الذكاء الإصطناعي سيقود مستقبل المؤسسات الناشئة وريادة الأعمال في الجزائر

– هكذا ستعزّز الحوسبة السحابية بيئة الأعمال والمؤسسات الناشئة ؟
– الابتكار المفتوح سيفتح الآفاق نحو تكنولوجيا “صنع في الجزائر”
– مختصون: نراهن على المنتوج الرقمي الوطني لمواجهة التهديدات السيبرانية

التقدم والنمو الإقتصادي لايكمن الحديث عنه بدون رقمنة، واليوم نستطيع القول أن الجزائر فتحت بابها للرقمنة والتحوّل الرقمي، عبارة استهل بها رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، على هامش الاحتفالات المخلدة لعيد الاستقلال والشباب، عقب تشريفه بتدشين المركز الوطني الجزائري للخدمات الرقمية بإقليم بلدية المحمدية في العاصمة، والاطلاق الرسمي للبوابة الوطنية للخدمات الرقمية التي تضم جميع المنصات الحكومية، في الخامس جويلية 2026.
وفي ظل توجيهات رئيس الجمهورية، لتسريع التحوّل الرقمي، ودخول مركز البيانات الوطني حيّز الخدمة، يرصد خبراء ومسؤولين كيف أصبح الذكاء الإصطناعي والحوسبة السحابية والسيادة الرقمية والابتكار المفتوح ركائز لبناء جيل جديد من المؤسسات الناشئة وتغيير مناخ ريادة الأعمال في الجزائر.
يحدث هذا الزخم التكنولوجي العام، في وقت عقد فيه مجلس الذكاء الإصطناعي لقاءه الثاني على هامش القمة العالمية لمجتمع المعلومات 2026 ، وقمة حوكمة الذكاء الإصطناعي التي عقدت بالتزامن مع فعاليات الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الإصطناعي في مدينة جنيف بسويسرا ، خلال الفترة من 6 إلى 10 جويلية 2026، بتنظيم من الإتحاد الدولي للإتصالات، وبالتعاون مع منظمات الأمم المتحدة، والذي شارك فيه وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية سيدعلي زروقي، من اجل إعتماد خارطة الطريق وخطة العمل للعامين المقبلين، إلى جانب تنصيب ست لجان متخصصة تتولى تنفيذ محاور الاستراتيجية الإفريقية للذكاء الإصطناعي ليتنقل مجلس الذكاء الاصطناعي الإفريقي إلى مرحلة التنفيذ.
وفي هذا السياق، يبرز مجال ريادة الأعمال والمؤسسات الناشئة بإعتبارها أحد أهم المستفيدين من هذه التحوّلات، خاصة في الدول التي تسعى إلى تنويع إقتصاداتها وبناء منظومات قائمة على المعرفة والإبتكار، وهو ما جعل الجزائر أمام فرصة حقيقية للإنتقال نحو مرحلة جديدة من النمو الإقتصادي الرقمي المستدام.
ويشكّل الذكاء الإصطناعي في وسط هذه الأحداث التكنولوجية الوطنية الهامة قبيل العام 2030، أحد أهم التحوّلات الرقمية التي أعادة صياغة مستقبل الإبتكار المفتوح بالجزائر، حيث غيّر هذا الأخير من مناخ ريادة الأعمال، وعزّز من تطور برامج المؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغّرة، حيث لم يعد هذا مجرد أداة تقنية مساعدة، بل أصبح فرصة مهمة أمام المؤسسات الناشئة ورواد الأعمال في 69 ولاية في هذا الوطن، للإنتقال من نموذج يعتمد على النشاط التقليدي إلى نموذج إقتصادي قائم على الإبتكار الرقمي، والبيانات والمعرفة، والمناولة، ماقد يسمح بتحسين قدرة الشركات الناشئة ورواد الأعمال، على فهم السوق خاصة في القطاعات ذات الأولوية مثل الصناعة، والفلاحة الذكية، والصحة الرقمية، والتعليم الإلكتروني، والخدمات المالية، والإدارة الرقمية، فضلا على أن رياح التحوّل الرقمي بالجزائر، قد غيّرت من مناخ وطبيعة ريادة الأعمال، حيث أصبح إنشاء مؤسسة إقتصادية جديدة، لا يرتبط فقط بإمتلاك رأس مال كبير، وإنما بإمتلاك فكرة مبتكرة وقدرة على توظيف التكنولوجيا لإيجاد حلول جديدة.
