الأرجنتين ومعضلة الهجوم... من الأكثر جاهزيّة وهل يشارك ميسي؟
جاد كعكوش
يعيش المنتخب الأرجنتيني فترة ذهبية لم يشهدها من قبل في تاريخه، إما من ناحية الأسماء في مختلف المراكز أو من ناحية الاستقرار الفني؛ فمع المدرب ليونيل سكالوني استطاع "التانغو" تحقيق كل من كوبا أميركا مرّتين توالياً و"الفيناليسيما" مرّة وإنجازه الأكبر أتى بعد فوزه بكأس العالم 2022 في قطر.
أما اليوم، فتستعد الأرجنتين للدخول إلى كأس العالم 2026 في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا وفي صفوفها مجموعة من الأسماء ما بين أصحاب الخبرة كإنزو فيرنانديز ورودريغو دي بول وأليكسيس ماك أليستر ، إضافةً إلى لاعبين موهوبين يخوضون بطولتهم الأولى كجوليانو سيميوني وفالنتين باركو ونيكو باز.
لكن تظل المعضلة الأكبر التي سيعانيها سكالوني هي اختيار قلب الهجوم الأنسب للتشكيلة، إذ يحظى بفرصة الاعتماد على ثنائي هجومي يعتبر من الأفضل في العالم حالياً، والذي يتمثل في لاعب أتلتيكو مدريد جوليان ألفاريز ومهاجم إنتر ميلان لاوتارو مارتينيز.
بين ألفاريز ولاوتارو من الأنسب لبدء كأس العالم؟
مع نهاية الموسم، توّج لاوتارو مارتينيز بطلاً للدوري الإيطالي مع نادي إنتر ميلان، ومعه حصل الأرجنتيني على لقب الهداف مسجلاً 17 هدفاً في 30 مباراة في الدوري، ويدخل البطولة هذا الصيف بلا أي إصابات خطيرة، والتي بسببها قدم أداءً متواضعاً في كأس العالم الأخيرة.

وعلى صعيد المنتخب، ساعد لاوتارو كثيراً في تتويج الأرجنتين بكوبا أميركا الأخيرة بحصوله على لقب الهداف من على دكة البدلاء وتسجيله هدف الفوز في النهائي أمام كولومبيا، بالإضافة إلى مشاركته في الوديتين الأخيرتين أمام الهندوراس وأيسلندا، ليؤكد مشاركته أساسياً أمام الجزائر في الجولة الأولى من كأس العالم.
أما جوليان ألفاريز، فقد شارك هذا الموسم في 49 مباراة سجل خلالها 20 هدفاً في مختلف البطولات وصنع 9 أهداف أخرى، ولكن تأخرت مشاركته مع المنتخب في التدريبات الجماعية بسبب إصابة تعرض لها في الكاحل مع فريقه أتلتيكو مدريد في مباراة ذهاب نصف نهائي دوري أبطال أوروبا أمام أرسنال.
ويعتبر سكالوني من المدربين المرنين تكتيكياً، ففي حال وصول الأرجنتين بكامل قوتها الهجومية، قد يعتمد أمام بعض الخصوم على ثنائية هجومية فيها كل من لاوتارو مارتينيز وجوليان ألفاريز وخلفهما ليونيل ميسي. أما إذا لم يكن ألفاريز قد تعافى بالكامل، فهنا سيتّجه سكالوني إلى حلّ لاوتارو مارتينيز كمهاجم أساسي للـ"سكلونيتا" وإلى جانبه ليونيل ميسي ومعهما إما تياغو ألمادا أو نيكولاس غونزاليس كجناح أيسر.
ما مدى جاهزية ميسي للعب أساسياً في كأس العالم 2026؟
يدخل ميسي موندياله السادس بعمر الـ38، وبهذا العمر قد لا تسمح له ظروف المباريات القاسية المشاركة أساسياً منذ البداية، وخصوصاً بعد تعرضه لـ"حمل عضلي زائد" في العضلة الخلفية للفخذ الأيسر، خلال مباراة فريقه إنتر ميامي أمام فيلادلفيا يونيون في الدوري الأميركي. وبوجود لاعبين موهوبين كنيكو باز الذي أوصل كومو الموسم الماضي إلى مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، سيسمح لميسي أن يتحضر بدنياً من أجل الأدوار الإقصائية.
أما من ناحية البدلاء، فبوجود لاعبين موهوبين كنيكو باز الذي أوصل كومو الموسم الماضي إلى مقعد مؤهل إلى دوري أبطال أوروبا، سيسمح لميسي إن لم يكن جاهزاً للتحضير بدنياً من أجل الأدوار الإقصائية.
إلى ذلك، يجد ميسي نفسه في توقيت ممتاز للمشاركة في كأس العالم، إذ لم يلعب هذا الموسم إلا 16 مباراة في مختلف البطولات، سجل خلالها 13 هدفاً وصنع 7 أخرى، بينما مع المنتخب، شارك في الودية الأخيرة أمام أيسلندا وسجل هدفاً من ركلة جزاء هو من تسبب بها.
إذا وجد ميسي نفسه جاهزاً للعب أساسياً فسيشارك بلا شك، وفي ظل كونه من اللاعبين القلائل الذين يعرفون تنظيم مجهودهم البدني على أرض الملعب، ومع وجوده في منظومة تخفف عليه أعباء الضغط العالي، قد يتمكن ليونيل ميسي بهذا العمر من الوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة في البطولة من دون الشعور بالإرهاق.