منذر ابو حلتم: توابيت مؤجلة

 

شعر منذر ابو حلتم

سيحدثُ…

ليس الآن

لكن حينَ يتعبُ الحديدُ

من تكرارِ اسمه

حينَ تُدركُ حاملاتُ الطائرات

أنّها

ليست سوى توابيتٍ مؤجّلة

تمشي فوقَ ماءٍ

لا يعترفُ بها

 

سيحدثُ…

حينَ تعودُ الأسرابُ

دونَ ذاكرة

حينَ تضيعُ الأهدافُ

داخلَ شاشاتٍ

تأكلُ نفسها

حينَ يصيرُ القصفُ

عادةً

بلا نتيجة

كقلبٍ

ينبضُ…

ولا يعيش

سترونَ البحرَ

وهو يغيّرُ رأيه

لن يبقى طريقًا

ولا مسرحًا للعرض

 

سيصيرُ فجأةً

حقيقةً ثقيلة

تسحبُ من تحتِ السفن

ثقتها

وتتركها

معلّقةً

بينَ الغرقِ

والوهم

 

سيحدثُ…

حينَ يكتشفُ الجنودُ

أنّهم يطاردونَ فكرة

والفكرةُ

لا تُقتل

بل تكبرُ

كلّما أُطلقتْ عليها النار

سترتفعُ الأصواتُ

في غرفِ القرار

لكنها

سترتدُّ

كالصدى في بئرٍ مهجور

لا أحدَ يسمعُ أحدًا

ولا أحدَ

يعرفُ

كيفَ يبدأُ الانتصار

في تلك اللحظة…

ستتشقّقُ اللغة

كأنّ الكلماتِ

لم تعد تكفي

“قوة”

تصيرُ كلمةً فارغة

“هيبة”

قشرةً ميتة

و”نصر”

حكايةً قديمة

لا يصدّقها أحد

 

سيحدثُ…

حينَ ينظرُ الطيّارُ

إلى السماء

فلا يجدُها حليفة

ولا عدوّة

بل فراغًا

يبتلعهُ هو

وحينَ تلتفتُ الإمبراطورياتُ

لتعدَّ أساطيلها

تكتشفُ

أنّها لم تخسرها

بل…

فقدتْ معناها

عندها

لن يكونَ هناكَ سقوطٌ عظيم

لا انفجار

لا مشهدٌ أخير

فقط…

تآكلٌ بطيء

كصدأٍ

يأكلُ قلبَ الحديد

بصمت

وهكذا

تنتهي الأشياءُ الكبيرة

لا بهزيمةٍ

بل بانكشافها

كفكرةٍ

ظنّت نفسها

حقيقة… [+]

اقرأ المقال كاملاً على Rai Al Youm