هذا وتسارعت الفعاليات وبرامج التدشينات والانجازات الهامة في مجال التحوّل الرقمي بالجزائر والتي عرفت إهتماما واسعا من طرف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الذي ركّز في توصياته الرشيدة وتعليماته، على بلوغ ماأطلق عليه مصطلح “النضج الرقمي للمؤسسات” التابعة لمختلف القطاعات الحكومية السيادية، الأمر الذي اعتبره الخبراء والمختصين ممن تحدث إليهم موقع “الشروق أون لاين”، أداة لتمكين إقتصادي وسيادي منافس، سيجعل للجزائر دورها الإقليمي والدولي بين الأمم.
ويرى من تحدث اليهم “موقع الشروق أون لاين” من خبراء ومدربين في الذكاء الإصطناعي ومسؤولين ومدراء معاهد متخصّصة، أن إهتمام رئيس الجمهورية، بقطاع الرقمنة والحوسبة السحابية والذكاء الإصطناعي والإبتكار المؤسساتي، أحدث تحوّلا هيكليا في الإقتصاد الرقمي الوطني، وقدم طلبا متزايدا على الحلول الرقمية والخدمات الذكية، كما أدى هذا إلى بروز آلاف الفرص الإستثمارية الجديدة في مجالات الذكاء الإصطناعي وتحليل البيانات، والأمن السيبراني والتكنولوجيا المالية والصناعية والزراعية، والصحية والتعليمية، فضلا عن جهود، نورالدين واضح، وزير إقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة بتطوير الدينامكية الوطنية للإبتكار المفتوح، حيث دع هذا الأخير جميع الفئات من جامعيين ورواد أعمال ومؤسسات ناشئة وخبراء ومختصين إلى الإنخراط ضمن هذا البرنامج التكنولوجي الرائد.
وأشار مختصون في مجال الرقمنة والمعلوماتية وريادة الأعمال ، في تصريحهم لـ”الشروق أون لاين”، أن الجزائر أمام تحدِ مهم، لعبت فيه المحافظة السامية للرقمنة، دورا محوريا في قيادة التحوّل الرقمي الوطني، بإعتبارها إحدى الآليات الإستراتيجية التي تسهر حاليا على تنسيق الجهود الرقمية بين مختلف القطاعات، حيث لا يقتصر أثر هذا المسار –حسبهم- على تحسين الخدمات العمومية فقط، بل يمتد إلى تعزيز بيئة ريادة الأعمال من خلال توفير البيانات الرقمية واللجوء إلى إنشاء منصات وتطبيقات محلية آمنة للذكاء الإصطناعي، وتطوير المنصات والخدمات الإلكترونية وتهيئة الظروف الملائمة لظهور نماذج أعمال جديدة قائمة على الإبتكار المفتوح.
موقع “الشروق أون لاين”، فتح النقاش مع وزير إقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة والمؤسسات المصغرة، فضلا عن ثلة من الخبراء والمختصين في المعلوماتية والإقتصاد الرقمي، ورجال الأعمال ومسؤولي مؤسسات في القطاع المالي والتأمينات، ومدربين في مجال الذكاء الإصطناعي، بالإضافة إلى مدراء عامين لمعاهد وطنية متخصّصة، ناهيك على تسليط الضوء على قصص نجاح لبعض المؤسسات الناشئة ورواد الأعمال بفضل إستعمالهم لتكنولوجيات وتطبيقات الذكاء الإصطناعي، الذين شاركونا قي إثراء موضوعنا العام الموسوم بالدور الذي تلعبه تطبيقات الذكاء الإصطناعي في تغيير مناخ ريادة الأعمال وتطور البنية التحتية للمؤسسات الناشئة، وإنعكاسه الايجابي على تعزيز منحى الإبتكار المفتوح بالجزائر مستقبلا؟

شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين

The post الذكاء الإصطناعي سيقود مستقبل المؤسسات الناشئة وريادة الأعمال في الجزائر appeared first on الشروق أونلاين.

اقرأ المقال كاملاً على Echorouk