الجراحة الروبوتية عن بُعد... من التجارب إلى غرف العمليات
تفتح الجراحة الروبوتية عن بُعد آفاقاً جديدة في الرعاية الصحية، بعدما بدأت تنتقل من المختبرات إلى الاستخدام الفعلي في عدد من دول العالم. ويستعرض تقرير نشره موقع TechRadar نماذج حديثة لهذا التطور، بينها نجاح جراح في لندن في استئصال بروستاتا لمريض في جبل طارق يبعد أكثر من 2400 كيلومتر، باستخدام منظومة الروبوت الجراحي الصينية "توماي".
كذلك أُجريت جراحة قلب بين غيانا والهند لمسافة تقارب 20 ألف كيلومتر، ووُصفت، وفق موقع Cardiovascular Business، بأنها أطول جراحة روبوتية عن بُعد، فيما سبق للمنظومة المستخدمة في هذه العملية أن نفذت أكثر من 173 جراحة مماثلة حول العالم.
لكن انتشار هذه التقنية لا يخلو من تحديات. فوفق تقرير نشره موقع Liv Hospital، تصل تكلفة بعض الأنظمة إلى نحو مليون دولار، إضافة إلى صيانة سنوية تتجاوز 100 ألف دولار.

كما يفتقد الجراحون الإحساس اللمسي الذي يعتمدون عليه أثناء العمليات، فيما قد يشكل انقطاع الاتصال أو تأخر استجابة الروبوت عبر الشبكة خطراً مباشراً على حياة المريض.
وإلى جانب ذلك، تتطلب التقنية تدريباً متخصصاً واعتمادات صارمة، وتثير تساؤلات قانونية وأخلاقية حول المسؤولية في حال وقوع عطل فني. ورغم هذه العقبات، فإن الجراحة الروبوتية عن بُعد تمثل فرصة واعدة لتقديم الرعاية الجراحية المتخصصة للمرضى في المناطق النائية التي تفتقر إلى خدمات طبية متخصصة.