“أوطم” تدين فض معتصم طلبة القنيطرة وتطالب بالإلغاء الفوري لقرارات الطرد
أدان الاتحاد الوطني لطلبة المغرب التدخل الأمني الذي استهدف معتصم الطلبة المطرودين من جامعة ابن طفيل أمام وزارة التعليم العالي، معتبرا هذا التدخل اعتداء سافرا على الحق في الاحتجاج السلمي والتنظيم والعمل النقابي والسياسي.
وأكد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب (موقع القنيطرة)، في بيان له، أن استمرار المقاربة القمعية التي يواجه بها النظام السياسي القائم المطالب العادلة والمشروعة للحركة الطلابية، يعد إمعانا في سياسة الهروب إلى الأمام بدل فتح حوار جاد ومسؤول.
وأوضح الاتحاد أن التدخل الأمني العنيف أسفر عن إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف المعتصمين، استدعت نقل ثلاثة مناضلين إلى قسم المستعجلات، من بينهم طالب تعرض لإصابة خطيرة على مستوى الرأس، إضافة إلى إصابات أخرى في صفوف المناضلين والمناضلات والمتضامنين، فضلا عن تمزيق والسطو على اللوجستيك الخاص بالمعتصم، في سلوك يعكس إصرارا واضحا على مصادرة الحق في الاحتجاج السلمي، ومحاولة يائسة لكسر صمود المعتصمين وإفشال معركتهم النضالية.
وشددت الهيئة على أن “التدخل القمعي لا يمكن فصله عن مسلسل الاستهداف الذي تعرضت له الحركة الطلابية بجامعة ابن طفيل منذ بداية الموسم الجامعي، والذي تجسد في الاعتقالات والمتابعات والمحاكمات السياسية، وقرارات الطرد الجماعي، ومنع الأنشطة الطلابية، والحصار المضروب على العمل النقابي والسياسي داخل الجامعة”، وهو ما يؤكد، حسب البيان، “أن المقاربة القمعية باتت الخيار المفضل الذي تلجأ إليه الجهات المسؤولة كلما عجزت عن تقديم جواب سياسي وديمقراطي للمطالب العادلة والمشروعة للجماهير الطلابية، في محاولة لفرض الأمر الواقع، وتجريم الفعل الأوطامي، وإخضاع الحركة الطلابية لمنطق المنع والتجريم”.
وسجل موقع القنيطرة لـ”أوطم” اختيار وزارة التعليم العالي توفير الغطاء السياسي لاستمرار المقاربة القمعية، في محاولة لفرض الأمر الواقع وترهيب المناضلين والمناضلات وثنيهم عن مواصلة معركتهم النضالية، بدل الاضطلاع بمسؤوليتها السياسية في فتح حوار جاد ومسؤول وإنصاف الطلبة المطرودين.
وحملت الهيئة الطلابية وزارة التعليم العالي ورئاسة جامعة ابن طفيل وكافة الجهات المتدخلة كامل المسؤولية السياسية والأخلاقية عن هذا التدخل، وعن جميع الإصابات والأضرار التي لحقت بالمشاركين في الاعتصام، مطالبة بوقف كل أشكال القمع والحصار والتضييق التي تستهدف المعتصم.
وجدد الاتحاد الوطني لطلبة المغرب تشبثه بالإلغاء الفوري وغير المشروط لقرارات الطرد الانتقامية، وتمكين كافة الطلبة المطرودين من استكمال دراستهم واجتياز امتحاناتهم، باعتبار التعليم حقا أساسيا لا يقبل الانتقاص أو المساومة.