"البعث العراقي" يحاول تجديد حضوره المحلي و"القومي"

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

يعيد حزب البعث بنسخته العراقية، تفعيل قيادته وفروعه، وفق أمين سر قيادته في لبنان حسن بيان الذي اختار قبل نحو عقدين أن يغير اسمه إلى اسم "حزب طليعة لبنان الاشتراكي"، الموجود في كل "الأقطار" العربية الـ22، ليطلق مع حراكه الجديد، خطابا سياسيا ينطوي على بعض توجهات ورؤى سياسية مختلفة وجديدة.

 

قبل فترة، عقد الحزب مؤتمره القومي الـ13منذ انطلاقته الرسمية في 7 نيسان عام 1947 على يد الثلاثي التاريخي ميشال عفلق وصلاح البيطار وجلال السيد.
وقد شارك فيه ممثلون لكل فروع الحزب في الدول العربية وفي الخارج وفق النظام الداخلي للحزب.

 

انعقاد المؤتمر جاء بعد طول انقطاع بفعل التطورات في العراق وفي المنطقة عموما، إذ عُقد المؤتمر القومي الثاني عشر  عام 1992في بغداد.

 

المرة الأولى

اللافت أن المؤتمر القومي الأخير للحزب انتخب أمين سر قيادة الحزب في السودان علي الريح السنهوري أمينا عاما، إضافة إلى أمينين مساعدين هما الجزائري أحمد الشوسري واللبناني حسن بيان.

 

وهذه المرة الأولى منذ انطلاقة الحزب لا يكون فيها الأمين العام من خارج دول "الهلال الخصيب"، إذ كان أول أمين عام هو المؤسس السوري الجنسية عفلق، ثم الأردني منيف الزاز ، ثم عفلق مجددا، ليتولى بعدها الرئيس الراحل صدام حسين الأمانة العامة، وسمّي بعده عزت الدوري أمينا عاما بالإنابة بعد عام 2003 واعتقال القوات الأميركية لصدام، وهو ما فرض تدبيرا قياديا موقتا إلى حين انعقاد المؤتمر الأخير.

 

وبالإجمال، لم يكن أمرا عاديا أن يتجاوز بعثيو العراق آثار كل الضربات المتتالية التي حلّت بهم، خصوصا بعد الاحتلال الأميركي لبلاد الرافدين وقيام سلطة معادية تماما للبعث ترفع شعار "اجتثاثه" من المشهد السياسي العراقي وتحاكم كل منتم إليه. وبذلك يبدو الحزب الذي مضى على تأسيسه أكثر من 79عاما وحكم ذات عهد بلدين عربيين محوريين هما سوريا والعراق، "مطمئنا" إلى عودته الفاعلة بعد تطورين:

 

- انتخابه قيادة قومية جديدة أخذت على عاتقها تفعيل الفروع وإعادة بعث الزخم فيها.
- المشاركة الواسعة في مؤتمره القومي الأخير، وقد أظهرت أنه يتمتع بحضور في كل الأقطار العربية بما فيها فلسطين المحتلة، حيث يعمل فرعه هناك تحت مسمى "جبهة التحرير العربية".

 

إحياء ذكرى التأسيس

تجسد أول نشاط سياسي – إعلامي للحزب بعد انتخاب القيادة القومية الجديدة، في إعادة إحياء ذكرى تأسيسه في 7 نيسان الماضي.

 

وقد تم الإحياء، وفق ما قال حسن بيان لـ"النهار " عبر فاعليتين، الأولى إصدار كل فرع بيان في المناسبة يلقي الأضواء على دوافع تأسيس الحزب تحت شعار مركزي هو "أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة"، ثم مرحلة النضال الشاقة والطويلة في سبيل الوحدة العربية والدفاع عن قضايا العرب، وفي مقمدها قضية فلسطين.

 

والثانية احتفالات ومهرجانات خطابية وفاعليات شعبية أخرى احتفاء بالمناسبة.
وأشار  بيان إلى أن التطورات الحالية في لبنان حالت دون أن ينظم فرع الحزب احتفاله في المناسبة على جاري العادة، واكتفى بإصدار بيان تضمن وجهة نظره من التطورات الراهنة، مبديا رفضه أي معاهدة صلح أو سلام مع إسرائيل.

 

وفي الوقت نفسه كرر الحزب رفضه تحويل لبنان إلى منصة لمشاريع دينية. وقدم البيان أيضا رؤية جديدة مرنة لمفهومه للوحدة العربية.

 

ونفى بيان مقولة إن البعث غائب عن المشهد السياسي، وقال: "نحن حاضرون في الأنشطة والحراك السياسي الوطني، وعلى تحالف وتفاهم مع قوى وطنية عدة".
وأشار  إلى أن "من الطبيعي أن يكون عندنا توجهات ورؤى جديدة، ولكن في الوقت نفسه لدينا ثوابتنا التاريخية التي لن نتحلل منها". 

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية