بين امتحان البكالوريا… وامتحان الحياة!

امتحان البكالوريا بأهميته والجدية المصاحبة له، يذكّرنا بامتحان أهمّ وأكثر جدية، هو امتحان الحياة الذي يخوضه كلّ واحد منّا. وإذا كان عدد أبنائنا الذين يخوضون امتحان البكالوريا هذا العام في بلادنا الجزائر لا يتجاوز 529 ألف طالب، فإنّ أكثر من 35 مليون جزائري فوق سنّ البلوغ هم الآن يخوضون امتحان الحياة، ذلك الامتحان الذي لا نعلم كم يدوم؛ فقد يطول ثمانين سنة، أو سبعين، أو أربعين، وقد يدوم سنة أو شهورا أو أياما أو ساعات… امتحان البكالوريا معلومة مدّته مسبقا ويعرف الطّالب متى تسحب منه ورقة الامتحان، ولكنّ امتحان الحياة لا تعرف له مدّة، وقد تسحب ورقة العمر في أيّ لحظة، وفجأة ومن دون مقدّمات.
على خلاف امتحان البكالوريا، فإنّ امتحان الحياة لا يكون في قاعة مغلقة، إنّما ميدانه الحياة كلّها؛ في المسجد، في البيت، في السّوق، في مكان العمل، وفي الشّارع… والمراقبون في هذا الامتحان ليسوا بشرا يمكن أن يغفلوا أو يتغافلوا، ولكنّهم ملائكة لا يغادرون صغيرة ولا كبيرة إلا أحصوها، الواحد منهم يكتب مثقال الذرّة ويراقب النّظرة والهمسة.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post بين امتحان البكالوريا… وامتحان الحياة! appeared first on الشروق أونلاين.