الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني ينطلق بآفاق جديدة للتنمية
نظمت كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، اليوم الثلاثاء، الافتتاح الرسمي للأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وذلك في إطار تفعيل توجيهات الملك محمد السادس الرامية إلى تعزيز النهوض بالقطاع كرافعة للتنمية المستدامة وخلق القيمة المضافة.
جرى افتتاح الأسبوع تحت شعار: “الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بالمغرب: آفاق جديدة لحكامة شاملة وتنمية مجالية مستدامة”، بحضور كاتب الدولة في القطاع، لحسن السعدي، ووزراء ومسؤولين وفاعلين ومهنيين في القطاع.

وأعلنت كتابة الدولة أن تنظيم هذا الأسبوع يأتي “في سياق الدينامية النوعية التي يعرفها القطاع، والتي تعكس انتقاله من منطق المبادرات المتفرقة إلى السياسات العمومية المندمجة، ومن الدعم الظرفي إلى الاستثمار في الرأسمال البشري، ومن قطاع محدود الاعتراف إلى قطاع في طور الهيكلة القانونية والمؤسساتية، قادر على إنتاج القيمة والثروة وفرص الشغل”.
وتهدف هذه المناسبة الوطنية إلى إبراز معالم هذه الدينامية في مجال الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فضلا عن تقديم التوجهات الكبرى للإطار القانوني والتنظيمي الذي تم إرساؤه، وفي مقدمته مشروع القانون الإطار رقم 17.26 المتعلق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني، إلى جانب مشاريع النصوص التطبيقية المرتبطة به.

دينامية واضحة
في عرض بمناسبة افتتاح هذا الموعد الوطني، شدد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني على أن القطاع شهد خلال السنوات الماضية “دينامية واضحة”. ففي ما يتعلّق بحصيلة التسويق، جرى تنظيم 8 معارض وطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني بمشاركة أزيد من 3900 تعاونية وجمعية ومقاولة اجتماعية، فضلا عن 22 معرضا جهويا، و45 سوقا متنقلا.
وفيما يتعلّق بحصيلة التكوين، فقد جرى، بحسب المسؤول ذاته، تنظيم 6484 حملة تحسيسية ولقاء وطنيا وجهويا، فضلا عن 8638 دورة تكوينية، استفادت منها 69104 تعاونيات.
وعن برامج المواكبة، حقق برنامج “مؤازرة” (وهو آلية لمواكبة ودعم منظمات القطاع) تمويل ودعم 223 مشروعا في نسخة 2025، مع استهداف تمويل 569 مشروعا هذه السنة، في أفق تحقيق 10423 منصب شغل جديدا خلال سنتي 2025 و2026. هذا إلى جانب برامج أخرى، مثل “للا المتعاونة”، و”الجيل المتضامن”، و”تحفيز نسوة”، و”مرافقة”.

قانون مهيكل
أبرز السعدي أن تنزيل القانون الإطار الذي تم إعداده، والمعروض حاليا للتعليق لفائدة العموم، يتم عبر آليات عملية عدة، من بينها: نظام الاعتماد لمنظمات القطاع، وإحداث السجل الوطني الإلكتروني، ونظام منح علامة التميز، وضبط تدابير الدعم والمواكبة، وتوحيد المعطيات وتبسيط المساطر.
ويستهدف الإصلاح الجديد تقوية حكامة القطاع، من خلال التنصيص على إحداث مؤسسات جديدة، على رأسها الوكالة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، واللجنة الوطنية للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والمرصد الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني، والأقطاب الترابية النموذجية للقطاع.

شراكات مسرّعة
إثر ذلك، تم التوقيع على عدد من اتفاقيات الشراكة الهادفة إلى تعزيز دينامية القطاع، وتوسيع مجالات تدخله، وتقوية مساهمته في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، بحسب كتابة الدولة.
وفي هذا الصدد، وقعت وكالة التنمية الرقمية وكتابة الدولة اتفاقية شراكة تهدف إلى دعم التحول الرقمي لمنظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، من خلال تنظيم تكوينات متخصصة في التدبير والتسويق الرقمي، وإحداث منصة للتكوين عن بُعد، وتوفير المواكبة الميدانية لاعتماد الحلول الرقمية، ووضع آلية مشتركة للتتبع والتقييم.
كما وقعت كتابة الدولة اتفاقية مع منظمة الهجرة والتنمية، تهدف إلى تمويل ومواكبة مشاريع منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني، ودعم تشغيل الشباب والنساء، وتعزيز التنمية الترابية، وتشجيع الإدماج الاقتصادي والاجتماعي للمهاجرين والمغاربة المقيمين بالخارج، من خلال تحفيزهم على تأسيس التعاونيات والمقاولات الجماعية أو الانخراط فيها، والاستفادة من خبراتهم وكفاءاتهم في مواكبة وتأطير التعاونيات المحلية.
كذلك، وقع القطاع الحكومي اتفاقية شراكة مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، تسعى إلى تقوية قدرات منظمات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني وتعزيز مهاراتها الريادية، من خلال برامج مندمجة لمحاربة الأمية المقاولاتية، خاصة في صفوف نساء وشباب المناطق القروية والجبلية والواحية.

كما وقع مكتب تنمية التعاون اتفاقية مع الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية، تهدف إلى المساهمة في الحد من الأمية في صفوف الفئات المرتبطة بالتعاونيات، مع إيلاء عناية خاصة للنساء والشباب وساكنة العالم القروي وشبه الحضري، بما يجعل محاربة الأمية رافعة للتمكين الفردي والجماعي، وتحسين قابلية الاندماج الاقتصادي والاجتماعي، وترسيخ قيم التعاون والتنظيم الذاتي والعمل الجماعي وروح المبادرة.
ووقع المكتب نفسه اتفاقية شراكة مع جامعة الأخوين، بغرض تنفيذ برنامج “تاوينون” بصيغة تجريبية بإقليم إفران، يرتكز على مواكبة التعاونيات في مجالات الولوج إلى الأسواق، والرقمنة، وتقوية الهوية التجارية، وتحسين الحكامة، مع إشراك الطلبة من مختلف التخصصات.
فضلا عن ذلك، تم التوقيع على اتفاقية أخرى بين مكتب تنمية التعاون ووكالة التنمية الرقمية لدعم التحول الرقمي للقطاع التعاوني، من خلال تشخيص مستوى النضج الرقمي لدى التعاونيات، وتنفيذ مسارات التأهيل الرقمي، وتحسين الخدمات الرقمية للمكتب.
The post الأسبوع الوطني للاقتصاد الاجتماعي والتضامني ينطلق بآفاق جديدة للتنمية appeared first on Hespress - هسبريس جريدة إلكترونية مغربية.