الشهادة مقابل الشهادة

لم يعد الجيل الحديث من جيل الاستقلال يتذكر كثيرا حتى عن الجيل الجديد لما بعد الاستقلال قصص بطولات وأمجاد الآباء والأجداد إلا قليلا، ولم يعد طلاب الجيل الحالي يسمعون كثيرا عن تضحيات الجيل المؤسس للنضالي الطلابي الجامعي وفي الثانويات، يوم كان الخيار بين شهادة التخرج وشهادة الوفاة سيان، كما ورد في بيان الإضراب ومغادرة مقاعد الدراسة الذي صدر عن الطلبة الجزائريين في 19 ماي 1956، وإعلانهم الالتحاق بصفوف الثورة، عبر هذا الشعار التاريخي غير المسبوق: “الشهادات الجامعية لن تصنع منا أفضل الجثث”.
19 ماي 1956، الذي صار فيما بعد رمزا وذكرى من الذاكرة، خلِّد بعد الاستقلال بأن أصبح يوما وعيدا وطنيا للطلبة، ولكن أيضا للجزائريين والجزائريات جميعا، لاسيما إذا علمنا أن عدد الطلبة الجامعيين حاليا بلغ 1.7 مليون طالب، وأن ما مرّ على الجامعة من طلبة منذ الاستقلال إلى اليوم، يعدّ بالملايين، حتى وإن لم توجد إحصائيات بذلك. يكفي أن نشير إلى أنه بعد الاستقلال مباشرة، لم يكن عدد الطلبة يتعدى 3 آلاف طالب. هذا العدد ظل يرتفع سنويا نسبيا خلال الستينيات ليصل إلى نحو 110 طالب سنويا بين 1970 و1985، ليتجاوز عتبة نصف مليون طالب سريعا ما بين سنتي 2000 و2005، ثم ليقفز إلى نحو 1.7 مليون طالب ما بين 2020 و2026. هذه الأرقام ظلت تسجّل سنويا خلال كل فترة، مما يجعل عدد الجزائريين الذي التحقوا بالجامعات منذ الاستقلال إلى اليوم يعدّ بالملايين.
شاهد المحتوى كاملا على الشروق أونلاين
The post الشهادة مقابل الشهادة appeared first on الشروق أونلاين.