التامني: رسوم التعليم العالي الخيالية تجعل استكمال الدراسات العليا حقا للأغنياء دون غيرهم

انتقدت فاطمة التامني النائبة البرلمانية عن “فدرالية اليسار الديمقراطي” الاتهامات التي أطلقها أحمد التويزي رئيس الفريق النيابي لحزب “الأصالة والمعاصرة” بمجلس النواب، بحق رجال ونساء التعليم، والتي قال إن 70 في المائة منهم بإقليم الحوز يتركون التلاميذ من أجل متابعة دراستهم، وذلك دفاعا منه عن الرسوم التي أقرتها الحكومة على الطلبة الموظفين من أجل استكمال دراستهم العليا.

وقالت التامني إن اتهام 70% من نساء ورجال التعليم بمنطقة الحوز، من مسؤول بحزب في الأغلبية، بأنهم يضحون بمصلحة التلميذ، بُغية تبرير “رسوم الوزير ميداوي” الخيالية التي تجعل من الحق في استكمال الدراسات العليا “حقا للأغنياء” دون غيرهم، هي إهانة جماعية لآلاف الأساتذة.

 

واعتبرت في تدوينة على فايسبوك، أنه إذا كان هذا الكلام يستند إلى دراسة فعلًا، فعلى التويزي أن ينشرها كاملة للرأي العام، أما إذا كانت مجرد أرقام تُرمى في الإعلام، فذلك تضليل للرأي العام واستثمار سياسي في تشويه المدرسة العمومية.

وأضافت:” من السهل تعليق فشل المنظومة التعليمية على ظهر الأستاذ، لكن من كان يسير قطاع التعليم طوال السنوات الماضية؟ ومن يتحمل مسؤولية الاكتظاظ، والخصاص، والارتباك في الإصلاحات؟ حين تعجزون عن إصلاح المدرسة، تبحثون عن شماعة اسمها الأستاذ”.

وتابعت:” إذا كانت لديكم دراسة حقيقية تثبت أن 70% من رجال التعليم يتابعون دراستهم على حساب التلميذ، فمن أنجزها؟ ما منهجيتها؟ وما حجم عينتها؟ أم أنها مجرد رقم أُطلق لتبرير قرار سياسي؟”.

وأكدت التامني أن الأخطر من هذا أن الحكومة بدل معالجة أي اختلال محتمل داخل المنظومة، اختارت معاقبة الموظفين وحرمانهم من حقهم في استكمال تكوينهم بفرض رسوم باهظة، لم يُأتى بها من سلطان.

وأشارت أن التلميذ لا يتضرر لأن الأستاذ أو الموظف يطور كفاءاته، بل يتضرر من الاكتظاظ، ونقص الأطر، وسوء التدبير، وغياب الاستثمار في المدرسة العمومية أما تحميل مسؤولية أزمة التعليم لمن يسعى إلى تطوير نفسه، فليس سوى محاولة للهروب من المسؤولية السياسية.

وسجلت التامني أنه من المفارقات أن الحزب الذي عجز عن الدفاع عن المدرسة العمومية، أصبح يدافع عن فرض الرسوم على التعليم العالي، ثم يبحث عن شماعة يعلق عليها هذا القرار، يدافع على الباطل بمنطق حزبي ضيق، ويتخلى عن المصلحة العامة بمزيد من التضليل.
اقرأ المقال كاملاً على لكم