربة رومانيا appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress