البيت الأبيض يتهم الديمقراطيين بالتحريض عقب إطلاق النار في عشاء المراسلين
حمّل البيت الأبيض خصوم الرئيس الأميركي دونالد ترامب مسؤولية “التحريض غير المباشر” على العنف، عقب حادث إطلاق النار الذي استهدف عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن الخطاب “المتطرف والمستمر” ضد ترامب يدفع بعض الأشخاص المضطربين نفسياً إلى ارتكاب أعمال عنيفة، مشيرة إلى أن تكرار هذا الخطاب يومياً يسهم في خلق مناخ محفّز لمثل هذه الهجمات.

واتهمت ليفيت الحزب الديمقراطي بتغذية هذا المناخ، معتبرة أن بعض الخطابات السياسية التي تصف ترامب بأنه تهديد للديمقراطية أو تقارنه بشخصيات تاريخية مثيرة للجدل، تسهم في دفع أفراد إلى تصديق هذه الروايات والتصرف على أساسها.

ويأتي هذا الموقف بعد اقتحام مسلح لفعالية عشاء مراسلي البيت الأبيض، حيث حاول الوصول إلى القاعة التي كان يتواجد فيها ترمب وعدد من كبار المسؤولين، قبل أن تتم السيطرة عليه من قبل قوات الأمن. وقد أسفر الهجوم عن إصابة عنصر من جهاز الخدمة السرية، فيما أُوقف المشتبه به ووجهت إليه تهم عدة، بينها إطلاق النار ومحاولة الاعتداء.

وأظهرت التحقيقات الأولية أن المنفذ كان يحمل أسلحة متعددة، وكان يخطط لاستهداف مسؤولين داخل القاعة، وفق ترتيب يبدأ بالأعلى منصباً، كما ترك بياناً يعكس دوافع سياسية حادة وغضباً من سياسات الإدارة.
وفي أعقاب الحادث، تم إخلاء الرئيس ونائبه وعدد من كبار المسؤولين من المكان، فيما لجأ الحضور إلى الاحتماء داخل القاعة، قبل إلغاء الفعالية بالكامل.
من جهة أخرى، أعلن البيت الأبيض أن اجتماعات ستُعقد هذا الأسبوع لمراجعة الإجراءات الأمنية في الفعاليات العامة، في ظل مخاوف من تكرار مثل هذه الحوادث.
ودعت ليفيت خصوم ترامب إلى خفض حدة الخطاب السياسي، معتبرة أن استمرار التصعيد “لا يستهدف الرئيس فقط، بل يعرّض كل من يعمل معه أو يدعمه للخطر”.