الإمام المهدي يظهر في الحلم والمطلب 100 ألف دولار؟ النهار تتحقق FactCheck

iframe{max-width:100% !important;} img{height:auto !important; max-width:100% !important;}

تتداول العديد من الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تصريحاً منسوباً للاقتصادي العراقي علي محسن العلاق، بمزاعم أنَّه قال، بصفته "محافظاً للبنك المركزي"، إنَّه رأى الإمام المهدي في منامه، وطلب منه أن يخصّص مبلغ 100 ألف دولار له. إلا أنَّ هذا التصريح مختلق، ولم يعد العلاق في منصبه. FactCheck#

 

"النّهار" دقّقت من أجلكم

 

 

في الادّعاء المتداول، قالب إخباري يتضمّن شعار قناة "الحدث" وصورة لعلي محسن العلاق، مع خبر (من دون تدخّل): "محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق: رأيت الإمام المهدي عجل الله فرجه الشريف في منامي وطلب مني تخصيص 100 الف دولار شهريا له".


الخبر الخاطئ المتناقل (فايسبوك)

 

 

وقد تحقّقت "النّهار" من الادّعاء، واتّضح أنَّه غير صحيح:


1- بالبحث في المصادر المالية العراقية الرسمية، ووسائل الإعلام الرسمية وصفحة البنك المركزي العراقي، وأيضاً وسائل الإعلام غير الرسمية، بما فيها قناة "الحدث"، لم نجد أي أثر للتصريح المنقول عن علي العلاق، ولم يشر إليه أي مصدر. إضافة إلى ذلك، لم يدل العلاق بكلام مماثل في أي لقاء أو تصريح إعلامي.

 

2- تبيّن البيانات الحكومية الرسمية أنَّ العلاق تم إبعاده من منصبه كمحافظ للبنك المركزي العراقي واستبداله بالمحافظ نزار ناصر حسين. وجرت إجراءات التسليم والتسلم يوم 21 حزيران/يونيو الماضي، بحضور رئيس الوزراء علي الزيدي.


وعادةً ما يتم تناقل هذا النوع من التصريحات الخاطئة، في سياق السخرية السياسية وربطها بسرديات دينية، استناداً إلى تصريحات حقيقية، كالتصريح الذي أدلى به أخيراً عباس العرداوي المقرّب من الميليشيات المسلّحة العراقية، والذي قال إنَّ "السلاح لن يتم تسليمه إلّا بتوقيع من الإمام المهدي".

 

 

 

في تموز/يوليو 2025، قال مسؤول الملف الأمني لكتائب حزب اللهالعراق أبو علي العسكري، الذي أعلن مقتله في آذار/مارس الماضي بغارة أميركية، إنَّ "سلاح المقاومة هو وديعة الإمام المهدي"، و"قرار التخلّي عنه لا يكون إلّا بيد الإمام".

 

توقيع عقود وشراكات اقتصادية بين العراق والولايات المتحدة 

ويأتي تداول هذا التصريح الخاطئ، تزامناً مع اختتام رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي زيارته لـالولايات المتحدة الأميركية، حيث أبرم العديد من العقود والشراكات الاقتصادية في مختلف المجالات، فضلاً عن لقائه الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من القادة والمسؤولين الأميركيين.

 

التقى رئيس مجلس الوزراء السيد علي فالح الزيدي، اليوم الثلاثاء، الرئيس الأمريكي السيد دونالد ترامب، في البيت الأبيض بالعاصمة الأمريكية واشنطن، حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسعة التعاون الاقتصادي، وفرص مشاركة الشركات الأمريكية في مشاريع التنمية بالعراق، خاصة في مجال… pic.twitter.com/CY7wcQDjtQ

— المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء 🇮🇶 (@IraqiPMO) July 14, 2026

 

 

وفي ما يتعلق بدور البنك المركزي في هذه الزيارة، أعلن محافظ البنك نزار ناصر حسين التوصل إلى تفاهم مع وزارة الخزانة الأميركية يقضي بإعادة المصارف العراقية المقيدة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية غير المرتبطة بالدولار الأميركي، وذلك بعد استيفائها المعايير والمتطلبات المعتمدة في مجالات الامتثال والحوكمة، واستكمالها المرحلة الأولى من برنامج إصلاح القطاع المصرفي وإعادة الترخيص الذي ينفذه البنك المركزي العراقي.

 

وذكر المحافظ حسين أنَّ هناك سبعة مصارف مؤهلة حالياً للعودة للعمل ضمن قناة المراسلة المصرفية الخارجية غير المرتبطة بالدولار (العملات الاخرى) وليكون لها الحق لاحقاً بالتعامل بالدولار الأميركي بعد اجتياز مراحل أخرى من متطلبات الامتثال والحوكمة".

 

ورحّب رئيس الوزراء علي الزيدي بالتفاهم الذي توصّل إليه البنك المركزي مع الخزانة الأميركية، واصفاً إياه بأنَّه "خطوة مهمة في مسار إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز اندماجه بالنظام المالي العالمي"، مؤكداً أنَّ حكومته "ستواصل دعم الإصلاحات المالية والمصرفية، وترسيخ مبادئ الشفافية والحوكمة، بما يخدم مصالح العراق ويعزز مكانته الاقتصادية إقليمياً ودولياً.

 

نرحب بالتفاهم الذي توصل إليه البنك المركزي العراقي مع وزارة الخزانة الأمريكية، والذي يمثل خطوة مهمة في مسار إصلاح القطاع المصرفي وتعزيز اندماجه بالنظام المالي العالمي.

إن تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى، تمهيداً لاستعادة…

— علي فالح الزيدي (@AliFalihAlzaidy) July 18, 2026

 

 

وأشار الزيدي إلى أنَّ "تأهيل سبعة مصارف عراقية للعودة إلى قنوات المراسلة المصرفية الخارجية بالعملات الأخرى، تمهيداً لاستعادة أهليتها للتعامل بالدولار الأميركي، بعد استكمال متطلبات الامتثال والحوكمة، يؤكد نجاح نهج الإصلاح المالي الذي تتبناه الحكومة، ويعزز الثقة بالقطاع المصرفي العراقي ويفتح آفاقاً أوسع أمام الاقتصاد الوطني والاستثمار".

اقرأ المقال كاملاً على النهار اللبنانية