الارتفاع غير المسبوق للبطالة والإخفاق في تحقيق التزامات إحداث فرص الشغل يجر الحكومة للمساءلة البرلمانية
وجه الفريق النيابي لحزب “التقدم والاشتراكية” سؤالا كتابيا إلى وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، حول الارتفاع غير المسبوق لمعدل البطالة، وإخفاق الحكومة في تحقيق التزاماتها المتعلقة بإحداث فرص الشغل”.
وأشار الفريق في ذات السؤال أن الحكومة الحالية جعلت من التشغيل أحد أبرز تعهداتها السياسية، حيث نص برنامجها الحكومي بشكل واضح على هدف طموح يتمثل في إحداث مليون منصب شغل صافٍ خلال ولايتها الحكومية، باعتباره مدخلاً أساسياً لإنعاش الاقتصاد الوطني، وتقليص معدلات البطالة، وفتح آفاق الاندماج الاقتصادي أمام الشباب والنساء وحاملي الشهادات.
وأكد أن الحصيلة المسجلة إلى حدود اليوم، تكشف عن مفارقة صارخة بين الوعود المعلنة والنتائج المحققة؛ إذ تشير المعطيات الرسمية إلى أن الاقتصاد الوطني لم يتمكن سوى من إحداث نحو 90 ألف منصب شغل صافٍ، أي أقل من عُشر الهدف الذي التزمت به الحكومة أمام المغاربة.
وسجل الفريق أن الأخطر هو معدل البطالة الذي ارتفع إلى 13.7 في المائة، وهو مستوى غير مسبوق لم يسبق أن سُجل في عهدة أي حكومة سابقة، الأمر الذي يثير تساؤلات عميقة حول مدى نجاعة الخيارات الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة، وحول قدرة البرامج الحكومية على الاستجابة للانتظارات المشروعة للمواطنات والمواطنين.
وشدد على أن خطورة هذا الوضع تزداد بالنظر إلى ارتفاع البطالة في صفوف الشباب والنساء وحاملي الشهادات، واستمرار هشاشة سوق الشغل، وتراجع قدرة عدد من القطاعات الاقتصادية على خلق فرص العمل، بما ينعكس سلباً على الأوضاع الاجتماعية للأسر المغربية، ويؤدي إلى تنامي مشاعر الإحباط وفقدان الثقة في السياسات العمومية، خاصة لدى فئات واسعة من الشباب التي كانت تعقد آمالاً كبيرة على الوعود الحكومية المتعلقة بالتشغيل.
وساءل الحزب الحكومة عن الأسباب الحقيقية التي أدت إلى ارتفاع معدل البطالة إلى 13.7 في المائة، رغم الالتزامات الحكومية المعلنة في مجال التشغيل؟ وعن تفسيرها للفارق الكبير بين تعهد إحداث مليون منصب شغل صافٍ وبين الحصيلة المحققة التي لم تتجاوز حوالي 90 ألف منصب شغل؟ وما هي مسؤولية السياسات القطاعية المختلفة في ضعف إحداث فرص الشغل وتفاقم البطالة؟.