الخليج يحمي صناعة السيراميك: تمديد رسوم مكافحة الإغراق على الصين والهند إلى 2031
مددت الأمانة الفنية لمكافحة الممارسات الضارة في التجارة الدولية التابعة لمجلس التعاون الخليجي فرض الرسوم النهائية لمكافحة الإغراق على واردات دول المجلس من بلاط السيراميك والبورسلان ذات المنشأ أو المصدّرة من الصين والهند، لمدة خمس سنوات إضافية اعتباراً من 28 أيار/مايو 2026، بحسب تعميم صادر عن الأمانة اطلعت عليه صحيفة "الاقتصادية" السعودية.
وتتراوح الرسوم المفروضة على الشركات الصينية بين 23.5% و58%، فيما تبلغ على بعض الشركات الهندية بين 17.6% و70.2%. وفرض التعميم رسوماً تصل إلى 76% على بقية المصدّرين من الصين، و106% على المصدّرين الآخرين من الهند.
وخلص التحقيق إلى أن إلغاء الرسوم كان سيُفضي إلى تدفق واسع للواردات بأسعار مغرقة، ما قد يدفع المصانع الخليجية إلى خفض أسعارها للحفاظ على تنافسيتها، مع ما يترتب على ذلك من ضغوط على الربحية واستدامة الاستثمارات الصناعية، وفق ما جاء في التعميم.
وقال طه خياط، رئيس اللجنة الوطنية لمصنعي السيراميك والبورسلان في اتحاد الغرف السعودية، لـ"الاقتصادية"، إن مصانع من الصين والهند أغرقت السوق السعودية بمنتجات السيراميك والبورسلان، ما أوجد ضغوطاً كبيرة على المبيعات والطاقة الإنتاجية للقطاع المحلي. وأشار إلى أن بعض التكتلات الصناعية الخارجية تعتمد تخفيضات سعرية ممنهجة في أسواق التصدير بهدف إضعاف قدرة المنتجين المحليين على المنافسة.
وبحسب خياط، فإن الجهات المعنية رصدت هذه الممارسات مبكراً، ما دفع اللجنة إلى التقدم بطلب تطبيق رسوم مكافحة الإغراق، وهو ما تم لأول مرة عام 2020. وأوضح أن السوق تمر حالياً بفترة تمديد ثانية للقرار نتيجة استمرار الضرر، فضلاً عن محاولات بعض المصانع في الدول المتضررة للتحايل على القرار.
وأفاد خياط بأن مصانع السيراميك والبورسلان في السعودية تنتج نحو 620 مليون متر مربع سنوياً، في مقابل استهلاك محلي يُقدَّر بنحو 300 مليون متر مربع، بعد توسع الصناعة المحلية خلال السنوات الماضية. ولفت إلى أن السعودية تحوّلت —بحسب وصفه— من ثاني أكبر مستورد عالمي للسيراميك والبورسلان إلى سوق مكتفية ذاتياً، مستنداً في ذلك إلى نمو القطاع ومواجهة التحديات التجارية والتنظيمية التي رافقت هذا النمو.
وأوضح خياط أن عضوية السعودية في الاتحاد الجمركي الخليجي تجعل قرار مكافحة الإغراق إجراءً جماعياً على مستوى دول المجلس، متوقعاً أن يُسهم تطبيقه في بقية الأسواق الخليجية في دعم صادرات السعودية من السيراميك والبورسلان خلال السنوات المقبلة.
خمس حقائق رئيسية:
الرسوم الخليجية مُمدّدة لخمس سنوات اعتباراً من 28 أيار/مايو 2026 حتى 2031.
رسوم تصل إلى 106% على المصدّرين الهنديين غير المحددين، و76% على نظرائهم الصينيين.
هذا هو التمديد الثاني للرسوم التي فُرضت لأول مرة عام 2020.
طاقة الإنتاج السعودية من السيراميك تبلغ 620 مليون متر مربع سنوياً مقابل استهلاك محلي يُقدَّر بـ300 مليون متر مربع.
القرار يُطبَّق على مستوى الاتحاد الجمركي الخليجي الموحد، لا على السعودية منفردة.