البيضاء ترفع درجة التعبئة خلال العيد

فعّلت مدينة الدار البيضاء، كبرى حواضر المملكة، خطة تعبئة استثنائية لمواجهة مخلّفات عيد الأضحى والنفايات المترتبة عن الاحتفال بهذه المناسبة الدينية ذات الطابع الاجتماعي الراسخ بين المغاربة، خاصة في سياق ضغوط مرتبطة بحرارة مرتفعة تلامس الأربعين درجة مئوية في عدد من المناطق المغربية الأطلسية.

وبحسب المعطيات المتوفرة لجريدة هسبريس الإلكترونية، فإن فترة الحملة ممتدة على مدى ثمانية أيام، وتعرف “تعبئة استثنائية لقطاع النظافة والمكلفين بتدبيرها”، عبر “تعزيز فرق وأعوان النظافة بأزيد من 4000 عامل، مع “اشتغال متواصل طيلة أيام العيد وتسخير مئات الآليات والشاحنات.

وأفاد مصدر مأذون من جماعة الدار البيضاء جريدة هسبريس بأن مصالح النظافة بالعاصمة الاقتصادية ومختلف أحيائها وعمالاتها “تستعد لتدبير ما يفوق 12 ألف طن من النفايات خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك لسنة 1447هـ (اليوم الأربعاء)، في مقابل معدل يومي عادي لم يكن يتعدى 4 آلاف طن خلال باقي أيام السنة”، مؤكدا “تجنّدها التام” بالتنسيق مع مختلف المصالح المكلفة بشؤون النظافة والبيئة، وذلك بإشراف من شركة “التنمية المحلية الدار البيضاء للخدمات”.

وقد تم إلى حدود عشية الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، “توزيع 120 طنا من الأكياس البلاستيكية”، مع “تعبئة واسعة” شملت ناشطين وأعضاء في جمعيات المجتمع المدني، وفرقا خاصة بالتحسيس، وجمعيات “اتحاد الملاك”، إلى جانب فتح مقر جماعة الدار البيضاء “كنقطة للتوزيع والتنسيق”.

ولفت المصدر المأذون عينه، متحدثا لهسبريس، إلى أنه “بمناسبة عيد الأضحى، عبأت جماعة الدار البيضاء مختلف إمكانياتها البشرية واللوجستيكية لضمان عيد نظيف وفي ظروف صحية جيدة، من خلال حملة استثنائية تمتد لثمانية أيام تحت شعار “عيد أضحى نظيف”.

وتشمل العملية، حملات لتعقيم المساجد والمصليات، في إطار الحرص على الحفاظ على نظافة المدينة الأكثر كثافة من حيث السكان بالمغرب، وسلامة الفضاءات المشتركة خلال هذه المناسبة الدينية.

جدير بالذكر أن تزامن حلول عيد الأضحى هذا العام مع موجة حرارة غير مسبوقة تجتاح مختلف الأقاليم المغربية، يجدد وضع ملف الأمن البيئي والصحي وتدبير النفايات الحضرية في صدارة الأولويات الملحة على أجندة عمل السلطات المنتخبة ترابيا.

وأجمع خبراء وناشطون بيئيون، استقت هسبريس تعليقاتهم في مقال سابق، على أن هذه المناسبة الدينية السنوية باتت تطرح تحديات استثنائية؛ إذ تتسبب في تدفُّقِ كميات قياسية من النفايات والمخلفات العضوية التي تتسارع معدلات تحللها وتكاثُرِ “بكتيريا” جراء الطقس الحار، مما يهدد بتحويل الحواضر إلى مطارح مفتوحة للروائح الكريهة، في وقت ينزاح فيه الضغط البيئي نحو النظم الغابوية الهشة التي تواجه مخاطر حادة لاندلاع الحرائق نتيجة الإقبال المكثف عليها من بعض الأسر لقضاء عطلة العيد.

The post البيضاء ترفع درجة التعبئة خلال العيد appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.

اقرأ المقال كاملاً على Hespress